Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن الإذاعة هي المدرسة الحقيقية وأكثر تأثيراً عليه
فهد العنزي: لا يتعلم في الإعلام اثنان «مستحي ومتكبر»!
30 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء

نيلة عبداللهيعتبر الاعلامي فهد العنزي من المخضرمين في قطاعي التلفزيون والاذاعة، كان ظهوره الأول على شاشة تلفزيون الكويت في عام 1985، تدرب على يد الإعلامي القدير الراحل أحمد عبدالعال الذي تابعه خطوة بخطوة وتدرج في نجاحاته، خلق له قاعدة جماهيرية تعشق صوته الرخيم وإلقاءه للشعر الفصيح بجانب خفة ظله وروحه الحلوة، كان معطاء ولازال وبشهادة الكثيرين في قطاع الإذاعة لم يبخل قط بنصيحة.«الأنباء» التقت فهد العنزي في حوار استثنائي بعد مسيرة إعلامية عمرها 30 عاما من التألق والإبداع، فإلى التفاصيل:حدثنا عن البداية ونقطة الانطلاق من أين كانت وكيف كان؟
٭ الرغبة وحب الميكروفون من الطفولة والتي صقلت أكثر في الإذاعة المدرسية وتحديدا في المرحلة الثانوية، لكن بعد التخرج منها والتحاقي بالجامعة ابتعدت، وفي يوم بالصدفة عرفت انه مطلوب مذيعون للإعلام في التلفزيون وذهبت وقدمت طلبا وتم قبولي، على أن أمضي فترة تدريب مع أحد المذيعين، وبعد فترة التدريب تم الاختبار والنجاح والعمل البسيط في البداية كقراءة الإعلانات والكادرات التلفزيونية وعرض البرامج، وهكذا استمر العمل بالتلفزيون إلى أن قدمت معظم ما كان يعرض على الشاشة، وفي يوم من الأيام اتصل فيني أحد المخرجين الإذاعيين وطلب مني تقديم برنامج تسجيلي يومي وهذا البرنامج اسمه «عالم غريب» وكان مع إحدى الزميلات وهي صبيحة مهدي وكان هذا البرنامج من أهم الخطوات الإعلامية في مسيرتي رغم ان مدته ربع ساعة لكنه مليء وغزير بالتلوين والتنويع بالأداء على مختلف أشكاله، فقدمت منه أكثر من مائة حلقة وكانت هذه الانطلاقة الإذاعية واستمر بعد ذلك عملي في الجهازين الإذاعة والتلفزيون.
بين التقديم الإذاعي والتلفزيوني إلى ماذا تميل اكثر؟
٭ لكل جهاز روحه الخاصة النابعة من طبيعته ووسائل التواصل مع الجمهور، وهذه هي التي تحكم العطاء والاستمرار فيه، وفي الحقيقة الجذب الاذاعي بالنسبة لي كان أكثر تأثيرا، فتعلمت من الإذاعة أشياء ومن التلفزيون أشياء ولكن الإذاعة هي المدرسة الإعلامية الحقيقية.
هل القاعدة الجماهيرية التي احبت فهد العنزي سبب في نجاحه واستمراريته إلى اليوم؟
٭ هي أحد الأسباب، والسبب الثاني هو حب فهد للناس، والسبب الثالث هو الفرق الإعلامية التي عمل ضمنها فهد العنزي، فالنجاح لا يتشكل ولا يكون إلا بتعاون وتآلف هذه الأسباب وأسباب أخرى كثيرة.
على لسان كثير من المذيعات انك استاذ لهن، هل تتعمد ان يتعلمن منك فن التقديم وأساسيته أم هذا يحدث بشكل تلقائي خلال العمل؟
٭ بالإذاعة منذ فترة ليست بالقصيرة كان يتعمد المسؤولون أن تكون معي في الغالب مذيعة جديدة ويستمر عملي معها حتى نشكل ثنائيا، أما أن اكون أقصد التعليم فلا، فقد عمل معي كثير من الإخوة والأخوات الجدد والذين أصبحوا أساتذة الآن وهم من يقولون تعلمنا من فهد العنزي، أما إني أقولها فلا!
برنامج «نسايم» الإذاعي هو البرنامج الذي استمررت فيه من 2007 حتى الآن.. ترى لماذا؟
٭ «نسايم» ليس هو البرنامج الوحيد الذي استمررت في تقديمه لفترات طويلة، هناك برامج أخرى أيضا شكلت خطوة مهمة من خطواتي الاعلامية سواء بالتسجيل أو البث المباشر، على سبيل المثال لا الحصر «مراحب» الذي واصلت العمل فيه لفترة لا تقل عن 8 أو 9 سنوات وها أنا أستمر في برنامج نسايم من عام 2007 حتى الآن، لذا هو من أقرب البرامج إلى قلبي وهكذا المحطات في حياة كل إعلامي، حب متواصل واستمرار.
هل اختلفت الإذاعة اليوم عن السابق؟
٭ الإذاعة كجهاز مازالت هي العصر الإعلامي والعمود الفقري، وككل نشاط إنساني تعتريه أوقات خمول أو هبوط وأوقات أخرى ارتفاع ونشاط، أنا شخصيا أرى أن الإذاعة كانت في فترة سابقة تمر بعصر ذهبي، اما حاليا فنستطيع التفصيل نقول القناة الفلانية أو القناة العلانية هي التي تمر بعصر ذهبي وذلك لكثرة القنوات وللتخصص وهذا أيضا حالة صحية تعيشها الاذاعة الآن، فالتنافس بين مختلف المحطات الاذاعية العاملة الآن شيء محمود.
بما أنك قدوة يحتذى بها في مجال الإعلام وبالإذاعة على وجه الخصوص، لماذا لم تفكر في إعطاء دورات للمبتدئين من المذيعين؟
٭ حتى لو فكرت هو بكيفي «يضحك».
قدمت مع الكثيرين يا ترى من الأقرب لك داخل الاستديو وتشعر بالتقاء فكري معهم؟
٭ بصراحة ما قدمت مع أحد عملا ناجحا إلا استنادا على التوافق النفسي أساسا والفكري بيننا، وأقصد هنا ان العامل النفسي هو الأهم، فالحب وحسن الظن بالزميل الذي يعمل في نفس البرنامج والمشاعر النبيلة لا شك وقطعا تؤدي إلى نجاح العمل، ضمن عوامل أخرى للنجاح، لأن هذه المشاعر تصل للمستمع مع الكلمة ومع نبرة الصوت ومع تبادل الحوار مع المذيعين ولن أذكر أسماء محددة لأنهم كثر، وبشكل عام كل الذين يعملون في الإذاعة قريبون إلى قلبي.
هل سيأتي يوم تعلن فيه اعتزالك عن التقديم الإذاعي؟
٭ لا شك أن يأتي يوم ويتوقف عطاء الإنسان لأسباب كثيرة، فالانقطاع واحد والأسباب كثيرة «يضحك».
ماذا تقول في حق الإذاعة والتلفزيون اليوم والجيل الجديد من الإعلاميين؟
٭ بالنسبة للإذاعة والتلفزيون، أوجه كلامي لكل من له صلة ويحمل على عاتقه مسؤولية الإعلام، أن يعرف لا بل أن يعتقد اعتقادا راسخا أن الدولة التي لا تملك سلاحا إعلاميا فاعلا فهي في خطر، أما بالنسبة للإعلاميين الجدد فأقول لهم ما قاله لي أستاذي احمد عبدالعال: «لا يتعلم اثنان مستحي ومتكبر» فتجاوزوا الحياة في البحث عن المعرفة، ولا تضعوا أنفسكم في برج عاجي كأنك الأمثل والأفضل!