Note: English translation is not 100% accurate
عشرات القتلى والجرحى في طرابلس.. وتوترات في البقاع ووهاب: إذا تقدم الجيش السوري يكون عون رئيس لبنان
22 مارس 2014
المصدر : الأنباء

سليمان: حزب الله تجاوز حدود رسالة المقاومة بتورطه في سوريةبيروت ـ عمر حبنجر
قد يكون الخوف من الأنظمة هو الذي دفع ممثلي «الانقسام الوطني» في مجلس النواب الى الالتقاء على الثقة بالحكومة السلامية، التي وصفها رئيس مجلس النواب نبيه بري بالقاطرة التي ستقود لبنان الى استحقاق رئاسة الجمهورية، وتنهي التعليق الحاصل للحياة الدستورية منذ نحو 3 سنوات.
وحصلت الحكومة على ثقة 96 نائبا من 8 و14 آذار، وامتناع نائب واحد، هو نائب الجماعة الإسلامية د.عماد الحوت، فيما حجب الثقة 4 من نواب القوات اللبنانية وتغيب 21 نائبا لدواع متعددة، انما كان العماد ميشال عون ورئيس المردة سليمان فرنجية في طليعة المتغيبين عن جلسة الثقة التي شارك فيها من الطرف الآخر رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة ورئيس جبهة «النضال الوطني» وليد جنبلاط.
والخوف من الأعظم مصدره الجنوب مرة أخرى، حيث يبدو ان تحريك جبهة الجولان من قبل النظام السوري وحلفائه، له ما بعده في سلة المخططات الإقليمية الهادفة الى زعزعة الشرق الأوسط برمته، كما هدد الرئيس السوري بشار الأسد ذات يوم. وطبعا هذا لا يقلل من خطورة الوضع على الحدود الشرقية والشمالية مع سورية، خصوصا بعد مطاردة الطيران السوري للهاربين من جحيم المعارك في المناطق الحدودية، الى داخل لبنان، وسط وجوم لبناني رسمي، وكأن ما يحصل خارج كل توقع، أكان على مستوى توسيع رقعة الاختراقات السورية، او على مستوى الأعداد الهائلة من الضحايا والجرحى، الذين يجري التقاطهم من بين الحقول والغابات، وبينهم الكثير من المدنيين والنسوة والأولاد.
والهاربون من قلعة الحصن الذين وعدهم النظام بتأمين سلامة خروجهم، بعد الحصار الطويل، ومع الخروج فجر الخميس كانت الطائرات ومرابض المدفعية الثقيلة لهم بالمرصاد، حتى ان قذائف الطائرات أصابت منازل في «البقيعة» اللبنانية تبعد نحو 500 متر عن خط الحدود، إضافة الى مسجد بني صخر الذي كان يؤوي بعض النازحين. وردا على هذا نفذ الشيخ سالم الرفاعي اعتصاما في جامع السلام في طرابلس، ودعا أهالي الشمال الى منع مرور الشاحنات السورية المحملة بالمحروقات والتموين في بلداتهم وهي بالطريق الى الداخل السوري. كما طالب الدولة بطرد السفير السوري في لبنان.
بدوره، الرئيس ميشال سليمان اعتبر من جهته انه من غير المقبول ان يبقى اللبنانيون عرضة لقذائف أطراف الصراع في سورية، وان المطلوب من هؤلاء هو التوقف عن جعل المناطق اللبنانية هدفا لقذائفهم، مطالبا الجيش بالعمل على ضبط الحدود، ومؤكدا على ضرورة ضبط الحدود من الجانب الآخر تحت سقف القوانين والمعاهدات الدولية.
وفي تصريح لصحيفة «الجمهورية» قال سليمان ردا على حملة حزب الله وحلفائه عليه، ان حزب الله تجاوز الوكالة المعطاة له في موضوع المقاومة وذهب ليقاتل في سورية، وان الحزب وافق على إعلان بعبدا ثم تراجع عن موافقته، ثم أكد الحزب من مجلس النواب انه لن ينسحب من سورية. وقال سليمان: سأسلم الأمانة وأعود الى منزلي، وقد قمت بما يمليه علي واجبي الوطني وضميري. وعن احتمال الفراغ الدستوري، أعرب سليمان عن خشيته من حصول الفراغ، لكن تأليف الحكومة والاتفاق على البيان الوزاري وتحديد موعد الحوار الوطني كل ذلك سيساهم في خلق دينامية إيجابية لحصول الاستحقاق الرئاسي في موعده، بحيث يتم انتخاب رئيس.
وردا على سؤال حول اتهامه بخرق خطاب القسم الدستوري، قال: يقولون اني خرقت خطاب القسم بالنسبة للمقاومة، لكنكم هل نسيتم انكم تجاوزتم حدود الرسالة التي أعطيت لكم في موضوع المقاومة وذهبتم الى سورية للقتال هناك؟ ان ذلك حتم علي مصارحة الرأي العام.
ويستذكر سليمان النداء التاريخي الذي أطلقته بكركي عام 2000، وكلام البطريرك نصرالله صفير، الذي أتى على ذكره أكثر من مرة، للسوريين، «يا جاري انت بدارك وانا بداري». كما اشاد بدور البطريرك الحالي بشارة الراعي. في هذا الوقت، استبق البطريرك الماروني بشارة الراعي بدء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد بتحديده المواصفات التي يراها في الرئيس، وهي أن يكون وطنيا ومتمسكا بعلاقات طيبة مع الأسرة الدولية، مشددا على أنه من المصيب انتظار الدول لتملي علينا اسم الرئيس.
رئيس حزب التوحيد وئام وهاب، المقرب من النظام السوري، قال في الموضوع الرئاسي: لا انتخابات رئاسية في لبنان، معتبرا أن حكومة سلام هي لتمرير الوقت فقط. وانه إذا تقدم الجيش السوري في مواجهة المعارضة فسيكون العماد ميشال عون حتما رئيسا للجمهورية.
وهاب دافع عن الخروقات العسكرية السورية للحدود اللبنانية من خلال التذكير باتفاقية الدفاع المشترك الموقعة بين البلدين والتي تسمح لجيشي البلدين بالتوغل في أراضي البلد الآخر مسافة 40 كيلومترا، وقد وقعت هذه الاتفاقية في عهد الرئيسين إلياس الهراوي في لبنان وحافظ الأسد في سورية.
وئام وهاب الذي ظهر في مقابلة مطولة مع الإعلامي مرسيل غانم في قناة المؤسسة اللبنانية للإرسال، تناول بلهجته الساخرة الكثير من القضايا والأشخاص والعناوين حتى بلغ به الأمر الغمز من قناة سفرات اللواء عباس ابراهيم المدير العام للأمن العام الى الخارج. وردت المديرية العامة للأمن العام ببيان أمس على إشارات وهاب بعرض للجهود التي بذلها اللواء ابراهيم في سفراته الخارجية لإطلاق مخطوفين أو موقوفين لبنانيين خارج لبنان، وغير لبنانيين في لبنان، وخلصت الى القول إن تقييم عمل وإنتاجية الأمن العام لا بقيمة وهاب ولا غيره، بل السلطات المعنية والشعب اللبناني «كما أن الابتزاز الممنهج عبر الأقلام الرخيصة أو باستغلال الشاشات، لن يؤمنا المواعيد لهؤلاء المبتزين لتأمين خدمات شخصية».
وقال وهاب إن تودد سمير جعجع وستريدا جعجع لحزب الله، لا أعتقد أنه رد على تقارب سعد الحريري والعماد ميشال عون، وأتمنى أن يكون جعجع جديا في كلامه، لكني أظن أنه لن يمشي في رئاسة الجمهورية، بل عون هو من قد يمشي بالرئاسة، حتى وليد جنبلاط قال للسيدة ستريدا في منزل النائب نعمة طعمة وأمام زوجها، انه، أي جعجع لا يستطيع أن يكرر تجربة بشير الجميل (الرئيس المنتخب الذي اغتيل قبل تسلمه مقاليد الرئاسة). وقيل له ان جنبلاط قال هذا عن الجنرال عون أيضا، فرد وهاب بالقول: الجنرال عون قصته مختلفة، قادر على التواصل أكثر مع الآخرين. واستبعد وهاب أن يكون لأحد من مرشحي 14 آذار حظ بالرئاسة، وأعرب عن اعتقاده أن النائب جنبلاط الذي يمثل بيضة القبان في مجلس النواب لن يمشي بالدكتور جعجع ولا الرئيس أمين الجميل. أما العماد جان قهوجي فقد يساعده الوضع الأمني ويمكن أن يحرقه.
وخلص وهاب إلى الاعتقاد أن لا مخرج إلا بالتوافق السعودي الايراني ـ السوري، وان هذا الأمر سيكون ممكنا بعد زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما الى الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وفق معلوماته الأميركية المصدر.
أمنيا الأجواء ملتهبة، شمالا وبقاعا، والجيش طالب الحكومة بغطاء سياسي وارف لمواجهة التطورات.
ففي طرابلس ارتفع عدد قتلى المواجهات المستمرة منذ سقوط «يبرود» السورية بيد جيش النظام، الى 22 قتيلا، و145 جريحا، وعرف من ضحايا القنص أمس: خضر عاصي، محمود الحموي، نديم أسعد، محمود كنج وأحمد ذو الفقار. ولم تتبلور أعداد القتلى النازحين من منطقة قلعة الحصن السورية، بصورة نهائية، فيما أعلن عن وفاة أمير القلعة اللبناني أبوسليمان المحمود من مشتى حسن في وادي خالد والمعروف باسم أبوسليمان الدنديش، وهو أصولي عتيق، وينتمي الى «جند الشام».
وفي البقاع أطلق كمين للجيش السوري النار على اللبناني ياسين محمد ياسين وابن خالته السوري أحمد كزالي بينما كانا يحاولان الدخول الى سورية من خلال ممر غير شرعي في المصنع، فسقطا قتيلين.