في موازاة التصعيد الميداني في محافظة ادلب، تصاعد الاشتباك السياسي بين رعاة اتفاقيات «أستانا» ما يضع المزيد من العقد امام امكانية انعقاد مؤتمر الشعوب السورية الذي تنوي موسكو عقده في سوتشي نهاية الشهر.
فقد دعا وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إيران وروسيا الى أن تتحملا مسؤولياتهما إزاء هجمات النظام السوري على محافظة إدلب المشمولة باتفاق مناطق «خفض التوتر» التي تم التوصل اليها في استانا برعاية الدول الثلاث.
جاءت تصريحات جاويش أوغلو أثناء اجتماع المحررين بوكالة «الأناضول»، حيث أكد أن وزارته استدعت سفيري روسيا وإيران لدى أنقرة، للتعبير عن انزعاجها جراء هجمات النظام السوري على مناطق «خفض التوتر» في محافظة إدلب، فيما دعا موسكو وطهران إلى لجم تلك الهجمات.
وتابع: «الأوضاع على الساحة السورية معقدة، لذا من المتوقع أن يحدث بعض الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار، لكن ما يحصل في الفترة الأخيرة من اعتداءات على مناطق خفض التوتر، تجاوز حد الانتهاكات المتوقعة».
وأوضح جاويش أوغلو أن أنقرة ستتشاور مع موسكو وطهران بشأن الجهات التي ستشارك في مؤتمر الحوار الوطني في سوتشي، مبينا أنه لن يشارك أحد في المؤتمر دون إجماع الدول الثلاث على قبول مشاركته.
في المقابل، قالت صحيفة تابعة لوزارة الدفاع الروسية أمس ان الوزارة طلبت من الجيش التركي تشديد سيطرته على الجماعات المسلحة في منطقة عدم التصعيد بإدلب، وذلك بعد أن اتهمت الوزارة المعارضة بالوقوف وراء هجمات الطائرات بدون طيار «الدرون» التي تعرضت لها قاعدتا حميميم الجوية وطرطوس البحرية الروسيتين.
وقالت وزارة الدفاع كما نقلت عنها صحيفة كراسنايا زفيزدا أمس «لقد تبين ان الطائرات المسيرة اطلقت من بلدة الموزرة الواقعة جنوب غرب منطقة ادلب المشمولة باتفاق خفض التوتر والخاضعة لسيطرة مجموعات مسلحة من المعارضة المعتدلة».
سياسيا، اعلن مايكل كونتي، القائم بأعمال مدير مكتب المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان ديمستورا قال إن الأخير لم يتخذ قرارا بعد بشأن المشاركة في مؤتمر «سوتشي» بشأن الأزمة السورية، كما لم يتحدد بعد موعد الجولة المقبلة لمفاوضات «جنيف 9».
وأشار المسؤول الأممي إلى أن ديمستورا متمسك بتصريحاته السابقة التي عبر فيها عن عزمه عقد «جنيف 9» الشهر الجاري.