Note: English translation is not 100% accurate
ضمن عروض المهرجان الأكاديمي الأول للمعهد العالي للفنون المسرحية
«مقهى» الكندري استحضر روح «مهرج» الماغوط!
2 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

المسرحية قدمت رسالة عميقة تعكس الحالة التي يعيشها الشارع العربي حالياً والمطالبة بالمزيد من الحرياتمفرح الشمري
ان لجوء طلبة المعهد العالي للفنون المسرحية المشاركين في المهرجان الأكاديمي الأول للمعهد العالي للفنون المسرحية الى نصوص ذهنية وسياسية امر يحسب لإدارة المهرجان التي تركت لهم حرية الاختيار ليشقوا طريقهم نحو الإبداع وهذا ما لمسناه ونحن نتابع العرض المسرحي «المقهى» المأخوذ عن رائعة الكاتب السوري الراحل محمد الماغوط «المهرج» الذي تصدى لإخراجه الطالب محمد الكندري وجسّد شخوصه عدد من الشباب منهم عبدالعزيز النصار وعلي حسن وناصر الدوب، حيث انه حمل بين طياته رسالة عميقة تعكس الحالة التي يعيشها الشارع العربي حاليا والمطالبة بالمزيد من الحريات، وقد نجح الكندري في توصيل فكرته للحضور، خصوصا ان أحداث مسرحيته تدور في احد المقاهي من خلال فرقة للتمثيل جوالة يقوددها الطالب عبدالعزيز النصار.
فكرة المسرحية انقسمت الى 3 أجزاء وهي مشهد الغيرة من «عطيل» شكسبير ومن ثم مشهد «صقر قريش»، ومشهد النهاية وكان الهدف من هذه المشاهد توصيل رسالة عن حال السلطة وانجرافها في تفاصيل صغيرة اكبر من الهم الشعبي.
قدم أبطال المسرحية أداء مقنعا خصوصا انهم امتلكوا أدواتهم واجادو في ادوارهم رغم الخروج قليلا عن سياق العرض المسرحي من اجل تمرير «افيهات» لضبط ايقاع المسرحية وما يحسب للممثلين الرئيسيين في العمل عبدالعزيز النصار وناصر الدوب وعلي حسن انهم ابتعدوا عن المبالغة ولم يعانوا من مشاكل الصوت والحركة الصحيحة، كما عانى من قبلهم الممثلين في عروض سابقة. أما ديكور المسرحية فجاء بسيطا يعكس بيئة المقهى التي تدور فيها مشاهد العمل بينما الإضاءة كانت تحولاتها حادة واستطاعت ان تتماشى مع أحداث العرض نوعا ما.
بقي ان نقول ان الطالب محمد الكندري قدم رؤية إخراجية شبابية تستحق الإشادة، خصوصا انه اختار نصا سياسيا قويا استطاع ان يضع له رؤية إخراجية موفقة.
في الندوة التطبيقية لعرض «المقهى»
إسراء جوهر تشيد بالإضاءة والكندري يشكر فريق عمله
إسراء جوهر ومنصور المنصور ومحمد الكندري في الندوة
بعد نهاية العرض المسرحي «المقهى» اقيمت ندوة تطبيقية في قاعة الفنان الراحل غانم الصالح ادارها الطالب منصور حسين المنصور وكان معقبها الرئيسي الطالبة اسراء جوهر من قسم النقد والأدب المسرحي بمشاركة مخرج العمل الطالب محمد الكندري، حيث توجهت اسراء بالشكر لادارة المعهد على اقامة المهرجان الذي وصفته بانه متنفس للجميع.
ومن ثم اعطت نبذة تعريفية مختصرة عن الكاتب السوري الراحل محمد الماغوط بأنه لم يكن كاتبا فقط بل شاعر وثائر وذلك بسبب الظروف القاسية التي مرت به منذ نعومة اظافره، وذكرت ان المخرج اقتطع من الفصل الاول كما تطرق لشخصيات عربية بشكل ساخر.
وتناولت جوهر في نقدها لعناصر العرض المسرحي الديكورات التي استخدمت فوق خشبة المسرح وحملت صبغة عصرية وقد تفاعل معها الجمهور وحققت الاندماج بين الحضور والممثلين.
كما قالت ان الاضاءة وظفت بشكل متناسق مع معظم الاحداث فوق خشبة المسرح ما ميزها عن العروض السابقة في كشف الملامح الشخصية والتعبيرية لدى الممثل، مؤكدة ان اختيار الممثلين جاء ليلائم الاحداث المسرحية، وارجعت نجاح الممثلين في العرض لتكرار تجاربهم ولان غالبيتهم متمرسون في اداء التمثيل. كما تناولت المعقبة اسراء جوهر عنصر الارتجال قائلة انه جاء بشكل ساخر وان اختيار المفردات والعبارات جاء بتلقائية وشفافية مما اضاف الى اللغة والحوار في عملية العرض. والمحت إلى انه لا يوجد عداء بين طلبة الاقسام بل هي منافسة شريفة وهو ما يتسم به هذا المهرجان، وان الاقسام العلمية ما هي الا مكملة لبعضها البعض في الحركة النقدية المسرحية.
ومن جانبه شكر الطالب محمد الكندري ادارة المعهد على اعطائه الفرصة من خلال المهرجان شاكرا فريق عمله على هذا الجهد المبذول في مسرحية «المقهى» وواعدا الحضور بأنه سيأخذ انتقاداتهم في الاعتبار بعروضه المسرحية المقبلة.