Note: English translation is not 100% accurate
عرضان يومياً بداية من ثاني أيام العيد على مسرح «الشامية»
«حبنا الكبير».. عرض عرائس تربوي يغرس قيم حب الوطن واحترام الكبار
2 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء








خلود أبوالمجد
يعد مسرح الطفل من أهم المسارح التي تساهم في تربية النشء وجيل المستقبل، لما تحمله النصوص المسرحية من قيم تربوية تزرع من خلال الأداء الذي يقوم به الممثلون في العروض التي يقدمونها.
وكان هذا ما حرص على تقديمه مؤسسو مسرح البيادر من خلال عرض العرائس الاستعراضي «حبنا الكبير»، الذي يتناول في طياته الكثير من القيم التربوية للأطفال، وتتناول حب الوطن والتمسك بالجذور والعادات والتقاليد على الرغم من التطور الذي يحيط بالأطفال من كل حدب وصوب.
كما يحاول العرض المسرحي «حبنا الكبير» غرس مفاهيم الاحترام بين الأجيال، وكيفية التعامل مع الرعيل الأول بالشكل الذي يليق بهم وبخبراتهم وتجاربهم التي مروا بها على مدى سنوات عمرهم، والاستفادة منها وتطويرها لتتناسب مع تطور العصر الذي نعيش فيه، ومن هنا يستعرض العمل قيمة أخرى وهي أهمية التعاون والعمل بروح الفريق الواحد لتحقيق النجاح.
هذه بعض القيم التي يتناولها العرض والتي صرحت بها في حديث خاص لـ «الأنباء» رئيسة مجموعة رقي الإبداعية ومخرجة المسرحية ومؤلفتها وسمية الحربي، التي أضافت قائلة: «استغرق العمل على هذا العرض المسرحي سنة كاملة، ما بين الكتابة وتصميم اللوحات والعرائس، وصولا ليوم العرض، فمنذ اللحظة الأولى التي بدأت فيها بالتفكير في فكرة المسرحية، وضعت نصب عيني حرصي على تقديمها بمجموعة من العرائس، لأنها الأقرب للطفل، فمهما بلغ الطفل من العمر يظل متعلقا بعرائسه التي يلعب بها، بل انها تعيش في ذاكرته أكثر من شخصيات المسرحيات الحية، أي التي يقوم بتجسيدها ممثلون حقيقيون بشخصياتهم الجسدية، لكني لم أكن أتخيل أن تصميم هذه العرائس بالشكل الذي يعكس الروح المكتوب بها النص سيتطلب كل هذا الوقت، فقد تطلب البحث عن مصمم ذي خبرة في مثل هذا النوع من العرائس والتنفيذ أكثر من شهر، حتى توصلنا لهذا الشخص الذي نفذ ما نريده في شهر كامل، واستمر العمل فيه يوميا».
وقالت الحربي أيضا: «عند تقديمي العرض المسرحي للإجازة، لم أكن أتوقع أنه سيجاز بهذه السهولة التي تم بها، بل أيضا حصل على الدعم من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ممثلا في الأمين العام لقطاع الفنون والمسارح محمد العسعوسي، وكذلك كاملة العياد، اللذين حرصا على متابعة كل تفاصيل العمل، وحرصا على تواجد العرض ضمن مهرجان صيفي ثقافي التاسع، وبالفعل قدمنا العرض في الثاني والعشرين من أغسطس الماضي ولاقى إشادة كبيرة من الحضور، وكان من بينهم عدد من الفنانين المهتمين بمسرح الطفل وكتاباته، منهم عواطف البدر، التي سعدت كثيرا عند إلقائها كلمة عقب انتهاء العرض أشادت فيها بالفكرة والقيم التي يحملها العرض، وأكدت على ضرورة عرضه الجماهيري لمزيد من الإفادة للأطفال».
كما قالت الحربي «في يوم عرض «حبنا الكبير» على المسرح ضمن اسبوع صيفي ثقافي التاسع، شعرت بالخوف في البداية، لأن هناك الكثير من مسارح الأطفال التي يذهب إليها الجمهور، لكن مع بداية العرض وظهور الدمى على المسرح وتصفيق الجمهور من الأطفال والكبار لها، وحرصهم على متابعة اللوحات الاستعراضية الخمس، والحديث الذي يضم الشخصيات، وهي العرائس الست المتواجدة في المسرحية وهي: الأب وبناته الـ 4 أحلام وأفكار وأماني وتهاني، تلاشى هذا الإحساس تماما، ليقدم أبطال المسرحية بخلاف القيم التي شرحناها في بداية الحديث قيما تربوية أخرى مثل توضيح المعنى الحقيقي للكرم بعيدا عن التبذير أو البخل، حيث نحث الطفل والأهل على ضرورة ترشيد الاستهلاك والإنفاق، ونؤكد من خلال لوحاتنا على ضرورة الثقة في النفس».
وأجابت وسمية الحربي حول عملية اختيار الأطفال الذين شاركوا بالعرض قائلة: «كانت عملية الاختيار تدخل ضمن إطار العمل التطوعي من قبل الأطفال المحبين للفن والتمثيل المسرحي، فمن الأبطال عدد من الأطفال الذين بدأوا التمثيل في المسرح المدرسي منذ أن كان عمرهم لا يتعدى الـ 4 سنوات، ومنهم من يقدم أولى تجاربه المسرحية الجماهيرية، لكن على الرغم من هذا الجميع أحب الفكرة، بل وأبدعوا فيها أيضا وفي تجسيدها، وعلى الرغم من اعتمادي الأساسي على الموهبة في إخراجي لهذا العرض المسرحي، إلا أنني لا يمكن أن أغفل الدور الذي قامت به ورشات العمل التي يقيمها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب على يد أساتذة متخصصين في تعليم الإخراج وغيرها من تقنيات المسرح والتي ساعدتني وأفادتني كثيرا في ظهور هذا العمل وخروجه للنور».
«كما لا يمكنني إغفال دور الفتيات والشابات المتطوعات اللاتي ساهمن في هذا العمل ومنهن مريم الخرافي التي تولت مسؤولية فريق التسويق لهذه المسرحية، ونوف البطي التي حملت على عاتقها تدريب الأطفال على التمثيل والاستعراض، وأبرار الحربي وهي من تولت مسؤولية فريق المتطوعات، فجميعهن تكاتفن لإنجاح العرض المسرحي لرغبتهن في تقديم شيء جديد ومختلف عما يتواجد من مشاريع، وهذا لإيمانهن بأن الأطفال هم جيل وعماد المستقبل، لذا كان الإبداع من قبلهن يضيف لنجاح العمل، كما لا يمكن أن نغفل دور الفنان الموزع عاصم البني الذي أبدع في الموسيقى التي سجلت خصوصا للاستعراضات المتواجدة في العرض».
وفي النهاية قدمت وسمية الحربي الشكر لكل من تحمس وساعد لتقديم عرض «حبنا الكبير» وقد فتح شباك الحجز منذ يومين في مسرح الشامية، استعدادا لبدء العرض الجماهيري طوال فترة عيد الأضحى السعيد بداية من ثاني أيام العيد، حيث يقدم عرضان يوميا مدة كل منهما ساعة يبدأ الأول منهما في الخامسة من بعد الظهر، والثاني في السابعة مساء.