Note: English translation is not 100% accurate
أخبار وأسرار لبنانية
25 مارس 2014
المصدر : الأنباء
٭ رغبة مصرية في فتح صفحة جديدة مع حزب الله: زيارة وزير خارجية مصر نبيل فهمي للبنان قبل أيام، والتي شكلت مؤشرا الى عودة الدور المصري الى طبيعته والى مستوياته السابقة في إطار عودة متدرجة الى دور قيادي عربي، هذه الزيارة انتهت الى تعهد بذل الجهود اللازمة لتأمين شبكة أمان عربية لإجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده، لكن فهمي تخوف من حصول فراغ في الاستحقاق الرئاسي، مشيرا إلى وجود ضغوط إقليمية مجاورة للبنان، وقال انه «في الظرف العادي يتشكل ضغط على أي دولة.ظرف انتخابي واستحقاق رئاسي يشكلان ضغطا إضافيا يؤدي إلى عدم الاستقرار، وعدم استقرار لبنان يقلقنا حقيقة».
وهذه الزيارة تميزت بأنها شملت، اضافة الى اللقاءات الرسمية، لقاءات مع قادة سياسيين وممثلين للأحزاب السياسية، وكان اللقاء الأبرز مع نائب حزب لله الوزير حسين الحاج حسن في مقر إقامة فهمي في فندق فينيسيا، والذي عكس رغبة في فتح صفحة جديدة مع حزب الله وإقرار بدوره وتأثيره في لبنان.
٭ صورة مشوشة: صورة الاستحقاق الرئاسي ما تزال مشوشة وغير واضحة، هذه هي الخلاصة التي خرج بها ديبلوماسيون أميركيون وفرنسيون إثر اجتماع عقدوه حول لبنان في السفارة الأميركية في باريس، حيث استعرضوا أسماء عدة وسيناريوهات شتى وظروف المنطقة ليستقروا في النهاية على اللائحة الثلاثية والتي باتت معروفة: جان عبيد، جان قهوجي ورياض سلامة.
٭ الضاهر وعون للرئاسة: عضو كتلة المستقبل النائب خالد ضاهر (في حديث الى مجلة «المسيرة») يقول عن الانتخابات الرئاسية وموقف ومرشح 14 آذار فيها: «مصلحة 14 آذار ودورها الحقيقي انسجاما مع تاريخها يجعلها مضطرة للذهاب الى الانتخابات بمرشح واحد.العمل الصحيح أن نأتي بالقطب المسيحي الأقوى بين حلفائنا وصاحب المبادئ ومن لديه القاعدة الشعبية الصلبة داخل كيانه السياسي وبالتالي داخل 14 آذار، وأن يكون سياديا بامتياز بتاريخه ونضاله، وهذا الموضوع واضح المعالم لمن يرى ويقرأ».
ويضيف «أنا مع المرشح الذي يعبر عن خياراتنا. وإذا كان لابد من تسوية فهي تأتي عند عجزنا عن إيصاله وليس باختيارنا. وهنا أشير الى أن أي دعاية عن توافق تحت الطاولة لإيصال ميشال عون الى الرئاسة هو كلام من قبيل الدعاية السياسية لحزب الله. هذا حلم للجنرال عون جعله يتكلم لغة غير لغته. لكنه في ثنايا مواقفه لايزال يدافع عن السلاح غير الشرعي وعن تدخل حزب الله في سورية وما زال في إطار وثيقة تحالفه مع الحزب. عندما يفكون ارتباطهم بالولي الفقيه نرحب بهم في إطار الحوار الوطني، لكن أن نكافئ خصم سيادة البلد وشرعيته وحليف مقوض مؤسساته لمجرد سلامه علينا، بمنحه رئاسة الجمهورية، فهذا غير وارد إطلاقا، لا يمكن أن نفتح الطريق الى القصر الرئاسي لمن قطع لنا وان واي تيكيت».
٭ عوامل دافعة ومعرقلة: عوامل أساسية كبرى تدفع في اتجاه إجراء الانتخابات وفق مصادر ديبلوماسية من بينها ضمان غطاء ورأس وحماية للجيش اللبناني الذي قد يصعب تلقيه المساعدات المقررة له في حال إحباط إجراء انتخابات رئاسية في موعدها كون الرئيس العتيد هو الميزان الضامن لحياد الجيش في الدرجة الأولى، يضاف الى ذلك البعد الإقليمي والطائفي من توجيه رسائل طمأنة الى المسيحيين حول احترام المهل وعدم الاستهانة بمواقع تعود للطائفة المسيحية، بل ان ذلك يصب في اتجاه تعزيز موقعهم وطمأنتهم أكثر.
لكن هذه الأوساط لم تسقط كليا احتمال عدم إجراء الانتخابات ولو أنه قد تراجع الترويج له أو إدراجه على أنه الاحتمال الأبرز، خصوصا أن تأليف الحكومة حين أفرج عنه أخيرا لم يخل من عوائق، وكذلك الأمر بالنسبة الى إخراج البيان الوزاري الى النور، ما يترك المجال لإمكانات بروز عقبات مماثلة تحول دون التوافق على انتخاب رئيس جديد للجمهورية في المهلة الدستورية التي يفترض أن يجرى فيها هذا الانتخاب. ولا تبدو المصادر الديبلوماسية نفسها بعيدة من هذا السيناريو نظرا الى اعتبارها مهلة الشهرين المقبلين الفاصلين عن موعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان مهمة جدا لجهة بلورة الكثير من الأمور التي يمكن أن تسهل حصول الانتخابات أو تعقدها.