Note: English translation is not 100% accurate
"التلغراف" تؤكد أنها الدولة العربية الوحيدة التي ساهمت ماديا في العمليات العسكرية بليبيا
"فاينانشال تايمز": الكويت ملاذ الاستقرار في منطقة مضطربة
20 ابريل 2011
المصدر : عواصم - وكالات
خصصت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية أمس ملحقا كاملا وصفت فيه الكويت بأنها "ملاذ الاستقرار" في منطقة مضطربة.
وألقت الصحيفة الاقتصادية الأولى في أوروبا في الملحق الذي يتألف من ست صفحات الضوء على انجازات الكويت في مجالات الاقتصاد والطاقة والسياسة والشؤون الخارجية.وأكدت الصحيفة انه في حين ان بعض الدول الأخرى في المنطقة تشهد اضطرابات فان"عرش الكويت استمر ثابتا لمدة 259 عاما".
وأشارت الى تفكير النظام العراقي البائد بقيادة المقبور صدام حسين في غزو الكويت قبل 20 عاما قائلة ان عائلة الصباح الحاكمة استطاعت خلال هذه المحنة حشد الدعم العربي والدولي من أجل تشكيل تحالف نجح بنهاية المطاف في دحر العدوان.
وشددت على أن "العائلة الحاكمة أصبحت على هذا النحو رمزا لتماسك أعظم الأسر في منطقة الخليج وأكثرها وقارا".وأضافت الصحيفة ان العائلة الحاكمة في الكويت تولت دورا مستقلا لتكون بمثابة"جهات فاعلة مهمة في منطقة خطيرة".
وفي اشارة الى الروابط التاريخية العميقة بين الكويت والمملكة المتحدة لفتت الصحيفة الى معاهدة وقعها البلدان في عام 1897 وقد وفرت الحماية الخارجية لدولة الكويت ضد التهديدات وطموحات تركيا العثمانية آنذاك.وبشأن الدور المحوري للهيئة العامة للاستثمار وهي هيئة حكومية كويتية مستقلة قالت الصحيفة ان عائدات الدولة من النفط "توضع في أيد أمينة".
وأشارت الى ان الهيئة العامة للاستثمار مسؤولة عن استثمار عائدات مبيعات دولة الكويت من النفط في الخارج.وعلى الصعيد المالي في الكويت قالت "فاينانشال تايمز" ان معظم قطاعات الصناعة عانت من توابع الأزمة الاقتصادية العالمية والاقليمية.
وفي حين واصل البنك المركزي مراقبة المقرضين التجاريين عن كثب فان شركات الاستثمار تركت الى حد كبير لتنفيذخططها الخاصة خلال فترة الازدهار لتستمر في موجة التوسع بتمويل الديون التي انتهت بشكل سيء في الفترة 2008-2009 .واضطرت معظم الشركات نتيجة ذلك لاعادة هيكلة ديونها الأمر الذي تسبب في خسائركبيرة للمقرضين المحليين.وذكرت الصحيفة ان بنك الكويت الوطني وهو أكبر بنك في الكويت كان أداؤه أفضل حالا مقارنة بمنافسيه بفضل تجنب تخصيص قروض لهذه الشركات التي تتراوح بين شركات سمسرة صغيرة ومطورين عقاريين وبنوك استثمار.ونقلت الصحيفة عن الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني ابراهيم دبدوب القول "معظم هذه الشركات كانت اسمية فحسب وندرك أنها كانت تشكل مخاطر غير مقبولةولم تقدم لها قروضا وحتى الجيدة منها كانت بحاجة الى مزيد من رأس المال". وأشار دبدوب الى أن "ائتمان المستهلك يمثل مجال عمل رائعا في الكويت".
بريطانيا تنتقد دور الدول العربية في ليبيا باستثناء الكويت
من جهة أخرى ذكرت صحيفة «تليغراف» البريطانية امس ان مصادر في الامم المتحدة كشفت عن ان بريطانيا تضخ ملايين الجنيهات في صورة مساعدات لليبيا، بينما تدفع الدول العربية والاوروبية الثرية بما في ذلك فرنسا القليل.واشارت الصحيفة الى ان الكويت هي الدولة العربية الوحيدة التي ساهمت مادياً
في العمليات العسكرية في ليبيا وبنحو مليون دولار أي بنسبة 0.8% من إجمالي المساعدات.
وأكدت الصحيفة البريطانية في تقرير بثته على موقعها الالكتروني بشبكة الانترنت أن اعلان المصادر الاممية عن مساعدات بريطانية جديدة الى مدينة مصراتة الليبية اثار العديد من التساؤلات حول دور الدول العربية والاوروبية الثرية، وادت الى تصاعد دعوات كثيرة لهذه الدول لضرورة التكاتف والمشاركة في الحملة الانسانية الموجهة للشعب الليبي. وكان اندرو ميتشل وزير التنمية البريطاني قد اعلن امس عن ان بريطانيا انفقت 3 ملايين يورو لاجلاء نحو 5 الاف مواطن من مصراتة ومساعدات طبية للاشخاص المحتجزين في المدن الاخرى غرب ليبيا.
ونقلت «تليغراف» عن ميتشل قوله «انا مصمم على مواصلة بريطانيا دعم المواطنين الابرياء العالقين نتيجة العنف السائد في البلاد».
وبريطانيا من أكبر الدول المانحة لطوارئ الامم المتحدة للمساعدات الليبية والتي بدأت الشهر الماضي.
ووفقا لجهاز تتبع التمويل التابع للامم المتحدة، تأتي بريطانيا في المرتبة الثالثة من حيث الانفاق، وقدرت مساهمتها بنحو 14.7 مليون دولار بنسبة 11.4% من اجمالي المساعدات التي قدرت بنحو 128 مليون دولار.
وعلى النقيض منحت فرنسا القوى القيادية الثانية في العمليات العسكرية الليبية 687 الف دولار فقط بنسبة 0.5% من اجمالي المساعدات وعرضت ايطاليا مساعدات بنحو 984 الف دولار.
في هذه الاثناء أول ما يسترعي انتباه الخبراء السويسريين الحكوميين، الماليين والعسكريين، هو رغبة الطيارين العسكريين الأوروبيين، المشرفين على تطبيق الحظر الجوي بليبيا، مع ضباط الفرق التقنية المشرفة على صيانة الطائرات وادارة الأمور اللوجستية، في الأكل والنوم في أفضل الفنادق(أربعة نجوم على الأقل) الموجودة، جغرافيا، في تلك الدول التي تعتبر القواعد العسكرية لجميع الطلعات الجوية الحربية الى ليبيا، كما ايطاليا واليونان وفرنسا واسبانيا.
ويقدر هؤلاء الخبراء ما تنفقه وزارات الدفاع الأوروبية من نفقات يومية، تضمن حياة، مصنفة خمسة نجوم، لهؤلاء الضباط، بما لا يقل عن 2 مليار فرنك سويسري.
وهذا أمر غير معقول اطلاقا بما أن موازنات الدول الأوروبية، لاسيما تلك المحيطية، لا تترك أي هامش للقيام بمناورات واسعة تبتعد عن عمليات التقشف الحكومية.