انضمت صناعة المثلجات إلى قائمة ضحايا الأوضاع المعيشية الصعبة في سورية، خاصة الانقطاع الكبير للتيار الكهربائي. وأغلقت العديد من معامل المثلجات أو انهار انتاجها بشكل كبير.
وأكد رئيس مجلس إدارة الجمعية الحرفية لصناعة البوظة والحلويات والمرطبات في دمشق بسام قلعجي، أن «ثمانية معامل ضخمة لصناعة البوظة توقفت عن العمل».
وقال قلعجي لإذاعة «ميلودي إف إم» الموالية، إنه اضطر لإغلاق معمله الخاص لصناعة البوظة منذ ثلاثة أشهر لرفض المحلات استلام انتاج «البوظة» منه لعدم قدرتهم على تبريدها، مبينا أنه «صرف عماله لتخفيف ضغط النفقات».
وأضاف أن «حرفيي الجمعية يعتمدون على المازوت لتشغيل المولدات، لكن في الآونة الأخيرة لم يحصلوا سوى على 25% فقط من مخصصاتهم ما أدى إلى الحد من نشاطهم الإنتاجي وانخفاض المبيعات إلى 10% فقط».
وأوضح أن هذه النسبة القليلة من المبيعات «لا تغطي نفقات المعامل، ما اضطر مالكي المعامل الى تسريح عمالهم لتخفيف النفقات وبالتالي زادت نسبة البطالة».
وأفاد قلعجي بأن «عدد المعامل التي تتبع الجمعية يصل إلى نحو 80 معملا، أغلقت منها 8 معامل بوظة ضخمة إضافة إلى عدد من المعامل الفرعية».
وأشار إلى أن «معامل الحلويات تأتي بالدرجة بالثالثة من حيث أولوية توزيع المحروقات بعد المطاعم والمخابز»، متسائلا «هل فكرت الحكومة ماذا سيحدث بالمنشآت والعمال حال عدم حصولها على كهرباء؟».
ويتكبد أصحاب المحال في دمشق وغيرها من المحافظات السورية الخاضعة للحكومة خسائر يومية لعدم قدرتهم على تخزين البضائع التي تحتاج إلى تبريد خصوصا المواد الغذائية سريعة الفساد كالألبان والاجبان واللحوم، ما دفعهم إلى الاستغناء عن بيعها ما أدى إلى شحها في الأسواق، بينما اتجه بعضهم لتقليل كميتها المعروضة للبيع يوميا تلافيا لأي خسارة، ما رفع سعرها.
وفقدت أصناف البوظة الجاهزة من المحال التجارية والأكشاك لعدم قدرة البرادات على تفريزها، وصعوبة تأمين وقود للمولدات التي تحتاج للعمل لساعات طويلة خلال النهار، وانحصر البيع في فروع الأسماء المعروفة، في حين ارتفعت أسعار المياه الباردة والعصائر ومكعبات الثلج التي بات وجودها في السوق نادرا جدا لحاجتها أيضا إلى تبريد لساعات طويلة.
ويأتي تصريح قلعجي بعد أيام من حديث رئيس جمعية الأجبان والألبان في دمشق عبدالرحمن الصعيدي عن تسبب انقطاع التيار الكهربائي بخسائر كبيرة في منتجات الأجبان والألبان.
وأشار الصعيدي إلى أن حوالي 20- 25% من الورشات والمحال توقفت عن العمل لعدم القدرة على تحمل الخسائر اليومية، كما توقع أن تصل نسبة الإغلاقات إلى أكثر من النصف في حال استمرار انقطاع الكهرباء، الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة الأسعار نتيجة انخفاض المعروض.