عواصم ـ وكالات: بعد ساعات من بدء سريان التكهنات المختلفة حول مصير الزعيم الليبي، معمر القذافي، عبر وسائل الإعلام الدولية، ظهر الأخير في البث الليلي للتلفزيون الرسمي الليبي، الذي عرض مشاهد للقاء جمعه مع من وصفوا بأنهم «أعيان قبائل المنطقة الشرقية» التي تعتبر المعقل الأساسي للثوار ضد نظامه، بينما استهدفت ضربات جوية دولية جديدة معقله في باب العزيزية. وبالنسبة لظهور القذافي، فقد جاء من خلال الاجتماع الذي قيل إنه تم في فندق بطرابلس، وقال مقدم التلفزيون الليبي «لقد التقى القائد مع وفد من وجهاء القبائل في الشرق قبل ساعات، وهذا يظهر الالتحام بين الشعب وقائده، وهم منتصرون بإذن الله».
وعرضت الكاميرا ما يشير إلى تاريخ الحادي عشر من مايو، ومن ثم بثت لقطات يظهر فيها القذافي وهو يجلس على مقعد مع «الوجهاء» الذين جلسوا مقابله، وقال له أحدهم: «دعني أقول شيئا أيها القائد العزيز.. أقسم بالله انك ستنتصر».
وكان الغياب الغامض للقذافي، منذ آخر ظهور علني له قبل ما يقرب من أسبوعين، قد أثار تساؤلات حول مصير العقيد الذي يحكم ليبيا منذ أكثر من أربعة عقود، خاصة أن هذا الغياب جاء بعد غارة شنها حلف شمال الأطلسي (الناتو) على العاصمة طرابلس، قالت السلطات الليبية إنها أسفرت عن مقتل أحد أبناء القذافي وثلاثة من أحفاده. في هذا الوقت وبعد ساعات قليلة على ظهور القذافي عبر الشاشة الليبية افاد مسؤولون حكوميون ليبيون لوكالة فرانس برس بأن ستة اشخاص قتلوا واصيب 10 اخرون في ضربات جوية شنها حلف شمال الاطلسي في وقت مبكر امس واصابت مجمعا في طرابلس كان يقيم فيه الزعيم الليبي معمر القذافي. وقال مسؤول «سقط ثلاثة قتلى هنا وثلاثة في مكان اخر»، كما اصيب عشرة بجروح، مشيرا الى اكياس الرمل المتناثرة قرب فجوة في الارض في شارع بمجمع باب العزيزية. وقال مسؤول اخر في النظام يرافق وسائل الاعلام الاجنبية في جولة في الموقع ان كل الضحايا من المدنيين، لكن لم يتسن لوكالة فرانس برس تاكيد هذه الحصيلة بشكل مستقل.
الى ذلك احتفل الثوار امس بدحر قوات معمر القذافي عن مصراتة ثالث كبرى المدن الليبية، في الوقت الذي قام فيه الزعيم الليبي بأول ظهور علني له منذ اسبوعين.
وقال مراسل وكالة فرانس برس ان مطار المدينة «دمر تماما» وان هناك حرائق مشتعلة حوله.
واضاف ان ضباط قوات القذافي تراجعوا وارغموا الجنود على البقاء. وحاول قسم منهم مواصلة القتال لكن غالبيتهم حاولوا الهروب متخفين في ملابس مدنية.
الى ذلك عززت بريطانيا علاقتها بالمعارضة الليبية امس، بإعلان أن المجلس الانتقالي الوطني الليبي، سيفتتح مكتبا رسميا له في لندن. وقال رئيس الوزراء البريطاني خلال محادثات أجراها مع رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي المؤقت مصطفى عبدالجليل إن لندن ستعمل على تعزيز تواجدها في بنغازي معقل الثوار، حيث يقيم ديبلوماسيون بريطانيون حاليا.