Note: English translation is not 100% accurate
سجال بين رئيسي «الاشتراكي» و«المستقبل» يلهب «الأضحى» في لبنان
جنبلاط: سعد الحريري طلب مني الاستقالة من الحكومة فرفضت.. والحريري: الاستقرار بمفهومك هو البقاء ضمن التحالف السوري ـ الإيراني!
27 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
حل عيد الاضحى المبارك على لبنان في أجواء سياسية معقدة ومناخية ماطرة، فاقتصر العيد على الصلوات دون معايدات، كون معظم الناس في حداد، والرسميون استبقوا العيد بالاعتذار عن استقبال المهنئين فيه طبقا للعادات اللبنانية المتوارثة.
بيد ان خطب العيد شغلت المعيدين بالسياسة، كما في غالب الايام، مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني كرر رفضه اسقاط حكومة ميقاتي في الشارع، ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبدالامير قبلان تمنى استمرار هدنة الاضحى في سورية، غير ان أبلغ الاحداث السياسية امس تمثلت في الحوار غير المتناغم بين الرئيس سعد الحريري ورئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط خلال مقابلة تلفزيونية لجنبلاط على قناة «ال.بي.سي.اي»، حيث اكد جنبلاط على تمسكه بالموقع السياسي الوسطي رافضا استقالة وزرائه من الحكومة تخوفا من الفراغ، ومؤيدا تغييرها اذا كانت الظروف ملائمة، ليكن ذلك مفهوما.
كما دعا الى عدم تصنيف اللواء وسام الحسن، واعتبر ان اكبر خطأ اعتباره شهيد السنة، بينما هو في الواقع شهيد الدولة، وانه ليس من يقف وراء الجريمة غير سورية.
وسئل جنبلاط عما دار بينه وبين الحريري في اتصال اجراه معه الاخير يوم الاحد الماضي، فقال: طلب مني ان استقيل من الحكومة، فقلت له: لن استقيل ولن اتسبب في الفراغ.
وقال لي: السنة يُقتلون، فقلت له: شيخ سعد ليس السنة، بل الدولة هي التي تقتل، ودعوت الى تنسيق اكثر لأن الاغتيالات آتية، علينا وقف التخاطب المذهبي.
وسارع الرئيس الحريري عبر تويتر حيث قال: إن وليد جنبلاط يقول إنني قلت إن وسام الحسن شهيد السنة، هذا كذب، ومن قالها هو حليفه نجيب ميقاتي، وسام الحسن هو شهيد لبنان.
ورد جنبلاط قائلا: ما في مشكل، واذا كان هذا التوضيح صحيحا يكون الميقاتي غلط ايضا، شو هالقصة؟
وردا على الرد، قال الرئيس الحريري: على كل حال يا وليد بك، الله يسامحك، الاستقرار بمفهومك ان تبقى ضمن التحالف السوري ـ الايراني فمبروك عليك.
واجاب جنبلاط: الله يسامحه على هذا الكلام، مشي الحال، عالقليلة صارت واضحة، واستطرد قائلا: في هذه القاعة سلمت صلاحياتي الحزبية الى امين السر العام، وفي هذه القاعة قريبا سيصار الى انتخاب رئيس جديد للحزب التقدمي الاشتراكي، وتيمور يبقى عنده هذه الدار، دار المختارة، انشاء الله يعرف يحافظ عليها، وهذه الدار مفتوحة للمواطنين من كل حدب وصوب، وموضوع الحزب انتهى.
وردا على سؤال عن الرسالة التي ارسلها الى امير قطر مع الوزير وائل ابو فاعور، قال: الرسالة كانت لطلب مساعدة قطر، اذا استطاعت، في تخفيف الاحتقان المذهبي كما فعلت سابقا بالتعاون مع المملكة العربية السعودية.
وختم جنبلاط بالقول: اتصور ان شريحة عريضة من الشعب اللبناني لم تعد تريدنا كزعماء وقادة، كلنا سواء، ولو كانت هناك محاسبة حقيقية لما كان من وجود لوليد جنبلاط او سعد الحريري او غيرهما، لقد سعينا الى العاصفة بينما الدول تنصحنا بتجنب الدخول في العاصفة.
وتمنى جنبلاط على السعودية ألا تقوم بخطوة ناقصة لتوريط لبنان في المجهول.
وقال: وسام الحسن كان خير امين على الدولة اللبنانية، هو مثل الجنرال فرانسوا الحاج خدم الدولة اللبنانية، وبدلا من ان يكون له وداع كوداع رفيق الحريري تحولت جنازته الى فوضى.
واستطرد قائلا: ليست السراي التي هاجموها من قتل الحسن الذي قتله هو النظام السوري، وقال: كان رأي السنيورة نستقيل نحن من الحكومة وربما تفتح ابواب السعودية، كلا، إن همي منع الفتنة، وباق بالمختارة، ولا انتظر وساطة احد للذهاب الى السعودية.
ورد منسق امانة 14 آذار د.فارس سعيد بالقول: يبدو ان جنبلاط رأى ان بشار الاسد مازال في سورية وسلاح حزب الله مع الحزب، فقرر بعد اغتيال اللواء الحسن الرجوع الى موقفه السابق.
عضو كتلة القوات اللبنانية فادي كرم قال ان حزب الله يستخدم سلاحه دائما لنيل ما يستطيع في السياسة، وان هناك خرقا في الدولة، وان عمليات كهذه كتفجير الاشرفية لا تتم الا بمساعدة من الداخل، والحزب يصرف اموالا لخرق الدولة والتحكم بمفاصلها الاساسية، وهو لا يريد الدولة، ومشهور بمقولته عندما تضعف الدولة تقوى الدويلة.
واضاف النائب كرم يقول: ان اتهام الحزب مبني على معلومات ومعطيات، وهو مرتبط بالخارج ولديه ترسانة عسكرية كبيرة، وهو يحاول ارسال 14 آذار الى الانتخابات ضعيفة.
وأمل كرم في حصول حوار بين الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط حول الامور الاساسية.
رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع اعتبر ان اغتيال اللواء وسام الحسن هو قرار للنظام السوري بتنفيذ داخلي لبناني.
وشدد في حديث لصحيفة الـ «لوفيغارو» الفرنسية على ان هدف 14 آذار هو تشكيل حكومة قادرة على ايقاف آلة القتل بشكل نهائي، كاشفا عن خطة للمرحلة المقبلة بغية مواجهة التحديات تدريجيا عبر الاعتصام في بيروت وطرابلس ومواصلة مقاطعة جلسات مجلس النواب وصولا الى اسقاط الحكومة وإيقاف آلة القتل المتحكمة في الحياة السياسية، والتي تتواطأ معها الاغلبية الحكومية بغض النظر عن موقف رئيس الحكومة وبعض الوزراء، فمجرد وجود هذه الحكومة هو عامل مسهل لعمل هذه الآلة القاتلة.
وانتقد جعجع مواقف المسؤولين الدوليين الذين قفزوا فوق اغتيال اللواء الحسن ليقولوا انهم يدعمون استقرار لبنان كما لو اننا نحن من يرفض الاستقرار السياسي في البلد، واي استقرار هو هذا المترافق مع الاغتيالات السياسية، وقال: كان على هذه الدول رفض ما يحصل والقول يجب وقف القتل فورا بدلا من مناشدة 14 آذار المحافظة على الاستقرار.