Note: English translation is not 100% accurate
في ندوة أقيمت ضمن أنشطة مهرجان الجزيرة الدولي العاشر للأفلام التسجيلية بـ«فتح الخير»
الكواري: اللغة العربية هي حجر الأساس لجميع القنوات والمرآة العاكسة للفكر
26 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء


الدوحة ـ مفرح الشمري
ضمن أنشطة مهرجان الجزيرة الدولي للأفلام التسجيلية وبالتعاون مع وزارة الثقافة والفنون والتراث بقطر، أقيمت ندوة حول «اللغة العربية في الإعلام»، وذلك في قاعة «فتح الخير» بفندق «ريتز كارلتون» بحضور وزير الثقافة والفنون والتراث د.حمد بن عبدالعزيز الكواري وعدد من المهتمين بالشأن الثقافي، تصدى لإدارتها الزميل رئيس تحرير مجلة الدوحة الثقافية د.علي الكبيسي، وبمشاركة كل من د.محمد لطفي اليوسفي أستاذ الأدب بجامعة قطر ود.صبري حافظ أستاذ الأدب المقارن بجامعة قطر والإعلامي بقناة الجزيرة جميل عازر.
وفي كلمته لحضور الندوة، اعتبر الوزير الكواري أن اللغة العربية هي المرآة العاكسة للفكر أو أنها الوسيلة التي يتم بها التعبير، وتابع: هي ليست رموزا وليست مواصفات فنية فحسب، ولكنها الى جانب ذلك منهج فكر وطريقة نظر وأسلوب تصوير، كما أنها رؤية متكاملة، تمدها خبرة حضارية متفردة ويرفدها تكوين نفسي مميز.
وأضاف الكواري: العربية هي لغة القرآن الكريم، ووعاء العقيدة الإسلامية، ثم أنها أداة الفكر العلمي في مرحلة ازدهاره، ما جعلها لغة العلماء في العالم على مدى قرون ولغة الثقافة الخصبة والفن الإنساني المبدع، مستطردا: تنمية الفصحى والارتقاء بها شرط من شروط تنمية مجتمعاتنا، ومن ثم فإن التنمية اللغوية يجب ألا تنفصل عن التنمية الشاملة المستدامة التي تتدخل فيها العوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية جميعا.
وأكد أن اللغة هي حجر الأساس في العملية الاعلامية على تعدد قنواتها وتنوع وسائلها واختلاف اللغات التي تستخدم فيها، وأردف: كلما كانت اللغة سليمة محافظة على قوتها ونصاعتها، وافية بمتطلبات التعبير عن روح العصر كان الاعلام ناجحا في إيصال الرسائل الى الجمهور العريض، وإذا فسدت اللغة الإعلامية فسد بالتبعية الذوق العام، وفسد الفهم للأمور، وتعذر التواصل، فتكون البلبلة، ويحدث الخلل في الرأي العام.
ولفت الكواري إلى ان المتابع لوسائل الإعلام يتأكد له أن وضع اللغة العربية فيها ليس على المستوى المطلوب، سواء على المستوى الإعلامي أو مستوى المتلقي، فالإعلامي هو نتاج المدرسة أو المعهد أو الجامعة التي تخرج فيها، فبقدر جودة التعليم والتأهيل والتدريب على مستوى تلقين اللغة والتخصص والتمكن منها، يكون مستوى الإعلامي.
وتابع: إن مواجهة الخطر الذي يتهدد اللغة العربية في وسائل الإعلام يعد قضية بالغة الأهمية، مشيرا الى ان هذا الأمر يتعلق بمستقبل اللغة العربية في هذا العالم المتغير الذي تسيطر عليه آليات العولمة، وضغوطها وسرعة تدفق اللغة الأقوى التي تملك مقومات القوة والهيمنة والسيطرة على اللغات الأخرى، معتبرا أن التحدي الأكبر الذي سيواجه اللغة العربية في المستقبل، متمثلا في الحفاظ على خصوصيتها وضمان استمرارها وإشعاعها، وحماية المكونات والمقومات والقيم التي تشكل العناصر الجوهرية للكيان العربي الإسلامي.
من جانبه، تعرض د.صبري حافظ إلى تحولات اللغة العربية في الأفق الإعلامي، وتناول خلال ورقته إسهام الإعلام المكتوب ثم المسموع ثم المرئي على مدى قرن ونصف القرن منذ انطلاق الصحافة العربية في القرن التاسع عشر حتى عصر الفضائيات ضمن مجموعة التحولات التي انتابت اللغة العربية والتعرف على أدواره المختلفة في تحديث اللغة وتمكينها من استيعاب متغيرات العصر والاستجابة لمختلف تحدياته التصويرية واللغوية.
بدوره، قدم د.محمد لطفي اليوسفي ورقة بعنوان «اللغة العربية والإعلام والحب القاتل»، ودارت حول إلحاح البعض على أن وسائل الإعلام توهم في الظاهر بأنها تخذل اللغة العربية وتسهم في تعطيل قدراتها، والحال أنها ظلت منذ نشأة الصحافة العربية وظهور القنوات الفضائية فيما بعد توسع من دائرة انتشار اللغة العربية وتخدمها، وركز في ورقته على كشف المغالطات التي ما فتئ أصحاب التصور الصفوي للغة يكرسونها ويروجونها بحجة الدفاع عن اللغة وهم يقومون بتنفير الأجيال من اللغة العربية.
من جانبه، تعرض الإعلامي جميل عازر إلى معايير الإعلاميين في القنوات الإخبارية والأسس التي يقوم عليها، موجها في بداية ورقته الشكر إلى وزارة الثقافة على دورها في الحفاظ على اللغة العربية، والحرص على حمايتها، في ظل التقنيات الحديثة.
وشدد على ضرورة أن يكون الإعلاميون ملمين بالمعايير المهنية كأحد شروط اختيارهم للعمل في العمل الإعلامي، والإلمام بهذه المعايير وكيفية استغلالها في جميع مراحل نقل الخبر، وصولا الى المتلقي.