Note: English translation is not 100% accurate
تحليل اخباري
من رجح فوز مرشح «التيار» في نقابة مهندسي بيروت؟!
12 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

لم يسبق ان حظيت انتخابات نقابية باهتمام ومتابعة من الأوساط السياسية كما حصل مع انتخابات نقابة المهندسين اول من امس التي تميزت بأمرين أساسيين: المشاركة الكثيفة و«القياسية» من أكثر من 13 ألف ناخب والمنافسة «السياسية الطابع» بين مرشحي التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية على مركز النقيب، ما أدى الى ارتفاع نسبة المشاركة المسيحية في الاقتراع مقارنة مع دورات سابقة.
يوم انتخابي طويل أثبتت فيه نقابة المهندسين «تنافسا ديموقراطيا حضاريا» وثبت فيه من جهة أخرى تغلغل السياسة بكل ما فيها من «اصطفاف وانقسام حاد» داخل جسم النقابة التي صارت انتخاباتها واقعة تحت تأثير التجاذبات السياسية أكثر مما هي خاضعة للاعتبارات والبرامج النقابية.
وفي ختام هذا اليوم الانتخابي، جاءت النتائج تعلن فوز إيلي بصيبص مرشح التيار الوطني الحر بمركز النقيب متقدما بفارق ضئيل على منافسه مرشح القوات عماد واكيم (6699 مقابل 6412) وفوز لائحة الأكثرية الجديدة التي يسميها الرئيس بري «الجبهة الوطنية» لعضوية مجلس النقابة على لائحة 14 آذار.
وتعليقا على الانتخابات ونتائجها:
1 ـ نقابة المهندسين مثل سائر النقابات هي نموذج مصغر لحالة الانقسام الحاد و«التوازن الدقيق» في البلد، والأكثرية الجديدة فيها هي نموذج للأكثرية السياسية الجديدة التي ترجح آفتها لمصلحة 8 آذار ولكنها أكثرية ضعيفة.
2 ـ «الصورة التقريبية» للتصويت السياسي الطائفي يمكن اختصارها على الشكل التالي: التصويت المسيحي جاء مناصفة تقريبا بين الطرفين، التصويت السني لمرشح «القوات» ألغاه التصويت الشيعي لمصلحة مرشح «التيار». التصويت الدرزي، الاشتراكي، هو الذي رجح كفة الفوز لـ 8 آذار.
3 ـ وليد جنبلاط ترتفع قيمته السياسية عند 8 آذار، فهو كان السبب في اعطاء هذا الفريق الأكثرية النيابية، والآن يعطيه الأكثرية النقابية في ترجمة عملية على ارض نقابات المهن الحرة والمجالس الطلابية لهذا التحالف السياسي الجديد، وفي أول تجربة ناجحة من التعاون والتنسيق بين الحزب الاشتراكي والتيار الوطني الحر. ومثلما يعطي جنبلاط حصة وزارية (3 وزراء) لا تتناسب مع حجمه النيابي (7 نواب)، فإنه أعطي من نقابة المهندسين أيضا ثلاثة مقاعد في عضوية مجلس النقابة (حزبيان وسني من اقليم الخروب)، وبما لا يتناسب أبدا مع حجمه الواقعي.
4 ـ تيار المستقبل يخسر لأول مرة منذ سنوات وعلى الأقل منذ العام 2005 نقابة المهندسين التي تعد معقلا من معاقله النقابية، لكن ما خفف من وقع الخسارة وشكل تعويضا أو ما يمكن تسميته «جائزة ترضية» الفوز الذي حققه تيار المستقبل في انتخابات نقابة المهندسين في طرابلس والشمال، فقد دلت هذه الانتخابات على ان 14 آذار هي الأقوى شماليا والى ان تيار المستقبل هو الأقوى سنيا، خسر تيار المستقبل في بيروت ونجح بالمقابل في تأكيد حضوره وتفوقه في طرابلس. في بيروت كانت «معركة القوات» بمساندة قوية من المستقبل، وفي الشمال كانت «معركة المستقبل» بمساندة قوية من القوات. في بيروت كانت المعركة في مواجهة «تحالف مسيحي (عون) شيعي (حزب ـ الله وأمل)»، وفي الشمال كانت المعركة في مواجهة «تحالف سني (ميقاتي ـ الصفدي) ماروني (فرنجية ـ عون).