Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس اللبناني يحتفل بذكرى إعلان لبنان الكبير في بيت الدين
دعوة بري «الحوارية» تلاقي جهود سليمان «الإنقاذية» و14 آذار تتساءل: مبادرة رئيس المجلس باسم «أمل» أم «8 آذار»؟
2 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

مصادر لبنانية لـ«الأنباء»: عرض الضربة العسكرية على الكونغرس لتأجيلها إلى ما بعد قمة الكبار في بطرس بورغبيروت ـ عمر حبنجر
في بيروت اليوم، لم يعد السؤال هل تقع الضربة العسكرية الأميركية لنظام الأسد؟ بل متى تقع؟
الرئيس اوباما، تجاوز تقارير المفتشين الدوليين واعتمد تقارير استخباراته، لكنه لم يستطع تخطي حاجز الكونغرس، كما فعل رئيس وزراء بريطانيا بالنسبة لمجلس العموم، بينما يتعاظم نزوح العائلة الحاكمة في سورية، مع تعاظم التهديد برد الصاع صاعين للمهاجم الاميركي، وفي طهران بلغ التهويل بالرد على المصالح الاميركية ذروته، بينما تطالب موسكو بالمزيد من الادلة والبراهين على استخدام النظام للسلاح الكيميائي ضد شعبه، غير مكتفية بصور الاطفال المكدسين في ممرات المشافي، او في المقابر الجماعية.
والظاهر ان الرئيس اوباما نسف جسور العودة عن الضربة العسكرية للنظام السوري، لاعتقاده ان هيبة الدولة الاميركية في الميزان وكان تقدير حزب الله ان اوباما ملزم بتوجيه الضربة قبل الاربعاء كحد اقصى لانه بعدها يصبح اسير الضغط الروسي في قمة الكبار في مدينة بطرس بورغ الروسية.
لكن لجوء اوباما الى الكونغرس لتغطية الضربة، فرض تأجيلها الى ما بعد التاسع من سبتمبر، وهو موعد انتهاء عطلة الكونغرس الاميركي، على الرغم من ان اوباما يملك التفويض الدستوري بشن الحملة ثم عرض نتائجها على مجلس النواب.
الاوساط السياسية في بيروت لاحظت لـ«الأنباء» كأن الرئيس الاميركي يريد تأخير الضربة الى ما بعد قمة بطرس بورغ، الخميس، والجمعة المقبلين.
تجنبا للقاء نده الروسي، تحت مظلة الصواريخ الاميركية المتطايرة في الاجواء السورية.
المعارضة السورية اعربت عن استيائها الشديد للتباطؤ الاميركي في تنفيذ الضربة الموعودة، وسارع وزير الخارجية جون كيري الى طمأنتها واجرى اتصالات مع وزير الخارجية السعودية الامير سعود الفيصل، مؤكدا له التزام الرئيس اوباما بتحميل نظام بشار الاسد مسؤولية الهجوم بالاسلحة الكيماوية على ريف دمشق.
وهكذا يبقى الوضع في سورية مرتبطا بتوقيت الضربة المرتقبة التي انتقلت من الاندفاع الشديد الذي اوصى بانها باتت وشيكة، الى التقدم بتؤدة املتها الحاجة للمرور بمحطات دستورية الزامية.
وفي لبنان الوضع معلق باهداب الازمة السورية، مستكملا المحور الاقرب لارتدادتها بعد انخراط حزب الله فيها.ووسط كل هذا وجه رئيس مجلس النواب نبيه بري كلمة متلفزة بمناسبة الذكرى الـ 35 لاختفاء الإمام موسى الصدر مؤسس حركة أمل ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، وقال إن قضية الإمام الصدر لن تنتهي إلا بتحريره ورفيقيه وأن كل ما قيل في وسائل الإعلام عن مصير الإمام عار عن الصحة.
بري طرح أسبابا عدة لعدم التجاوب الليبي في هذه القضية وحول وجود خطوط بين النظام البائد وبين الثورة عليه، وبين أشخاص تربطهم المصالح والعشائرية والفئوية وخلص إلى القول إن مستقبل ليبيا يتوقف على تلك القضية الإسلامية القومية الإنسانية والأخلاقية.
وعلى مستوى الداخل اللبناني، اقترح بري خارطة طريق من ست نقاط تقوم على البدء بخلوة حوار لمدة خمسة أيام، جدول أعمالها بيان الحكومة الجديدة، مع منح الجيش الحق في تطويق خمسة آلاف جندي جديد وإنقاذ الساحة اللبنانية من فوضى السلاح والمسلحين وإخراج التداخل اللبناني من الوضع السوري وإعادة الحوار إلى قانون الانتخابات والبحث مجددا في الاستراتيجية الدفاعية.
بري جزم بأن كل سلاح خارج الجيش والمقاومة على الحدود مرفوض، وأيد عقد جلسة لمجلس الوزراء من أجل إقرار مراسيم التنقيب عن النفط.
وانتقد بري دور الجامعة العربية المتجاهل لما تتعرض له سورية كما حصل تماما مع العراق، وأكد أن حل الأزمة السورية لا يكون إلا بالمفاوضات وليس بالقارات، وحذر مما يحدث في ساحات المنطقة وطالب ببناء علاقة ثقة سعودية ـ إيرانية.
ولوحظ أن بري لم يتطرق إلى الأزمة السورية ولا إلى تورط حزب الله في هذه الأزمة إلا أن حديثه عن حصر سلاح المقاومة في الجنوب فيه غمز من انتشار سلاح حزب الله في الداخل اللبناني، وفي سورية ضمنا، حيث انه تحدث عن الانسحاب من الأزمة السورية.
هذه المبادرة ستشكل في الأيام المقبلة محور ردود الفعل، لم تقلل من المخاوف الناتجة عن انعكاسات الأزمة السورية، وجديدها انضمام البحرين إلى الكويت وبريطانيا وفرنسا في توجيه النصائح لمواطنيها بعدم السفر إلى لبنان.
مصادر رئاسة الجمهورية اعتبرت في اقتراح بري ملاقاة لرئيس الجمهورية الذي دعا مرارا إلى انعقاد هيئة الحوار وتساءلت المصادر عما إذا كان اقتراح بري باسم حركة أمل أم باسم الثامن من آذار، واعتبرت في النتيجة أن هذه المبادرة بداية خير.
وأطل الرئيس ميشال سليمان من بيت الدين أمس بكلمة خلال استقباله النائبة بهية الحريري على رأس وفد من هيئات المجتمع المدني في صيدا، واللقاء الوطني في إقليم الخروب، بمناسبة ذكرى إعلان دولة لبنان الكبير في الأول من سبتمبر عام 1920 بما يرمز إليه المقر الصيفي لرئاسة الجمهورية في بلدة «بيت الدين» على هذا الصعيد.