Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن الفيلم بحاجة إلى التسويق ليصل للعالم بأثره..
أنزور لـ «الأنباء»: ترجمة الفيلم السينمائي «فانية وتتبدد» لتسع لغات
28 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء


دمشق ـ هدى العبود
على الرغم من قسوة الحياة التي يعيشها السوريون سواء داخل المدن السورية أو الأرياف التي تتوزع فيها بؤر إرهابية، حمل المخرج العالمي نجدت أنزور كاميراته ودخل إلى قلب الأحداث الدامية، حيث تدور الحرب رحاها في بلدة داريا في الغوطة الغربية بالقرب من العاصمة السورية دمشق، مع لفيف من الفنانين السوريين وهم يتحدون الإرهاب والموت ليصوروا أحداث فيلم ترجم لتسعة لغات عالمية؟ وذلك لمدة قاربت شهر ونيف.
«الأنباء» التقت المخرج العالمي نجدت أنزور وكان لنا الحوار التالي:
بداية لماذا سمي الفيلم «فانية وتتبدد»؟
٭ الاسم لا أقف عنده كثيرا بقدر وقوفي واهتمامي بجوهر معاني وأفكار تقدم للمشاهد، بأن هذا الفكر لا يمكن أن يعيش في سورية ولن ولم يقبله السوريون ذات يوم، لأن أفكار داعش أفكار إرهابية هدامة قاتلة ومجرمة ولا مكان للإجرام ببلد قدم الأبجدية للعالم وصاحب حضارة تمتد لسبعة آلاف عام.. لذلك فإن هذا التنظيم فان وإلى زوال؟
فيلم عن داعش ترى من أين جاءت الفكرة في هذا الوقت.. ولماذا أنزور من يتصدر محاربة الإرهاب بهذه الجرأة؟ وجميعنا يعلم أنك مهدد وحياتك بخطر؟
٭ الفكرة موجودة لدى الكثيرين من المثقفين والكتاب والنقاد والمخرجين السوريين والعرب، لكن الحق يقال أول من أقدم على ذلك «أنزور» كإنتاج فيلم عن هذا التنظيم الإرهابي وكنا مجموعة ممن تحترق قلوبهم على وطن يسرق أمامنا، لذلك كانت الكاتبة هالة دياب صاحبة الفكرة والنص، والسيناريو للسيدة ديانا كمال الدين، ويعتبر الفيلم الثاني الذي يلقي الضوء على الإرهاب.. والغاية من إنتاج فيلم بهذا الحجم هو تقديم رؤية عن كيفية محاربة وكشف ودحض هذا الفكر التكفيري، الوافد على الإسلام الحقيقي السمح وعلى المجتمعات العربية والإسلامية التي لا تؤمن بما يجري من معتقدات لا تمت للإسلام بصلة.
داريا بلدة تدور الحرب فيها منذ خمس سنوات؟ وانتم مع الكاست الفني من فنانين وممثلين وأطفال ونساء وكومبارس لا تبتعدون عن تواجد هؤلاء الإرهابيين بكافة تنظيماتهم ومسمياتهم مئات من الأمتار فسر لنا ذلك؟
٭ سأختصر، أريد أن أقول لهؤلاء الدواعش وغيرهم من تسميات «إن الدين الإسلامي دين محبة وتسامح والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، جاء بدين للإنسانية، وأوصى الجار بجاره، لسابع جار، ولم يوص أن يأتي شذاذ الآفاق من أصقاع الأرض لذبح وقتل السوريين» وجميعنا يعلم ماذا فعلوا بالايزيديات، ومن جرائم التقطيع والاغتصاب والتهجير في سورية والعراق وأفغانستان وليبيا، واليوم إرهابهم طال فرنسا وروسيا ولبنان وتونس ومصر والكويت عندما فجروا بالمصلين في الجامع يوم الجمعة، وإذا لم يقاوم هذا الفكر فإنهم سيكونون خطرا على البشرية جمعاء وعلى الدين الإسلامي الحقيقي.
متى سيتم عرض الفيلم؟
٭ حاليا نقوم بإتمام العمليات الفنية من صوت وتقنيات مهمة، وأنا فكرت أن تتم هذه العمليات في استوديوهات أوروبية، لنحصل على تقنية عالمية وسيعرض في سورية والعالم العربي والإسلامي، وهدفنا أن يصل للمشاهد الغربي، لكي يقف على حقيقة هذا التنظيم «الداعشي» لأننا في سورية والبلدان العربية أصبحنا نعلم ونعرف أنهم تتار العصر يأتون للمرة الثانية إلى بلادنا ورسالتهم القتل والتدمير والحرق والقضاء على حضارتنا وإنسانيتنا.
هناك بعض الدول تعمل عبر وسائل إعلامها المقروء والمسموع والمرئي على إظهار داعش أنها تحمل رسالة إنسانية بماذا تعلق؟
٭ الدول التي تعمل على ذلك هي الدول الداعمة لإرهابهم وهي من تمولهم، ولن أرد أكثر من اننا نريد أن نكشف هذا الإرهاب، ولذلك ترجم لتسعة لغات: العربية الفرنسية والانجليزية والإيرانية والاسبانية والألمانية والسويدية والايطالية والروسية.. لأن مجتمعنا بكافة أطيافه وخاصة أطفالنا يتعرضون للترهيب والترغيب، وعلينا أن نفصل الدين عن الدولة ، ونساعد مجتمعنا السوري أن تندمل جراحه التي ألمت به ظلما.. والفيلم قادر على تعريتها تماما.
هل هناك معاناة بشأن التسويق؟
٭ بدون شك الفيلم بحاجة للتسويق ليستطيع الوصول للعالم بأثره، ومن هنا قمنا بالترجمة لتسع لغات، لأننا قدمنا صورة المواطن الشريف الحقيقية الذي عانى من الإرهاب التكفيري من قتل وذبح وقطع رؤوس وتهجير واغتصاب وهدم للحضارة وحرق للكتب التي تحمل علما حقيقيا، والكتب التي تقتنى من قبلهم تتحدث عن النكاح، والسبي وأي كتاب يحمل قيمة علمية يحرق فورا ولو كان كتابا دينيا يتنافى مع مفاهيمهم ومعتقداتهم، أعود لأقول نحن دخلنا بتفاصيل مفاهيم داعش وممارساتها، وتكلمنا عن المضمون وما يمكن أن تصل إليه حال الإنسانية بظل هكذا تنظيم دموي تكفيري قاتل جاء مختبئا تحت عباءة الإسلام الحقيقي والذي هو دين محبة وسلام.. وأعلن انه سيعيد دولة الخلافة الإسلامية.
ترى هل اطلعت الأنباء عن ابرز ما يدور بالفيلم؟
٭ باختصار «البطلة كانت الفنانة رنا شميس» فنانة ونجمة موهوبة، لعبت الدور بشكل إبداعي وسوف تنال عليه العديد من الجوائز على مستوى العالم، وأنا شخصيا ابتعدت عن الأسماء التي تعتبر شباك تذاكر «أي النجوم» الأسماء اللامعة.
ودورها جسدت دور مدرسة تتعرض للتهديدات، ويتم خطف ابنتها البالغة من العمر عشر سنوات ويتزوجها أمير داعشي، وهذا مع الأسف يجري في سورية والعراق من قبل الدواعش، لكنها استطاعت أن تنقذ ابنتها وسأترك الباقي للمشاهدة.
يذكر أن فيلم «فانية وتتبدد» من إنتاج المؤسسة العامة للسينما ويعتبر التجربة السينمائية الأولى بين المؤسسة والمخرج العالمي نجدت أنزور. ومن ابرز الفنانين فايز قزق، زيناتي قدسية، عبدالهادي الصباغ، هناء نصور، بسام لطفي، رباب مرهج، علاء القاسم، أمية ملص، حسام عيد، مجد فضة، عادل حسون، رنا شميس، علي بوشناق، عروة العربي، مدير الإنتاج فايز السيد أحمد، ومدير الإضاءة والتصوير يزن شربجي، والصوت أسامة فوزي.