ياسر العيلة
للإعلام دور كبير في تكوين شخصية الطفل والتأثير عليه سلبا أو إيجابا في عصر «السوشيال ميديا» والهواتف الذكية، ومن هذا المنطلق حرص القائمون على تلفزيون الكويت على تقديم برامج هادفة خاصة بالطفل لخلق علاقة وثيقة بين الطفل وشاشة تلفزيون الكويت لنضوج فكره وتنوع ثقافته من خلال أعمال إبداعية تسحر ألباب الأطفال، وتجذب أفئدتهم وتشدهم للمشاهدة ساعات طويلة بدون ملل أو انقطاع، ومن هذه الأعمال برنامج «كان يا أطفال» الذي يعرض يوميا عبر شاشة تلفزيون الكويت خلال شهر رمضان الجاري والبرنامج فكرة سارة المهنا وإشراف عام خالد الرفاعي وإنتاج شركة «all over group».
«الأنباء» هاتفت م.سارة المهنا صاحبة فكرة البرنامج، حيث حدثتنا قائلة: فكرة البرنامج كانت عندي منذ فترة طويلة نابعة من كوني أماً ابحث دائما عن محتوى باللغة العربية الفصحى لأبنائي، خاصة أننا نفتقر لمثل هذه الأعمال مقارنة بالأعمال الأجنبية، والمتواجد منها قليل وليس بالجودة التي تجذب الطفل اليها، فالطفل تجذبه الألوان والغرافيك المميز والموسيقى الحلوة والمناسبة لعمره ومن هنا جاءت فكرة البرنامج، وهي فكرة بسيطة تعتمد على قراءة قصص للأطفال بواقع قصة في كل حلقة يقرأها عدد من المشاهير والمختصين بأعمال الطفل، بخلاف شخصيات من مجالات مختلفة، مشيرة الى ان اختيار ضيوف البرنامج تم بدقة شديدة بحيث يكونون قدوة للأطفال، ومن الضيوف أصحاب انجازات وطبيب أطفال ومعلمون وكتّاب ورجل اطفاء وفنانون وإعلاميون.
وأضافت: الغرض الأساسي من البرنامج تقوية اللغة العربية عند أولادنا، خاصة ان أكثرهم تعلمهم مدارسهم اللغة الانجليزية، والبرامج في المحطات الفضائية أكثرها باللغة الانجليزية، بالاضافة الى ان المربيات في البيوت يتحدثن معهم بالإنجليزية، لذلك أطفالنا يفتقرون لأي محتوى باللغة العربية، ومن هنا جاءتني الفكرة، وأكملت: لا أقصد بالمحتوى العربي الفيديو فقط، ولكن المحتوى السمعي والبصري أيضا من خلال تقديم قصص عربية بحتة وليست قصصا مترجمة بأحداث غير منطقية، وتم اختيار قصص البرنامج من واقع خبرتي وبعد استشارتي لعدد من الكتاب والمدرسين والمختصين عن القصص العربية المفيدة للأطفال على ان أقدمها لهم بمحتوى مصور «فيديو» وألا تكون اللغة العربية الفصحى صعبة عليهم لأنهم يعرفون اللغة الانجليزية واللهجة الكويتية أكثر من الفصحى، لذلك حرصت ان يقرأ الضيف القصة في كل حلقة باللغة العربية الفصحى ويوضحها باللهجة الكويتية بشكل مبسط.
وعن ديكور البرنامج كونها قامت بتصميمه أيضا قالت: فكرة الديكور جاءت من الأطفال أنفسهم، من الأشياء التي يحبونها مثل السماء الزرقاء والغيم والطيور والبيت الصغير والعشب والشجر، الأشياء التي تناسب خيالهم وأحلامهم، لافتة الى أنها تعمدت ان يكون الديكور بسيطا ومريحا حتى لا يشتت انتباه وتركيز الأطفال عندما يقوم الضيف بسرد القصة عليهم.
من جانب آخر، أشادت المهنا بتعاون تلفزيون الكويت متمثلا في وكيل التلفزيون تركي المطيري والفريق المعاون له على ترحيبهم بفكرة البرنامج، واهتمام المطيري الكبير بالطفل وبنوعية البرامج التربوية الهادفة والمحتوى الراقي الذي يقدم لهم من خلال شاشة تلفزيون الكويت.