Note: English translation is not 100% accurate
الأفلام البحرينية في اليوم الرابع للمهرجان السينمائي بدورته الثانية
«يا حلو» مؤثر ولكن..و«أصوات» و«هنا لندن» فكرة جميلة.. و«سكون» ظلم المرأة!



الشناوي: الجرعة البحرينية مكثفة والإنسان يجد صعوبة عند التعقيب على أفلام مختلفة من حيث الأحاسيس والتقنية
مفرح الشمري MefrehS@في رابع أيام المهرجان السينمائي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والتي ستنتهي أنشطته غدا بإعلان جوائزه بمسرح متحف الكويت الوطني، عرضت مملكة البحرين الشقيقة أربعة أفلام، وهي الفيلم الوثائقي القصير «قولي يا حلو» للمخرج محمد جناحي، والفيلم القصير «أصوات» للمخرج حسين الرفاعي، والفيلم الروائي الطويل «هنا لندن» للمخرج محمد بو علي، والفيلم الروائي القصير «سكون» للمخرج عمار الكهوجي وذلك على سينما ليلى جاليري بمنطقة السالمية وسط حضور «ينعد على الاصابع».
جاءت افلام مملكة البحرين من خلال مخرجيها الشباب تحمل بين طياتها العديد من المشاكل الانسانية والتي لاتزال تبحث عن حلول، ففي فيلم الوثائقي «قولي ياحلو » الذي تحدث عن شخصية واقعية وهي شخصية «علي» البحريني الكفيف الذي يسترزق قوت يومه وأسرته من خلال عزفه على «الناي»، حيث نجح مخرج الفيلم محمد جناحي في توصيل فكرته للحضور من خلال قصة «علي» واخوته «الاثنى عشر» المؤثرة لولا الامور التقنية التي عانى منها الفيلم مثل الصورة والصوت وعملية المونتاج، حيث أضعفت هذه الامور القيمة التي يحملها هذا الفيلم. أما فيلم «اصوات» للمخرج حسين الرفاعي ومن بطولة شفيقة يوسف فحمل بين طياته لوعة اشتياق ام لصوت أطفالها التي فقدتهم ولتعوض فراقهم وتخفيف المعاناة عليها لجأت الى شريط مسجل لأطفالها وهم يلعبون تسمعه ليخفف عنها عذاب الفراق واستطاعت الممثلة القديرة شفيقة يوسف توصيل مرارة الاشتياق للجميع من خلال تعابير وجهها البائس.
بينما الفيلم الروائي «هنا لندن» للمخرج محمد راشد بوعلي لعب على وتيرة الغربة والإحساس بالطرف الآخر، وذلك من خلال أب وأم يريدان ان يصوران صورة لابنهما الذي يدرس في لندن، حيث يظهر مدى شوقهما لابنهما من خلال نوعية الصورة التي يريدان ارسالها له، والفيلم انتاج مشترك بين مملكة البحرين ودبي من خلال مشروع «انجاز».
اما الفيلم الرابع فحمل عنوان «سكون» سلط الضوء فيه مخرجه عمار الكوهجي على الظلم الذي يقع على المرأة الخليجية في الماضي، وان هذا الظلم لا لون له مهما كانت مكانة المرأة سواء كانت فقيرة او غنية.
عقب عرض الأفلام الأربعة أقيمت ندوة تطبيقية أدارتها عضو نادي الكويت للسينما أمل الليفان وعقب عليها الناقد المصري طارق الشناوي، وحضر الندوة مخرجو الأفلام الأربعة المعروضة.
حيث قال الشناوي ان الجرعة البحرينية مكثفة والإنسان يجد صعوبة عند التعقيب على أفلام مختلفة من حيث الأحاسيس والتقنية ويتحدث عنها جميعا.
وعن فيلم «قولي يا حلو» ذكر أنه يذكره بقصة حدثت في مطلع الخمسينيات عندما أراد عبدالحليم الذهاب لمقابلة الموسيقار محمد عبدالوهاب فمد الموسيقار في نهاية الجلسة يده بورقة من فئة العشرة جنيهات لحليم مما أغضب العندليب منتصرا لكرامته.
وأضاف: ان خفة ظل بطل الفيلم واضحة ورغم أنه يتسول وهو يعزف لكن الفنان في داخله يجعله يستشعر بأنه يعطي ولذلك وقع اختيار المخرج على شخصية ليست بطلة لكن العجز ليس مبررا للتقاعس، والتقنية هنا بها استسهال شديد من ناحية الإضاءة وعوامل أخرى وإن كان أعجبني صوت ناظم الغزالي المصاحب للفيلم والفكرة غنية أيضا. ووصف الشناوي فيلم «أصوات» بأنه من الأفلام المختلفة والاختلاف ليس بقوة دائما، لكنه مختلف بقوة فصوت جهاز الكاسيت الذي ظل مسموعا يجعلنا كمتلقين نترجم ذلك حسب إحساسنا. وأبدى الشناوي إعجابه الشديد بفكرة الفيلم، مؤكدا على أنه وجد فيه اختلافا ذكيا وبه ومضة عميقة تسمح بالاضافة والاجابة.
وعرج الشناوي على فيلم «هنا لندن» موضحا أنه شاهده منذ عامين في دبي، وألمح الى أن المخرج لديه طاقم ممثلين محترفين والأداء الدرامي مهم وقال «لقد قاد المخرج الممثلين بلياقة عالية ولعب على الفوتغرافيا بشكل ماهر للغاية، وفكرة أن الانسان بملامح واحدة لكنه يغير الثوب.
ورأى الشناوي أن فيلم «سكون» أقرب إلى مسمى «مسكون» والمخرج قال المعنى في نهاية الفيلم بشكل مباشر، فهناك فتاتان واحدة سمراء والأخرى بيضاء في بيت واحد ولم تظهر العلاقة بينهما بشكل واضح على المستوى الاجتماعي والجزء الإنساني لم يعط فروقا طبقية كذلك.