Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: المشكلة مع البطريرك في رفضه تحديد المسؤولية
تحية الراعي للمقاومة من بعلبك تثير جدلاً في بيروت أمانة 14 آذار تحتج والنائب رحمة يؤيد ويشجع
30 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

سلام معايداً موظفي السراي: عجز القوى المحلية يستجر التدخلات الخارجية
التلزيمات النفطية تجدد الخلاف بين بري وعونبيروت ـ عمر حبنجر
يشهد الاسبوع اللبناني الطالع مع انتهاء عطلة الاعياد الميلادية استئنافا للمتابعات السياسية المعلقة وفي طليعتها حوار تيار المستقبل مع حزب الله الذي غُيب عنه ملف رئاسة الجمهورية وانغماس حزب الله في احداث سورية، استثنائيا، حصرا للاهتمام بكسر حدة الاحتقان المذهبي والسياسي، وبالتالي حماية الاستقرار اللبناني الهش من النيازك والاجرام الاقليمية المتساقطة عليه دون استئذان.
ويلاحظ فريق ضمن 8 آذار، لايبدو مرتاحا للحركة الحوارية، غياب رئيس كتلة المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة عن الحوار وتحضيراته، كما عن علاقة تيار المستقبل مع التيار الوطني الحر، واعتبرت قناة «الجديد» المعبرة تقليديا عن هذا الاتجاه ان تغيب الصورة التذكارية لاول جلسة حوار لوفدي المستقبل والحزب في عين التينة يعطي اشارة واضحة بأن شارع تيار المستقبل لم يهضم حتى اليوم بعض اللقاءات المصورة.
في هذا السياق، غرد رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي الذي كانت علاقته بحزب الله من خلال الحكومة محط انتقاد 14 آذار على تويتر قائلا: أليس كان من الاجدى للمستقبل بدء هذا الحوار منذ ثلاث سنوات؟!
الى ذلك، شغلت الزيارة التي قام بها البطريرك الماروني بشارة الراعي الى منطقة بعلبك الهرمل الرأي العام، حيث جال على اهالي ضحايا الجيش ممن قتلوا على يدي داعش والنصرة، كما شارك بصلاة ذكرى الاربعين لصبحي الفخري وزوجته نديمة، وهما المواطنان المارونيان اللذان سقطا برصاص مطلوبين للعدالة من آل جعفر في بلدة بتدعي اثناء مطاردة الاخيرين من الجيش.
التطور المستجد تمثل بتوجيه البطريرك الراعي التحية للجيش وللمقاومة عبر خطبة ضمنها قوله: ان من المعيب جدا ان يصبح البقاع العزيز ارضا سائبة لقطاعي الطرق وسارقي اموال المواطنين والمعتدين على ارواح الناس.
وفي زيارة عائلة الجندي الشهيد عباس مدلج، قال الراعي: ان استشهاد عباس خسارة كبيرة على قلوبنا وعلى لبنان وخصوصا على الشهيد في الجيش ووالده في المقاومة، ومن هنا جئت لاحيي الجيش والمقاومة.
هذه التحية للمقاومة اثارت حفيظة مسيحيي 14 آذار خصوصا، وفي اول رد فعل له قال منسق الامانة العامة لـ 14 آذار د.فارس سعيد: كان على البطريرك ان يحيي الجيش دون المقاومة.
ولاحظت مصادر 14 آذار لـ «الأنباء» ان غياب القوات اللبنانية رئيسا ونوابا عن قداس الميلاد في بكركي والذي حضره العماد ميشال عون والرئيس امين الجميل حمل في طياته موقفا من سلسلة مواقف للبطريرك الراعي، وابرزها رفضه تسمية النواب الموارنة المسؤولين عن افقاد مجلس النواب النصاب خلال جلسات انتخاب رئيس الجمهورية وتمسكه بتعميم المسؤولية على من قاطع ومن حضر.
النائب اميل رحمة عضو كتلة الوفاء للمقاومة دافع عن موقف الراعي من المقاومة، وقال: لقد كان حاملا احقاق الحق، واضاف: اريد ان اشد على يد غبطته.
مصدر آخر في 14 آذار فضل اعتبار تحية الراعي للمقاومة نوعا من المجاملة.
وبسؤال النائب رحمة عن عناصر عشيرة آل جعفر المسؤولين عن قتل صبحي ونديمة الفخري بقصد السرقة، قال انه راجع قائد الجيش ومدير المخابرات، وفي معلوماته انهم اصبحوا في سورية بتغطية من «الطفار»، اي المطلوبين للعدالة الذين يستوطنون الجرود الفاصلة بين سورية ولبنان.
رئيس الحكومة تمام سلام قال خلال استقباله موظفي السراي الكبير بمناسبة السنة الجديدة: اننا نسعى بكل قوتنا لاستعادة ابنائنا العسكريين مع الحفاظ على كرامة بلدنا.
وجدد المطالبة بانتخاب رئيس للجمهورية، ودعا الى حوار لتذليل العقبات، نافيا ان يكون لبنان بيئة حاضنة للارهاب والتطرف.
وكان سلام تحدث عن حركة داخلية ودولية تتعلق بالاستحقاق الرئاسي لم تمر حتى الآن، واضاف: ان عجز القوى السياسية المحلية هو الذي يؤدي للحاجة الى التدخلات الخارجية، مؤكدا على اهمية ملء الشغور في رئاسة الجمهورية.
من ناحيته، يقول رئيس مجلس النواب نبيه بري انه لا يتوقع للحوار الذي يرعاه بين تيار المستقبل وحزب الله اجتراح المعجزات، وهذا ما اكده في الجلسة الافتتاحية للحوار الذي استضافه في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، لكنه يراهن على تحقيق خرق من شأنه ان يدفع في اتجاه تنفيس الاحتقان السني ـ الشيعي لأنه من غير الجائز ان ينتهي الحوار كما بدأ من دون نتائج يمكن التأسيس عليها لتأمين حد ادنى من التواصل الدائم بين الطرفين.
وكان بري عقد لقاء مطولا مع رئيس الحكومة تمام سلام استمر ساعة كاملة، اذ ناقش الرئيسان قضية المراسيم التطبيقية والجلسة التشريعية التي يعتزم الرئيس بري الدعوة اليها لاقرار القوانين الضريبية المتصلة المتصلة بالملف النفطي الذي كان حاضرا في اللقاء.
وتطرق الرئيسان الى العراقيل التي تمنع اقرار المراسيم وتلزيم البلوكات العشرة وآلية هذا التلزيم.
وكشف مصدر متابع لهذا الملف لـ «اللواء» ان الخلافات ما بين الرئيس بري والتيار العوني تجددت على خلفية التلزيم مرة واحدة بحسب بري او التدرج بحسب الوزير جبران باسيل، والشركات التي يمكن ان تلتزم عمليات التنقيب او المقبولة للاشتراك في المناقصات التي يتعين الدعوة اليها فور اقرار المرسومين والقوانين الضريبية.
وعلى خط الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل الذي يستأنف مطلع العام الجديد، ابلغت مصادر ان هناك حرصا من طرفيه على منحه كل فرص النجاح، معتبرة انه نموذج مصغر للحوار الايراني ـ السعودي.
ورأت فيما حصل حافزا للحوار بين الآخرين، خصوصا على المستوى المسيحي، آملة ان يتفق المسيحيون، لاسيما رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على مقاربة واحدة للاستحقاق الرئاسي، وعندها ستهون مهمة الحزب والمستقبل.
ولفتت الى ان الحوار بين عون وجعجع قد يكون اسهل مما هو بين حزب الله والمستقبل، ما يعني ان هناك فرصة افضل امام القطبين المسيحيين للتوصل الى تفاهم او تحقيق اختراق يسهل انتخاب رئيس الجمهورية.
من جهة ثانية، اعتبر عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان ان الحوار المرتقب بين رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون ورئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع يمكن ان يؤسس لقاعدة عمل مشترك على الصعيد الوطني، مشيرا الى ان هناك امورا ميثاقية تتعلق بالشراكة وتكوين السلطة وفق الدستور لا يمكننا ان نختلف عليها، ويفترض ان ننطلق منها، كتيار حر وقوات لبنانية، نحو قراءات وخلاصات مشتركة ووضع آليات لمعالجة الخلل.
وعلى صعيد قضية المخطوفين العسكريين لدى داعش والنصرة، فقد انتقل وفد من اهاليهم الى بنشعي (زغرتا)، حيث التقوا النائب سليمان فرنجية الوثيق الصلة بدمشق، طالبين مساعدته في اطلاق ابنائهم.