Note: English translation is not 100% accurate
سهى سالم في مؤتمر الوفد العراقي: المسرح الكويتي مهم في المنطقة وعمود المسرح الخليجي
17 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

ضمن أنشطة المركز الاعلامي التابع لمهرجان «الكويت المسرحي» بدورته الـ 15، والذي ينظمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، أقيم صباح امس مؤتمر صحافي للوفد العراقي المشارك والذي يضم كلا من الفنانة د.سهى سالم، ود.جبار خمار رئيس قسم الفنون في جامعة بغداد، والفنان د.حسين علي.
بداية، تحدثت سهى عن انطباعها عن المهرجان، قائلة: «هذه أول زيارة لي للكويت، وفعلا أسعدني أن أكون ضيفة على المهرجان الذي أدهشني بعروضه، وعلى الرغم من انه مهرجان محلي، إلا أن تنظيمه أراه جيدا جدا، والجميل أيضا هو تلك المشاركات المهمة على المستوى العربي مع وجود ضيوف المهرجان من أكاديميين ونقاد لهم خبرتهم في المسرح، وهذا كله دليل على أن المسرح الكويتي مهم في المنطقة وعمود المسرح الخليجي.
وتابعت حديثها لترد على من يعتبر حضور المهرجانات المسرحية مجرد سياحة، بالقول: المهرجانات العربية فقيرة في التواصل وتنفض مع توزيع الجوائز، وقد لمست ذلك خلال كل مشاركاتي، إذ وقبل فترة خلال تكريمي في مهرجان القاهرة، تناقشت في هذه المسألة مع العديد من الزملاء، فنحن لا نحضر المهرجانات ونشارك بها من اجل تبادل الكلام والتنفيس عن انفسنا، خصوصا ان الفنان العراقي بالذات يعاني من فجوة كبيرة في التواصل فيما بينه وبين الوطن العربي، وشعور صعب جدا ان تجد فنانا له تاريخه الفني العريق، عندما يحضر مهرجانا عربيا ما يطلب منه التعريف عن نفسه، لأن الاعلام العربي قد غاب عنه، وما يحزن أكثر أن تجده «كومبارس» في أي مسلسل عربي لديه شهرة واسعة النطاق، لذلك تمنيت ان يتم وضع أسس وتوصيات في المهرجانات العربية والخليجية بهذا الشأن، من اجل تقديم هوية الفن العربي مثلما يحصل في الأفلام الأوروبية على سبيل المثال»
وفيما يخص الدراما العراقية، قالت: حالها حال أي بنية ثقافية في العراق طالها التغيير وبشكل جذري وواضح ومخيف جدا حتى أصبحنا في الوقت الحالي نعتمد على رقابتنا الذاتية في كل ما نقدمه من أعمال، كما هو حال السينما أيضا التي اختفت تماما بسبب غياب المواد الخام لصناعتها.
وبدوره، تحدث د.جبار عن المسرح الكويتي، قائلا: له بصمة حقيقية محلية من خلال الابتكار، كما له عمقه التاريخي وبصمته في ذاكرة المسرح العربي، فبلد به المعهد العالي للفنون المسرحية ضمن ثلاثة بلدان في الوطن العربي كله، أراه خارطة ثقافية ويشكل معهم معمار الثقافة العربية، ومن وجهة نظري فإنني أرى أن هذا المهرجان المسرحي مهم كونه يمنحنا فرصة التواصل والتحاور من أجل التأسيس والتثبيت في ظل عروض متنوعة من حيث أطروحاتها وتوجهاتها مع ابتكار في المعالجة، خصوصا مع وجود شباب لديهم عقل من حيث التفكير وحوار ما بعد العروض (الندوات التطبيقية) المسرحية، إذ وجدت عندهم ذلك التلهف في التلقي، مع وجود القاعات الممتلئة. وهذا يدعونا إلى اليقين بأن الجمهور الكويتي مازال حيا متعطشا للفن.
اما عن موقع المسرح العراقي على خارطة الوطن العربي، فقال: المسرح العراقي موجود، والدليل مشاركاته الواسعة في المهرجانات العربية، إذ يجب الا نظل نقول إننا نمتلك جيلا من الرواد، لأنني أؤمن بقضية تداخل الأجيال كونه دليل حراكي مسرحي، يوجد مسرح عراقي متميز بوجود نص مسرحي عراقي متميز، كما لدينا مجموعة من المؤلفين الشباب الذين يؤسسون لنمط من الكتابة تلقائيا أوجدت نمطا من العروض، وهنا أقول إن لكل فترة رجالها ونصوصها وطرق تقديمها.
وتبعه في الحديث د.حسين الذي قال: قبل حضوري إلى الكويت راجعت أرشيف مهرجان الكويت المسرحي بدوراته السابقة، فوجدته عريقا، وهو ما أشعرني بالسعادة، فالعراق لم تتطور تجربته إلا من خلال الفرق الاهلية المسرحية، وهذا ينبئ بمسرح كويتي ناضج، وظهور جيل جديد من الشباب كما يحدث في العراق وربما تكتمل أدواتهم المسرحية لكنني مؤمن بأنه في السنوات القادمة سيحصل ذلك».
وأردف حسين: من جهتي أشيد بالندوة الفكرية التي أقيمت قبل أيام على هامش المهرجان، حيث إن عنوانها كان جميلا، وبهذا أرى أن المهرجان فتح لنا آفاقا إنسانية في اللقاء مع مسرحيين كنا سبق ان التقينا بهم وآخرين لم نلتق بهم من كل البلدان العربية، فالمسرح والثقافة هما الجسر الذي تلتقي عنده الشعوب العربية، والمهرجان قد حقق وظائف عديدة، ونحن سعداء بتواجدنا كوفد عراقي في الكويت الذي تمشينا في شوارعها ليلا وشاهدنا السينوغرافيا الجميلة.
وتطرق د.حسين إلى المسرح العراقي، قائلا: التغير السياسي الذي عصف بالعراق في العام 2003 أثر على الحركة المسرحية، حيث توقف الجميع في مرحلة للتأمل، بعدها عادوا إلى المسرح مجددا وشخصوا وحللوا الدوافع الاجتماعية والسياسية، وبعد مرور عقد من الزمن أصبحت لدينا بداية لثقافة عراق جديد في ظل سقف للحرية، كما قمنا مؤخرا ببناء مسرح جديد (الرافدين)، لكن بقيت عروضنا إلى الان منحسرة وتعرض في الصباح بسبب الأوضاع الأمنية غير المستقرة ليلا، مع هذا فإن مشاركاتنا الخارجية هي التي تمنحنا اللياقة للتواصل، مستدركا: الرقيب الحكومي الذي كان موجودا في السابق قد اختفى، وجاء مكانه رقيب آخر اجتماعي موجود في كل مكان، ففي السابق كان المسرح العراقي يتحايل على الرقيب الحكومي، والآن بات لا يلتفت للرقيب الموجود سوى في أمور معينة، وهذا كله حصل مع ظهور جيل مسرحي عراقي قادم بقوة، وأنا مستبشر به خيرا.