Note: English translation is not 100% accurate
أخبار وأسرار لبنانية
5 مارس 2010
المصدر : الأنباء
التأسيس لزيارة الحريري الثانية: تقوم دوائر القصر الحكومي بالإعداد لزيارة الرئيس سعد الحريري الى دمشق على رأس وفد وزاري، بهدف رفع وتيرة التعاون مع سورية في جميع المجالات. ومن المتوقع ان تتم هذه الزيارة قبل نهاية الشهر الجاري.
وأشارت معلومات صحافية الى اتصال مهم، ورد من الرياض إلى «مكان ما» في بيروت بعد مقابلة الـ «كوريير دي لاسييرا» والرد السوري، وانطوى على انزعاج من بلوغ الأمور هذا الحد، وأوصى بتصحيح الموقف. وقد أخذ الحريري على عاتقه مهمة التصحيح، وسارع الى محاولة إعادة التوازن بالرشق الايجابي المتكرر تجاه دمشق.
ويقول سياسي مقرب من عائلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ان المنطق التصحيحي الذي اعتمده الحريري، استطاع ان يزيل بعضا من تراكمات الشهرين الماضيين وأخطاء وإرباكات ما بعد الزيارة، ودخل عمليا عبر قنوات الاتصال المعنية بين دمشق وبيروت وبين دمشق والرياض في مرحلة التأسيس للزيارة الثانية لرئيس الحكومة الى دمشق.
لا كلام كثيرا عن لبنان في دمشق: كشف أحد القياديين الحزبيين القريبين من دمشق، انه وأثناء زياراته لها، ولقائه المسؤولين السوريين، لا يسمع منهم كلاما كثيرا عن لبنان، في إطار التفاصيل التي كانت تعرف سابقا، إلا من باب ما قد يتعرض له من عدوان إسرائيلي، إذ ان التركيز السوري هو على العراق والانتخابات التي ستجرى فيه، والى ما يجري في فلسطين المحتلة، اضافة الى الأوضاع العربية، من اليمن الى السودان، حيث تؤدي سورية أدوارا متعددة في إيجاد الحلول لها، بالاضافة طبعا الى الوضع الإيراني.
أولى ثمار الحوار تأجيل الانتخابات: ترى مصادر وزارية أنه «ومع انطلاقة الحوار وإمكانية طرح عناوين وقضايا خارج إطار الإستراتيجية الدفاعية ومنها الملفات الملحة من مثل مسألة الانتخابات البلدية، فربما تكون أولى ثمرات الطاولة أو باكورتها التوافق على تأجيل الانتخابات لمدة زمنية محددة تكون في حدها الأقصى سنة، وإذا تعذر ذلك فبضعة أشهر حتى تشرين الأول المقبل بحجة عدم التأثير على موسم الاصطياف وإفساحا في المجال أمام إنجاز القانون الجديد وإدخال ما يلزم عليه من تعديلات يتم التوافق عليها أيضا».
ويؤكد أحد الوزراء أن حزب الله استمزج رأي بعض القوى لمعرفة ما إذا كانت توافق على التأجيل، لكن أحد نواب الحزب يقول إن السبب الوحيد للتأجيل هو الانتهاء من الإصلاحات المطلوبة لإجراء الانتخابات بهدوء. ومع أن حزب الله ومعه بقية قوى المعارضة السابقة، بمن فيهم العماد ميشال عون، أكدوا عدم طرحهم أمر التأجيل، فقد كانت هذه القوى حريصة على إبلاغ الحريري بأنها مستعدة لإجراء الانتخابات البلدية غدا، وبالتالي سحب هذا العنوان من التداول، علما أنه كان بندا على جدول أعمال لقاء ليلي جمع أمس الرئيس الحريري مع النائب علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل.
حزب الله يدخل على خط السجال بين كرامي والقوات: دخول حزب الله على خط السجال الإعلامي الحاد بين القوات اللبنانية والرئيس عمر كرامي عبر بيان مساند لكرامي ومنتقد بعنف للقوات، في خطوة نادرا ما تحصل، خصوصا ان حزب الله يتفادى الدخول في سجالات داخلية وفي حالات تستهدفه مباشرة. رده مراقبون سياسيون الى أمرين:
ـ مسارعة حزب الله الى احتضان كرامي وإظهار كل الدعم له بعد إعلانه الانسحاب من قوى 8 آذار عاتبا على حلفائه ومحتجا على التهميش اللاحق بالمعارضة السنية التي استبعدت عن طاولة الحوار. وهذا الدعم تمثل في زيارة تضامنية قام بها معاون الأمين العام الحاج حسين خليل الى منزل كرامي، كما تجلى بالبيان الإعلامي التضامني.
ـ تضمن البيان الصادر عن الدائرة الاعلامية في القوات اللبنانية فقرة استفزت حزب الله واعتبر نفسه معنيا ومستهدفا بها وجاء فيها: «مشكلة عمر كرامي ليست مع مسيحيي 14 آذار ولا مع د.جعجع بقدر ما هي مع حلفائه في 8 آذار، الذين استعملوه غطاء سنيا هزيلا لتمرير سياساتهم ومشاريعهم، قبل ان يتخلوا عنه حالما استنفدت مدة صلاحيته. وكلنا يعلم أن بعض الوجوه الجديدة المنتمية الى 8 آذار لم يتم إلحاقها بطاولة الحوار إلا بناء على إصرار الطرف الرئيسي في هذه القوى».
تمايز سامي الجميل عن الأكثرية: تستغرب مصادر في الأكثرية كيف يرفض النائب سامي الجميل مشاركة الجامعة العربية في طاولة الحوار، لاسيما ان اتفاق الدوحة نص على هذه المشاركة، وأكثر من ذلك فإن رئيس حزب الكتائب أمين الجميل كان موجودا في الدوحة، وخط توقيعه على الاتفاق الى جانب تواقيع الأفرقاء اللبنانيين الآخرين. وتذكر هذه الأوساط النائب الجميل أنه «قبل تعليق حزب الكتائب مشاركته في اجتماعات الأمانة العامة لـ 14 آذار، فإن أكثر من بيان صدر بموافقة حزب الكتائب، يشدد على المشاركة العربية في كل ما يؤمن حماية لبنان من التمحور من جهة ومن الاستفراد من جهة ثانية، على قاعدة ان لبنان عضو في النظام والشرعية العربيين، متسائلة: «كيف يمكن للنائب الجميل أن يرفض حضورا عربيا في مصلحة لبنان؟».
تتالي اجتماعات حزب الله والجماعة الإسلامية: في لقاء هو الثاني من نوعه خلال أسبوع، عقد اجتماع بين حزب الله والجماعة الإسلامية في مركز الجماعة ليشكل انطلاقة جديدة للعلاقة بين التنظيمين الإسلاميين اللذين تربطهما أولويات عدة أهمها حفظ مشروع المقاومة في المنطقة. ويأتي هذان اللقاءان بعد فترة فتور امتدت أشهرا طويلة، وفي وقت تتباعد فيه الجماعة عن تيار المستقبل. وتقول مصادر ان أي تغيير لم يطرأ على العلاقة بين التنظيمين مع قدوم قيادة جديدة على رأس «الجماعة» التي بات يتولى إبراهيم المصري أمانتها العامة. وتشير الى ان التواصل بين حزب الله و«الجماعة» كان يتم في الفترة السابقة على تولي المصري الأمانة العامة إذ كان في عداد القيادة، وهو الذي كان الحزب ينظر إليه باحترام كبير نتيجة «موقفه الوسطي» في الأزمة الداخلية، بينما ذهب تيار آخر في الحركة بعيدا عن مشروع المقاومة وكان أقرب الى تيار 14 آذار.
ملاحظات جنبلاط على طاولة الحوار: فوجئ الوسط السياسي بملاحظات النائب وليد جنبلاط على عملية اختيار المشاركين في طاولة الحوار، وتساءل عن سبب تغييب المعارضة السنية وتحديدا الرئيسين سليم الحص وعمر كرامي والطائفة العلوية. وهذا الموقف أبلغه جنبلاط الى الرئيس نبيه بري حيث كان هناك توافق في وجهات النظر بينهما على مختلف القضايا.