Note: English translation is not 100% accurate
14 آذار تحذر من تجدد موجة الاغتيالات وجعجع يستبعد
المزيد من الإجراءات الأمنية لحزب الله في الضاحية وحولها وجلسة انتخاب الرئيس السابعة طارت إلى الثاني من يوليو
19 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

العماد عون: عرضت على الحريري ضمان أمنه إذا تسلمت المسؤولية
سليمان يلتقي هولاند اليوم في باريس وجنبلاط مع الحريري غداًبيروت ـ عمر حبنجر
الجولة الانتخابية الرئاسية السابعة لمجلس النواب اللبناني أمس، أرجئت إلى الثاني من يوليو، بسبب استمرار غياب النصاب القانوني، أما الجلسة التشريعية للمجلس عينه المقررة اليوم الخميس، لإقرار سلسلة رتب ورواتب الموظفين، فمهيأة للسير في ذات الطريق، ما لم تحصل أعجوبة سياسية مدعومة بأرقام مالية توازي بين متطلبات هذه السلسلة، وإمكانات الدولة المالية.
المخاطر السياسية والأمنية ماثلة للعيان، وكذلك المخاطر الاجتماعية، لكن السياسة تبقى في الطليعة مادام موقع الرئاسة الأول شاغرا، وان بدا أن المخاطر الأمنية عادت تتقدم بفعل التطورات العراقية، واحتمالات تمددها عبر سورية إلى لبنان، وهذا ما بدأ يتلمسه المواطنون، خصوصا في مناطق نفوذ حزب الله، الذي استعاد إجراءاته الاحترازية الصارمة في الضاحية الجنوبية وطريق المطار، منذ أعلن أمينه العام السيد حسن نصرالله خلال لقاء مع «كشافة المهدي» استعداده لتقديم خمسة أضعاف شهداء الحزب الذين سقطوا في سورية، على مذبح الدفاع عن المقدسات في العراق.وتترافق هذه المواقف والإجراءات مع ضخ أخبار ومعلومات عن خطط لاغتيالات سياسية، ولتفجير ثلاثة مستشفيات في ضاحية بيروت الجنوبية، كما ذكرت صحيفة الأخبار المحسوبة على حزب الله أمس، في سياق تبرير الإجراءات الصارمة المعتمدة مجددا، وقد نسبت الصحيفة خبرها هذا إلى تقاطع المعلومات بين الجيش وحزب الله، وانه تم توقيف أربعة أشخاص.وضمن الإجراءات التي اتخذها الحزب إقفال مؤقت لطريق المطار حيث يوجد مستشفى الرسول الأعظم التابع للحزب، ورددت أوساط قريبة من 14 آذار ان هذا الحراك الأمني المحموم للحزب، مردود إلى إدخال العديد من الإصابات في حقوق مقاتليه في سورية إلى هذا المستشفى والمستشفيات الأخرى في الضاحية.
وفي معلومات «الأنباء» أن كتلة «المستقبل» النيابية، وخلال اجتماعها الثلاثاء، تلقت تحذيرا من جهات معنية في 14 آذار بوجوب اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر استنادا إلى معلومات لا تدعو للاطمئنان.
في غضون ذلك انشغل مجلس النواب أمس باجتماعات بين رؤساء الكتل النيابية في مكتب رئيس المجلس نبيه بري، بغية التوافق على تمرير سلسلة رتب ورواتب الموظفين في الجلسة التشريعية للمجلس اليوم.
إلى ذلك طغت تصريحات العماد ميشال عون المتلفزة على المداولات السياسية في مجلس النواب، خصوصا كشفه عن عرض قدمه للرئيس الحريري بضمان أمنه السياسي في لبنان، لكن من موقعه كمسؤول، أي بعد أن يصبح رئيسا للجمهورية، إلى جانب اقتراحه بإجراء الانتخابات النيابية قبل الرئاسية.
وقال عون إن الحريري كانت هواجسه وحدة لبنان وسلاح «حزب الله»، ادعى عون أن الحريري لديه عقبتان: الأولى حلفاؤه في الداخل ثم عقبة خارجية ربما هناك في السعودية، سائلا: «هل تستطيع أن تجتمع طوائف 3 كبرى من دوني؟».
وأعلن أنه تحدث مع الرئيس الحريري بشأن قانون الانتخابات وتم التطرق للقانون النسبي وقانون الـ 15 دائرة.
كما كشف عون أن نادر الحريري، مستشار الرئيس سعد الحريري، عرض عليه التمديد للرئيس ميشال سليمان لكنه رفض.
وتعليقا على فشل جلسة الانتخاب الرئاسية السابعة، وعلى تصريحات العماد عون، استغرب المرشح الرئاسي سمير جعجع هذا الضرب للميثاق والاختراق الكبير للدستور اللبناني، وسأل: الى متى الانتظار وماذا ينتظر المقاطعون لجلسات الانتخاب من كتلة الوفاء للمقاومة الى كتلة الإصلاح والتغيير؟
البعض يقول حتى لا يعود المسيحيون يبكون على رئاسة الجمهورية، صراحة المسيحيون الآن يبكون دما، لقد مضى 3 أشهر ونحن نعقد الجلسات لانتخاب رئيس بلا نتيجة. وطرح جعجع على عون ان يأخذ اي خيار، ينزل الى المجلس لينتخب رئيسا، على راسي وعيني، ولا يريد النزول الى المجلس إلا بضمانة، نتفاهم على مرشح او اثنين او ثلاثة، يذهبون الى مجلس النواب ولمجرد ان تكون لهم صفة تمثيلية مستمدة من صفتنا، فنحن معه.
ورفض جعجع فكرة اجتماعيه بعون، وقال: ما فائدة هذا الاجتماع؟ فليقال لي ما هو المطلوب مني اكثر مما فعلت؟ لمن هذا الطرح ليس في محله لأن المشكلة بين عون وجعجع بل في تعطيل جلسات المجلس الانتخابية.
وهناك مسألة الانتخابات النيابية، فستكون سابقة خطرة جدا اذا أجرينا انتخابات نيابية قبل انتخاب رئيس الجمهورية.
وتساءل: ما هو مبرر الانتخابات النيابية فيما نحن لا نذهب لانتخاب رئيس؟
وردا على سؤال حول عرض عون ضمان سلامة الحريري، قال جعجع، ما من احد حمّل عون مسؤولية أمن الرئيس الحريري، حتى لا أتصور ان الرئيس الحريري طلب منه ذلك، وبالتالي الموضوع ليس مطروحا.
وردا على سؤال حول ما يجري في العراق قال جعجع: يخطئ من يعتقد ان تنظيم داعش هو من يتقدم في العراق، داعش بالكاد تشكل 5% من القوى المتحركة في العراق او 10% وبالتأكيد تحت الـ 20%، لكن هناك ثورة كبيرة وسط العراق تطول العشائر والمدن والقرى.
وردا على كلام السيد حسن نصرالله قال جعجع: داعش لن يكون في يوم من الأيام في بيروت، بسبب النظام اللبناني الذي يعطي كل فريق حقه، وليس كما الوضع في سورية والعراق.واستبعد جعجع حصول هزات أمنية في لبنان الآن، لكنه أكد الحاجة الى هزة أخلاقية تدفعنا لانتخاب رئيس للجمهورية.وأبدى استعداده لسحب ترشيحه، عند وجود خيار أفضل بالحد الأدنى من قناعاتي.
من جهته، النائب مروان حمادة رفض إجراء انتخابات نيابية قبل الانتخابات الرئاسية، بحسب اقتراح العماد عون.
أما النائب خالد الضاهر فأشار الى ان اللقاء بين الفرقاء لا يعني التراجع عن الثوابت الوطنية، متمنيا على العماد العودة الى هذه الثوابت.
بدوره، النائب محمد قباني اعتبر الأهمية الأولى للانتفاضة الرئاسية وليس للانتخابات النيابية.
وردا على استعداد العماد عون لضمان سلامة الرئيس الحريري اذا ما انتخبه رئيسا قال عضو كتلة المستقبل النائب جمال الجراح: نشكر صراحة العماد عون، لأن بقوله هذا يعني ان من يهدد ويقتل هم حلفاؤه.
وأضاف: الضغط الأمني على الحريري لا يفيد، لأنه يدفعه الى التشدد، ممكن ان يضغطوا عليه بالاستقرار، فيتجاوب أما بالفوضى فلا مجال.
وعن سلسلة الرتب والرواتب المقرر طرحها على مجلس النواب اليوم فقد اعتبر الجراح ان الخلاف مستمر حول نقطتين فقط، تتناولان مبلغ 500 مليون ليرة يتعين إثبات إمكانية توفيرها بدل تحميل الموازنة المزيد من الديون والعجز.
من جهتها، كتلة «المستقبل» استبقت الإطلالة التلفزيونية للعماد عون، بإعلان تجديد تمسكها بمرشح 14 آذار د.سمير جعجع، وقد طالبت قوى 8 آذار بالإعلان عن مرشحها وعدم مقاطعة جلسة الانتخاب الرئاسية.وتحدد يوم غد الجمعة موعدا للقاء الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط.النائب هنري حلو، مرشح الوسطيين قال ان جنبلاط سيجدد للرئيس الحريري رفضه ترشيحي جعجع وعون، ولا شك سيتبنى ترشيحي، او شخصية اخرى تتمتع بالمواصفات عينها.
وقال حلو انه ماض في ترشيحه تحت عنوان: «لا للانسحاب نعم للانتخاب».
وينتظر ان يعقد اجتماع بين الرئيس سليمان والنائب جنبلاط، علما ان سليمان سيلتقي اليوم في الإيليزيه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ويبحث معه الفراغ الرئاسي في لبنان.