Note: English translation is not 100% accurate
فتفت لـ «الأنباء»: حزب الله يعمل على إفراغ المؤسسات وصولاً إلى المطالبة بإعادة النظر في النظام اللبناني
7 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة المستقبل النائب د.احمد فتفت ان المراوحة في تشكيل الحكومة تغرق لبنان في مزيد من السلبيات على جميع المستويات، لاسيما على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، خصوصا ان التطورات الاقليمية والدولية الراهنة تستدعي مواكبتها بحكومة تحمي مصالح لبنان واللبنانيين وتنأى بهما فعليا وعمليا عن صراعات المنطقة وتحديدا عن الصراع السوري منها، لافتا بالتالي الى انه المطلوب وبإلحاح من الرئيسين سليمان وسلام استعمال صلاحياتهما الدستورية وتشكيل الحكومة انطلاقا من اعلان بعبدا ودون مراجعة اي من الاطراف السياسية، وانطلاقا ايضا من الالتزامات التي سبق للرئيس سليمان ان اعلن عنها بعدم اعطاء الثلث المعطل لاحد وبتطبيق المداورة في الحقائب الوزارية، مستدركا بالقول ان اللبنانيين سينسون غدا من عطل تشكيل الحكومة وسيحملون مسؤولية الفراغ لمن كانوا في موقع التأليف لا التعطيل، لذلك يعتبر فتفت ان على الرئيسين سليمان وسلام الاعلان فورا عن التشكيلة الحكومية على ان تأخذ بعدها الاطراف السياسية موقفا منها اما سلبا وإما ايجابا، فيتسنى على اساسه للرأي العام الفصل بين من يخالف توجهاتهما (اي سليمان وسلام) وبين من يؤيدها ويدعمها.
ولفت النائب فتفت في تصريح لـ «الأنباء» الى ان اخشى ما يخشاه هو ان يؤول الاستمرار في عدم التصدي لشروط حزب الله التعطيلية الى اغراق البلاد في الفراغ على مستوى رئاسة الجمهورية بعد رئاسة الحكومة، حيث ستصبح البلاد ساعتها بعهدة حكومة تصريف الاعمال وحدها وانتقالها بالتالي من السيئ الى الجحيم وليس الى الاسوأ، معتبرا ان ما تناقلته بعض الوسائل الاعلامية غير اللبنانية ان الرئيس الاسد اوعز لحلفائه في لبنان عدم السماح بولادة حكومة جديدة الى حين حلول الانتخابات الرئاسية ليس غريبا عن سياسة الاسد الحاقدة على لبنان، مستدركا بالقول انه سواء اوعز الاسد لحلفائه بالعرقلة ام عدمه فإن المؤكد ان حزب الله يعمل وبمعزل عن تعليمات الاسد واملاءاته، على افراغ المؤسسات الدستورية لدخول البلاد في ازمة سياسية كبيرة يلج منها الى المطالبة باعادة النظر في النظام اللبناني ومن ثم الى المؤتمر التأسيسي، وبالتالي الى المثالثة، مؤكدا ان هذا الامر لن يتحقق، كون قوى 14 اذار قيادات واعضاء وجمهور ليست بوارد العودة بلبنان الى الوراء، وذلك لاعتباره ان البلوغ لاتفاق الطائف كلف لبنان 200 الف قتيل ما عدا المصابين والمعاقين، وبالتالي فإن البلاد بغنى عن مضاعفة هذا العدد من اجل استراتيجية حزب الله واطماعه السياسية.
وردا على سؤال حول الدور العربي وتحديدا الخليجي منه في تشكيل الحكومة، لفت فتفت الى انه من الطبيعي ان يتأثر لبنان بما يحدث خلف حدوده من تطورات سياسية على المستوى الاقليمي والعربي والدولي، الا ان لبنان يواجه نوعين من الازمات، الاول يحتاج لتدخل اقليمي وهو ما يتعلق منه بسلاح حزب الله وتدخله في سورية وبالاستراتيجية الدفاعية، وهو ما احيل الى طاولة الحوار للتباحث به، والثاني ليس بحاجة لتدخل اي كان ولا شأن للعالم به وهو ما يتعلق منه بالشأن الاقتصادي والاجتماعي وبالمطالب المعيشية اليومية للمواطنين، وهي ملفات باتت قنبلة موقوتة تحتاج الى حكومة تخمد فتيلها وتعيد وضع القطار على سكته الصحيحة، الا ان حزب الله غير آبه حتى بالضيقة المعيشية التي يرزح تحتها اللبنانيون وغير معني بأوجاعهم المالية والاجتماعية ويتصرف على قاعدة «الغاية تبرر الوسيلة»، اي اهدافه وطموحاته ومصالح طهران بالدرجة الاولى، ولبنان واللبنانيين بالدرجة المائة ان لم يكن الالف.
وازاء هذا الواقع ودوران الرئيس سلام في حلقة مفرغة، اكد النائب فتفت ان سلام لن يعتذر ويدخل لبنان في ازمة جديدة، لا بل مصر على تحمل مسؤولياته كاملة والمضي في مهمته.
وعما يتردد عن احتمال انسحاب حزب الله من سورية وما اذا كان انسحابه المزعوم يعني عودته الى الالتزام بإعلان بعبدا، وعودة قوى 14 آذار عن رفضها لمشاركته في الحكومة، ختم النائب فتفت لافتا الى ان الالتزام الكامل باعلان بعبدا اهم من الانسحاب الشكلي من سورية، مذكرا بأن الحوار خصصه الرئيس سليمان للبحث بالاستراتيجية الدفاعية والسلاح والتدخل في سورية، وعليه وافق تيار المستقبل على المشاركة به، الا ان الحوار شيء والحكومة شيء آخر مختلف تماما، بمعنى آخر يعتبر فتفت ان امام حزب الله سبيلان فقط لمشاركته في الحكومة اما بالتزامه بإعلان بعبدا شكلا ومضمونا وأما بتأليفه حكومة وحده، لأن قوى 14 آذار غير مستعدة لتغطية مشاركته في الحرب السورية عبر جلوسها معه على طاولة مجلس الوزراء.