Note: English translation is not 100% accurate
عمل تطوعي مسرحي استضافته خشبة الشامية بقيادة عبير الصفران وعبير الجماز
«فقاعة» التوحد رسالة توعوية للخروج من القوقعة وتفجير الطاقات الكامنة
18 ابريل 2010
المصدر : الأنباء







ندى أبونصر
الجمهور هو المرجعية الاساسية في الحكم على الاعمال الادبية المختلفة والمسرح الفعلي هو الذي يعكس المواقف والحالات التي يعيشها الجمهور ليس هذا فحسب وانما يعبر عن رغبات كل مرحلة عمرية من مراحل مشاهديه الذين يذهبون لرؤية القصص التي تعكس واقعهم، لان المسرح هو الذي ينطق بلسان مشاهديه.
الحال كان هكذا في العرض المسرحي الذي اقيم على مسرح الشامية لمدة ثلاثة ايام متتالية وسط حشود من الجماهير التي اتت لمشاهدة مسرحية «فقاعة» التي اقامها فريق وصال الاعلامي بالتعاون مع فريق عبير 2 التطوعي الذي يعنى برعاية ذوي الاعاقة الذهنية والتوحد وهو احد فرق مركز العمل التطوعي برئاسة الشيخة امثال الأحمد وبقيادة عبير الصفران وعبير الجماز.
الفريقان اللذان احبا ان يوصلا رسالة توعوية مهمة للمجتمع عن ضرورة الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة وخاصة مرضى التوحد وان يدركوا مدى قدرتهم وتنمية مواهبهم وابداعاتهم، وانهم فئة قادرة على العطاء وبالاخص ان نظرة المجتمع غالبا ما تكون نظرة يغلب عليها المبالغة في الشفقة او الاستهتار بمشاعرهم والموهبة الكامنة لديهم.
وما يميز مسرحية «فقاعة» انها سلطت الضوء على المشاعر والاحاسيس التي يشعر بها مريض التوحد وجسد الفنان علي الخالدي دوره بمهارة من على خشبة المسرح واستطاع ان يلفت الانظار ويدغدغ مشاعر قلوب المشاهدين وهذا بحد ذاته يعتبر رسالة انسانية للمجتمع في توعيته بأن المعاق ذهنيا (التوحد) قادر على الانجاز والابداع ولكن بحاجة الى من يمد له يده بكل صدق ومحبة ابتداء من الاسرة الصغيرة والتي هي عائلته ومن ثم المدرسة والمجتمع ككل. واكد مخرج المسرحية احمد العلي والذي هو طالب في المعهد العالي للفنون المسرحية «قسم تمثيل واخراج» انه العمل الاول له وانه تم اختيار اسم «فقاعة» لان المسرحية تتكلم عن القوقعة التي يعزل فيها مريض التوحد نفسه عن العالم الخارجي بسبب نظرة المجتمع السلبية له وعدم تفهمه ومعرفة احتياجاته ومتطلباته.
وزاد بأن الفقاعة التي عاش فيها مريض التوحد في العمل تشرح مشاعر الحزن التي يمر بها من عدم تقبل الآخرين له حتى اقرب الناس اليه (اخوه) ومن ثم اصدقاؤه ومجتمعه ككل.
لخص العمل حياة مريض التوحد بولادتين الاولى وهي عندما ولدته امه وهذه الولادة لم تدفعه للخروج من عزلته وبقي كأنه جنين في رحم والدته يعيش داخل فقاعة والولادة الثانية عندما استطاع ان يفجر طاقاته ومواهبه وابداعاته بأن ينقل بصمته الى المجتمع ويشعر بتقبلهم ومعرفتهم انه انسان مثله مثلهم قادر على العطاء والابداع وينتهي العرض المسرحي بتصفيق حاد للمؤدي وللممثلين الذين استطاعوا من تجربتهم الاولى في التمثيل ان ينقلوا صورة حقيقية وواقعية عما يعيشه مريض التوحد وفي نقل المعاناة التي يمر بها وعن اهمية وضرورة تفهم المجتمع له ليكون عنصرا فعالا في مجتمعه.
واهم ما ميز المسرحية أنها فتحت الباب امام الجمهور لتفهم ذوي الاعاقة الذهنية وتعريفهم بأنهم طاقات بشرية يمكنها العمل في جميع المجالات وان هذه مبادرة جيدة ربما لتوظيف قدراتهم في عمل مسرحي متكامل من ممثلين ومخرجين وفنيين من ذوي الاعاقة. لتكون خطوة بناءة تجعل المعاق يتوجه بشكل مباشر الى الجمهور يخاطبهم ويتفاعل معهم.