Note: English translation is not 100% accurate
محافظ حمص بحث مذكرة بإنشاء قرية معرفية في حسياء.. والتحضير لإطلاق الجائزة الوطنية للجودة والتميز
غزال: حمص حاضنة للاقتصاد وتشكل حلاً مزدوجاً للعمالة الوطنية والاستثمارات
6 نوفمبر 2010
المصدر : الأنباء

بحث م.محمد إياد غزال محافظ حمص مع عبد الحكيم قداح مدير عام المناطق الحرة في سورية أهمية المناطق الحرة، ومفاعيلها الايجابية على المستوى التنموي وتنشيطها للحراك الاقتصادي العام وذلك بمناسبة تدشين أول منطقة حرة في محافظة حمص تم تخصيص موقع لها بحسياء الصناعية.
تحدث م.غزال حول البرنامج التنموي الذي أنجزته المحافظة والمؤلف من سلسلة الدراسات الاستراتيجية التي يشكل المخطط الإقليمي المكاني أهم دعائمها، وأهمية هذا المخطط في الكشف عن عوامل القوة الاقتصادية للمحافظة التي رآها غزال أنها تشكل حاضنة للاقتصاد الوطني بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي لقاء تقديم الدعم لأي صناعات تختار حمص موطنا لها. واعتبر غزال في سياق حديثه عن النجاحات التي حققتها المحافظة والتي تبرز بشكل جلي في حسياء الصناعية أن المزيد من عناصر التفاؤل أخذت تتكرس لدى رجال الأعمال والمستثمرين الذين يتطلعون إلى حسياء الصناعية اليوم باعتبارها منصة للانطلاق ليس ضمن المحيط الوطني وحسب بل إلى دول الجوار أيضا منوها بالقيمة المزدوجة للمناطق الحرة مع المرفأ الجاف في حسياء الصناعية واصفا المرفأ والمنطقة الحرة بالتوأمين الاقتصاديين وسط موقع جغرافي استراتيجي أخذ يشكل عوامل جذب تنموي واقتصادي حتى للصناعيين من أبناء المحافظات الأخرى ومنها دمشق.
مشاكل السكن والعمل
وأوضح غزال أن محافظة حمص تشكل حلا مزدوجا للعمالة الوطنية والاستثمارات نظرا للمساحات الشاسعة فيها وقدرتها على حل مشكلتي العمل والسكن في آن واحد مركزا على أن توظيف هذه المساحات كان على رأس أولويات الدراسات العلمية التي وضعت حدا للاستخدامات العبثية، وهذا ما يفسر قيمة المواقع الحيوية التي حددت أقطاب النمو المختلفة بالمحافظة والتي مازال الفريق الدارس لها يهتم بتلازم وجود المنطقة الحرة والمرفأ الجاف في كل واحد منها منوها بمواصفات وخصوصية كل قطب منها ومؤكدا في الوقت ذاته على وجود الخطوط الحديدية والحرف النوعية التي تنسجم وخصوصية الأنواع المتعددة لأقطاب النمو في حمص ومدن المحافظة.
واتفق م.غزال وقداح على التماثل البنيوي بين قطب النمو والمنطقة الحرة، وشددا على أهمية تكامل جميع قطاعات الدولة وفق هذا المفهوم التنموي للمجتمع وطبيعة الحراك الاقتصادي فيه.
وأبرز م.غزال في الاجتماع مذكرة مركزية أوصت بإنشاء قرية معرفية سورية من المتوقع أن تكون حسياء أيضا مركزا لها، بهدف إيجاد الآلية العلمية والمعرفية لتطوير الكوادر البشرية المحلية واستنهاضها للإسهام في التنمية، موضحا أن الدراسات التي أعدتها المحافظة بالتعاون مع الفرق والخبراء والمعنيين لحظت وجود مثل هذه القرية.
من جانبه، أكد قداح أن م.غزال لم يتحدث عن محافظة حمص وخصوصيتها والدراسات الهامة التي أنجزتها في هذا السياق، بل عن الرؤية التي تنتهجها إدارة المناطق الحرة في وزارة الاقتصاد والتجارة لافتا إلى أهمية حمص وموقعها كمركز توزيع وطني وإقليمي قادر على تقديم الدعم للمنطقة. معتبرا أن حسياء الصناعية هي نقطة ربط مع الشبكة الدولية.واتفق الجانبان على دراسة هذه المذكرة والاتفاق على صيغة مشتركة قبل البحث بشأنها مع الجهة العلمية التي أعدتها وقدمتها للمحافظة.
الجائزة الوطنية للتميز
في سياق آخر، استقبل محافظ حمص في مكتبه م.هاكان كيليتشوغلوا الخبير الدولي الذي أوفده الاتحاد الأوروبي من أجل التحضير لإطلاق الجائزة الوطنية للجودة والتميز في سورية خلال ديسمبر المقبل بالتعاون مع وزارة الصناعة الممثلة للحكومة السورية في التحضير لإطلاق هذه الجائزة.
وركز غزال على أهمية هذه الجائزة في القطاع التربوي ودورها المتوقع للنهوض بمستوى الخدمات والبنى التحتية للعملية التربوية بالنظر لما أسماه بقيمة العامل البشري وإعداده وأثره في النهوض بجميع قطاعات المجتمع، لافتا إلى أن ما نسبته 50% من العجز الذي يعاني منه الحراك الاجتماعي والتنموي والاقتصادي الوطني لأسباب تتعلق بضعف الكادر البشري والإدارة، وهما المفهومان المتصلان والمترابطان.
وشرح الخطوات التي أنجزتها المحافظة على صعيد الإصلاح الإداري مذكرا بهذه السمة الأبرز التي تتميز بها مسيرة التطوير والتحديث التي يقودها الرئيس بشار الأسد، وأن تجربة الإصلاح الإداري في حسياء الصناعية في آلية الحصول على التراخيص اللازمة لأي مشروع اقتصادي أو صناعي هناك في زمن لا يتعدى الساعة، والتي قد تتم عبر مراسلات باستخدام الحاسوب مهدت الطريق إلى دراسة مسارات نحو 780 معاملة يحتاج فيها المواطن إلى مراجعة الدوائر والمؤسسات الحكومية، وكيف تمكنت المحافظة من وضع مفهوم موحد لهذه المعاملات تعتمد الاستمارة الموحدة التي تعني التخلص من البيروقراطية الإدارية والفساد واختصار عشرات التواقيع والأختام والمزيد من شهور السنة والزمن الذي كان يقضيه المواطن في أروقة هذه المؤسسات وما يبذله من جهد وما يضيعه من زمن بلا جدوى، وكلها مفاهيم مرتبطة بإطلاق الجائزة الوطنية للجودة والتميز. وقدم الخبير الضيف محاضرة بقاعة الاجتماعات عرض فيها بشكل مفصل معايير الدخول في هذه الجائزة.
الزراعة الحافظة
وكان غزال رعى الندوة العلمية الأولى في مجال تطبيق ونشر نظم الزراعة الحافظة على مدرج الباسل بكلية الهندسة المدنية بجامعة البعث وذلك بالتعاون بين محافظة حمص وجامعة البعث والمركز العربي لدراسة المناطق الجافة «أكساد».
وأشار في كلمته له لمناسبة الافتتاح إلى أنه من الضروري أن نعمل بأنماط جديدة متطورة من نظم العمل وأساليبه لتحقيق الفائدة المرجوة.
من جهة أخرى، أشار كل من د. عامر فاخوري رئيس جامعة البعث ود. رفيق الصالح مدير عام أكساد إلى أهمية إطلاع المهتمين بدور الزراعة الحافظة في تحسين إنتاجية المحاصيل الزراعية والتعرف على كل ما هو جديد في مختلف مجالات البحوث العلمية الزراعية.
في غضون ذلك شهدت محافظة حمص أنشطة مهرجان حمص السنوي في دورته الثلاثين الذي يقيمه مجلس مدينة حمص وذلك في صالة سينما الكندي برعاية وحضور م.محمد إياد غزال محافظ حمص.
واعتبر غزال أن أنشطة المهرجان المتنوعة تشكل مسيرة متواصلة تعبر عن الماضي العريق المتجذر في أعماق التاريخ ويتواصل عبر العصور والزمان، متطلعين إلى غد يكون امتدادا لعراقة الماضي وازدهاره في جميع المجالات الثقافية والفنية والعلمية بمنهجية مؤسساتية يشارك فيها أبناء المحافظة كفريق واحد لتحقيق الأهداف المنشودة.
واعتبر أن هذه التظاهرة الثقافية والفنية المتكاملة التي تقام سنويا في مدينة حمص تهدف بشكل أساسي لترسيخ العطاءات الكبيرة في مجالات الأدب والفن والتراث، والاستفادة المثلى من معطيات العصر والتطورات الاقتصادية والثقافية في العالم مما يجعل مسؤوليتنا كبيرة في الارتقاء بالمحافظة ثقافيا وسياحيا وحضاريا وتنمويا على مدار العام وفي كل المناسبات لتكون حمص مدينة للمهرجانات المتميزة.وهو تكريس رسالة المحبة والتعاون لإحياء التراث الحمصي الأصيل في جميع المجالات والمستويات بمشاركة نخبة من المفكرين والفنانين والفرق الفنية والتراثية للمساهمة في اغناء وتطور المهرجان في جوهره ومكنوناته وأهدافه العليا. وإن طموحنا أن يكون هذا المهرجان على مستوى الوطن بتضافر الجهود الحكومية مع القطاع الخاص والأهلي بدعم وتوجيه من الرئيس بشار الأسد لتحقيق الأهداف الكبرى التي نسعى لتحقيقها.
وأحيت فرقة كلية التربية الموسيقية بجامعة البعث أول أنشطة المهرجان بأمسية موسيقية غنائية طربية وتلتها فقرة ثانية قدمتها فرقة نوى وجاءت هذه الفقرة مضمخة بألحان تركية جميلة في إشارة إلى عمق العلاقات السورية ـ التركية وتاريخيتها.