Note: English translation is not 100% accurate
الأسد يحافظ على تصميمه وهدوئه في مواجهة أكبر تحدٍ منذ تسلمه الحكم
29 أغسطس 2013
المصدر : بيروت ـ أ.ف.پ

يسعى الرئيس السوري بشار الأسد الى تقديم صورة الزعيم الهادئ والمستعد لمواجهة التحدي الأكبر منذ تسلمه السلطة قبل 14 عاما، مع تزايد الاستعدادات الغربية لتوجيه ضربة عسكرية لسورية من شأن حصولها ان يعزز موقع المعارضة في النزاع المستمر منذ اكثر من عامين.
وقال رجل أعمال سوري على اتصال مع أوساط قيادية في البلاد «في قصر الرئاسة، كل شيء هادئ، والعمل يسلك مساره الطبيعي. لا اثر لعصبية او توتر. كذلك الأمر بالنسبة الى قيادة الجيش الذي سيقاتل حتى النهاية».
واضاف «يواصل الرئيس عمله بشكل طبيعي ويجتمع مع مستشاريه. ولا تبدو عليه آثار التعب او التوتر او الضغط».
ويقول ديبلوماسي اوروبي يتنقل غالبا بين بيروت ودمشق ان «الرئيس يؤكد لمحدثيه براءته من الاتهامات الموجهة اليه»، في اشارة الى تأكيد المعارضة السورية ودول غربية مسؤولية النظام عن هجوم بالأسلحة الكيميائية تقول انه استهدف مناطق في ريف دمشق في 21 اغسطس.
ويضيف «بالنسبة اليه، التهديدات بضربات تنفذها دول غربية دليل على ان الأمر يتعلق بمؤامرة دولية بالتنسيق مع اسرائيل».
ويشير الديبلوماسي الى ان الأسد «سيلعب على الوتر الوطني والتعبوي عبر التشديد على العدوان الغربي على العالم العربي وتقديم نفسه كضحية».
لم يتردد طبيب العيون الذي تخصص وعمل لبعض الوقت في بريطانيا وبرز في اول عهده كرجل منفتح يسعى الى تحديث المؤسسات، في مواجهة ما بدأ كحركة احتجاج سلمية مطالبة بإسقاط النظام في منتصف مارس 2011، بالقمع والقتل، ما تسبب بعد اشهر بعسكرة الانتفاضة وتحولها الى نزاع دام حصد حتى الآن اكثر من مائة الف قتيل، بحسب الأمم المتحدة.
ويقول رجل الأعمال السوري ان الأسد تغير. «لم يعد ذلك الرجل المتردد الخجول الذي يضحك بارتباك كما بدا في اول خطاب له بعد الأزمة في نهاية مارس 2011. اليوم، هو واثق من نفسه واداؤه اكثر اقناعا».
وقال الديبلوماسي الهولندي نيكولاوس فان دام، واضع كتاب «المعركة على السلطة في سورية: طائفية، اقليمية، وقبلية في السياسة 1961-1994»، في تعليق له اخيرا «يبدو الأسد قائدا اكثر بكثير مما كان عليه من قبل، حتى لو انه غير قادر على التحرك من دون دعم الجهاز العسكري والأمني».
وبين المقربين من الأسد الذين لا يزالون يتمتعون بثقته، شقيقه الأصغر ماهر الأسد قائد الفرقة الرابعة المؤلفة من قوات خاصة، وزوجته اسماء، وخاله وابن خاله رجلا الأعمال محمد ورامي مخلوف، والمسؤول الامني في دمشق حافظ مخلوف.
وينتمي كل هؤلاء الى الطائفة العلوية، باستثناء اسماء السنية.
وبين المقربين ايضا درزيان هما وزير شؤون الرئاسة منصور عزام والإعلامية السابقة لونا شبل التي تشغل منصبا مهما في القصر. بالإضافة الى اللواء حسام سكر (علوي)، المستشار الرئاسي لشؤون الامن، وضابطين سابقين في الاستخبارات (سنيان) هما اللواء علي مملوك واللواء رستم غزالة.
ويقول محلل مطلع على الوضع السوري رفض كشف هويته ان الأسد «يستمع الى مستشاريه، لكنه يأخذ قراراته وحده».
ويقول خبير آخر في الشؤون السورية رفض ايضا كشف اسمه ان الأسد «ورث برودة اعصاب والده، لكن، ان كان فعلا اعطى امرا باستخدام اسلحة كيميائية، فهذا يعني انه لم يرث حكمته».
وقالت امرأة تلتقي الأسد وزوجته من وقت لآخر ان «حياتهما طبيعية الى حد بعيد»، مضيفة ان اسماء «تهتم كثيرا ببناء متحف للأطفال في وسط دمشق، والزوجان يمضيان الكثير من الوقت مع اولادهما» (صبيان وفتاة).
واضافت «التغيير الوحيد خلال الأسابيع الماضية يكمن في انهما لا ينامان غالبا في المكان نفسه»، مضيفة «اعتقد ان التدابير الوقائية ازدادت اليوم مع التهديدات، ولو ان الغربيين قالوا ان الهدف ليس الإطاحة بالرئيس».