عواصم - وكالات: اعترف النظام السوري بتعرض قواته ومسلحين يقاتلون الى جانبه، لضربة جديدة من التحالف الدولي ضد داعش بقيادة واشنطن في محيط معبر التنف، في حين هددت الميليشيات الموالية باستهداف القوات الاميركية في سورية، ما يشير الى تصعيد المواجهة في هذه الجبهة ضمن ما بات يعرف بمعركة «طريق بغداد - دمشق».
وأعلن التحالف الدولي، أنه وجه ضربة جديدة لقوات موالية للنظام السوري قرب التنف أسفرت عن تدمير «قطعتي مدفعية وأسلحة مضادة للطائرات» من دون أن يشير إلى وقوع قتلى، في حين أكد ناشطون تدمير رتل كامل واعترف النظام بسقوط قتلى.
وأوضح التحالف أن القوات المستهدفة كانت «متقدمة» بمنطقة الـ 55 كيلومترا حول التنف والتي يعتبر أي توغل فيها بمنزلة خطر، مؤكدا أنه «لا يسعى إلى قتال النظام السوري أو القوات الموالية له، لكنه مستعد للدفاع عن نفسه إذا رفضت قوات موالية للنظام مغادرة المنطقة» المذكورة.
وقال التحالف الذي تقوده واشنطن في بيان «رغم تحذيرات سابقة دخلت قوات مؤيدة للنظام مناطق عدم الاشتباك المتفق عليها بدبابة ومدفعية وأسلحة مضادة للطائرات ومركبات مسلحة وأكثر من 60 من الميليشيات الموالية للنظام».
وذكر البيان أن الولايات المتحدة وجهت - عبر الخط العسكري الساخن مع روسيا - عدة تحذيرات قبل القصف الذي دمر قطعتي مدفعية وسلاحا.
بدورها قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) نقلا عن مصدر عسكري، إن الهجوم أدى لسقوط قتلى إضافة إلى خسائر مادية، مضيفة أن الجيش السوري يدعو التحالف إلى «الكف عن مثل هذه الأعمال العدوانية تحت أي ذريعة كانت»، محذرا «من مخاطر هذا التصعيد وتداعياته»،
واوضح الضربة استهدفت موقعا للجيش «على طريق التنف في منطقة الشحينة في ريف حمص الشرقي ما أدى إلى ارتقاء عدد من الشهداء وبعض الخسائر المادية».
وقال ناشطون ان الرتل قد تم تدميره كليا، فيما أكد المرصد السوري لحقوق الانسان ان 17 عسكريا قتلوا.
واضاف المرصد في بيان له انه تمكن من توثيق مقتل 17 عسكريا من بينهم ضابط في الضربات التي استهدفت رتلا كان متجها من منطقة (السبع بيار) الى منطقة حاجز (ظاظا) الذي يبعد اكثر من 100 كيلومتر عن معبر (التنف).
وردا على الغارات، هدد ما يسمى بـ«قائد غرفة عمليات قوات حلفاء سورية» بأنه قد يضرب مواقع أميركية في سورية إذا استدعى الأمر محذرا من أن سياسة «ضبط النفس» إزاء الضربات الأميركية على قوات موالية للحكومة السورية ستنفد إذا تجاوزت واشنطن «الخطوط الحمراء».
وقال هذا التحالف العسكري الجديد الذي يقاتل إلى جانب الرئيس السوري في بيان «إن أميركا تعلم جيدا أن دماء أبناء سورية والجيش العربي السوري والحلفاء ليست رخيصة، وأن القدرة على ضرب نقاط تجمعهم في سورية وجوارها متوافرة ساعة تشاء الظروف، بناء للمتوافر من المنظومات الصاروخية والعسكرية المختلفة، في ظل انتشار قوات أميركية بالمنطقة».
وقد دان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الضربات، معتبرا انها «عمل عدواني» ضد القوات «الاكثر فاعلية» ضد تنظيم داعش.
وقال لافروف في مؤتمر صحافي «انه عمل عدواني ينتهك سيادة ووحدة اراضي سورية». واضاف «بالتأكيد، نحن قلقون».
وهي المرة الثانية التي يقصف فيها التحالف في هذه المنطقة قوات موالية للنظام.
وكان شن ضربة أولى في 18 مايو قال انها استهدفت قافلة لمقاتلين موالين للنظام، الا ان دمشق اعلنت اثر ذلك ان الضربة استهدفت «احدى النقاط العسكرية للجيش السوري».