Note: English translation is not 100% accurate
توافقا على رفض الإرهاب واختلفا على أسبابه
فنيش لـ «الأنباء»: من وفر للتكفيريين البيئة الحاضنة يتحمل المسؤولية.. وفتفت: نصرالله لم يذهب إلى سورية لحماية لبنان بل لاستدراج التطرف
22 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء


بيروت - زينة طبارة
رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة وزير التنمية الادارية النائب محمد فنيش، ان الهدف الرئيسي من التفجير الانتحاري المزدوج الذي استهدف السفارة الايرانية في بيروت من خلال توظيف تيارات تكفيرية وارهابية لهذه الغاية، هو خدمة اهداف سياسية يراد منها بالمحصلة والنتيجة خدمة اسرائيل ومشروعها التوسعي، هذا لجهة جوهر العمليتين الانتحاريتين، اما لجهة التفاصيل فيعتبر فنيش ان هناك قوى تريد استخدام الساحة اللبنانية لتقويض استقرار اللبنانيين وزجهم في اتون الفتنة المذهبية واعادة انتاج حرب أهلية جديدة.
وردا على سؤال حول ما اذا كان العصف الارهابي في الضاحية ومحيطها اتى نتيجة طبيعية لتدخل حزب الله في الشأن السوري، اكد فنيش ان هذا الكلام مردود لاصحابه كونه يشكل غطاء رئيسيا ومباشرا للعمليات التكفيرية والانتحارية اينما عصفت على الاراضي اللبنانية، خصوصا ان حزب الله اتخذ قرار التدخل في سورية بعد مرور اكثر من سنة ونصف على دخول المنظمات التكفيرية اليها وتهديدها المباشر لأمن لبنان بشكل عام والقرى اللبنانية بشكل خاص، معتبرا بالتالي ان دور التكفيريين في الداخل السوري بما يحملونه من فكر متخلف ومنحرف، سابق لاي كلام عن تدخل حزب الله، وهو ما يؤكد ان ما تشهده سورية بعيد كل البعد عما له علاقة بالاصلاح السياسي فيها وبمصالح الشعب السوري، مؤكدا بمعنى آخر ان المنظمات التكفيرية هي التي عبثت بأمن سورية وتحاول العبث بأمن لبنان، وان من وفر لها البيئة الحاضنة هو من يتحمل مسؤولية تنامي الاعمال الارهابية والانتحارية.
وختم فنيش مؤكدا انه غبي من يتوهم ان مثل تلك الاعمال الارهابية قد تثني المقاومة عن متابعة واجبها ودورها او تغير في قناعاتها ومشروعها، مستدركا بالقول ان تلك الاعمال تزيدها صلابة وتمسكا بنهجها، وتؤكد صوابية موقفها من ضرورة التصدي للتيارات التكفيرية والحد من مخاطرها قبل استفحال دورها على الساحة اللبنانية، معتبرا في المقابل ان المطلوب لبنانيا لمنع تفاقم الاوضاع، هو الالتفات بجدية الى الازمة السياسية القائمة وايجاد السبل الكفيلة بمعالجتها، الا ان المشكلة الكبرى تكمن لدى الفريق اللبناني الآخر الذي لا يقبل النصيحة نظرا لعدم امتلاكه مساحة من الحرية تخوله اتخاذ القرار.
بدوره، دان عضو كتلة المستقبل النائب د.احمد فتفت العمل الارهابي الانتحاري ضد سفارة ايران واصفا اياه بالجريمة الكبرى بحق لبنان واللبنانيين، مستدركا بالقول ان تلك الجريمة ما كانت لتقع لولا السياسة الرعناء التي تقودها ايران ومن خلفها حزب الله في لبنان والمنطقة والتي ادخلت لبنان في مرحلة جديدة اقل ما يمكن وصفها بـ «العرقنة» كونها تميزت بأعمال انتحارية ولم تعد تقتصر على زرع المفخخات والسيارات الملغومة، معتبرا بالتالي ان ما فعله السيد نصرالله هو انه لم يذهب بجيوشه الى سورية لحماية لبنان من التطرف بل للقضاء على الاعتدال اللبناني من خلال استدراج التطرف الى الداخل اللبناني، وفتح ابواب جهنم في وجه اللبنانيين وتدفيعهم ثمن سياسات ومشاريع لا مصلحة للبنان بها.
وردا على سؤال لفت النائب فتفت الى ان المطلوب في لبنان هو وقف تدخل السفير الايراني غضنفر ركن أبادي في الشأن اللبناني، وعودة حزب الله الى لبنانيته والتزامه بإعلان بعبدا لتحييد لبنان عن الصراع القائم في المنطقة، ونشر الجيش على طول الحدود اللبنانية ـ السورية عبر الاستعانة بقوات اليونيفيل تطبيقا للقرار 1701، مستدركا بالقول ان المشكلة مع حزب الله تكمن بعدم مصداقيته في التعاطي مع الفرقاء اللبنانيين، بحيث يتنصل من الاتفاقيات التي يوقعها معهم ويتنكر لكلامه ووعوده، وهو ما ترجمته مؤخرا مواقف النائب رعد الداعية الى بناء لبنان وفق منطق المقاومة وليس لبنان الحريات والحضارة والمدنية.