- سلمان الحمود: دعم المثقفين والمبدعين بمنزلة بناء سور من نوع جديد يحمي الوطن من شرور التعصب والانغلاق
- مرسل العجمي نيابة عن الفائزين: المقدَّرون يسعدهم التقدير والمشجَّعون يحفزهم التشجيع
خلود أبوالمجد
تحت رعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، وحضور وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الشيخ سلمان الحمود، افتتحت مساء أمس الأول الدورة الـ 23 من مهرجان القرين الثقافي، والذي تستمر أنشطته حتى 28 الجاري.
وجاءت انطلاقة المهرجان بتكريم الوزير الحمود للحاصلين على جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية لعام 2016، وهي الاحتفالية السنوية التي تقدم ضمن أنشطة «القرين الثقافي» منذ انطلاق دورته الاولى عام 1994.
وقال الشيخ سلمان الحمود في كلمته خلال حفل الافتتاح: الكويت تحتفل اليوم بتكريم كوكبة من أبنائها المبدعين في مجالات الثقافة والفنون والآداب، وهذا التكريم يعتبر مناسبة جليلة تحتضن فيها الكويت كوكبة من مثقفيها الذين يضيئون مصابيح الابداع الفكري والثقافي متعدد المجالات والالوان ليضعوا لبنات جديدة في صرح الثقافة الذي شيدته الكويت منذ اشراق نهضتها الحديثة ليصل وطنهم الى مكانته المرموقة، وعندما تكرم الكويت أعضاء هذه القافلة المبدعة تقديرا وتشجيعا إنما تؤدي جانبا رئيسا من رسالتها تجاه مواطنيها من ناحية وتجاه مشروعها الثقافي الطموح من ناحية اخرى.
وتابع الحمود: يأتي ذلك انطلاقا من إيمانها بأن دعم المثقفين والمبدعين بمنزلة بناء سور من نوع جديد يحمي الوطن من شرور التعصب والانغلاق ويرسخ قيم التسامح والمحبة والانفتاح على الآخر والتعايش مع الثقافات المغايرة، مضيفا: ان فرسان هذه الأمسية هم كوكبة من رواد الثقافة الكويتية الذين بذلوا الكثير من الجهد والفكر من اجل رفع راية الكويت خفاقة في ساحة المعرفة والوعي، فصنعوا لأنفسهم ولوطنهم الكويت مشروعا ثقافيا في الأدب والمسرح والفن التشكيلي، فهم لهم مساهماتهم في صنع نهضة الحاضر واستشراف آفاق المستقبل وقابلت الكويت جهودهم المباركة بالثناء والتكريم ومنحتهم جوائز الدولة التقديرية اعترافا بفضلهم في بناء الوطن ودورهم كقدوة للأجيال القادمة.
واستطرد: الكويت دأبت منذ القدم على تكريم أبنائها الرواد لكنها تحرص في الوقت نفسه على تكريم شبابها الواعد الذي سار على نهج أساتذته الرواد المبدعين بكل وعي وطني وفكر مستنير، واضعين الكويت نصب أعينهم، وهذا الشباب الواعد شارك في دفع سفينة الثقافة الكويتية لتمضي قدما تنثر مصابيحها أشعة النور والوعي والمعرفة ابداعا وتميزا، ليحصدوا اليوم جوائز الدولة التشجيعية حضا لهم على مزيد من الابداع.
وختم الشيخ سلمان الحمود: أهنئ فرسان هذه الليلة ومصابيح بهجتها الذين حظوا بتكريم الدولة وجوائزها التقديرية والتشجيعية، داعيا الجميع الى بذل قصارى الجهد للمشاركة في بناء وطننا العزيز، في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الأمير، وسمو ولي عهده الأمين.
بدوره، ألقى د.مرسل العجمي، وهو احد المكرمين، كلمة بالانابة عن الحاصلين على الجوائز، واصفا سعادته بأن يكون احد المكرمين الليلة، بالاضافة الى شرفه بالتحدث نيابة عن المكرمين.
وقدم العجمي جزيل الشكر والامتنان للدولة التي تكرم ابناءها، كما قدم التحية والعرفان للمكرمين والمكرمات، وقال: ان جائزة الدولة التقديرية تقدير لمسيرة عطاء وإنجاز، وجائزة الدولة التشجيعية مكافأة لعمل محدد ودافع لإنجازات قادمة، مؤكدا ان المقدرين يسعدهم التقدير والمشجعين يحفزهم التشجيع.
وتم خلال الحفل تكريم ثلاثة فائزين بالجائزة التقديرية وهم: ليلى محمد صالح في مجال الآداب، والفنان إبراهيم الصلال في مجال الفنون المسرحية، والفنان محمود الرضوان في مجال الفنون التشكيلية، كما حصل 13 فائزا على الجائزة التشجيعية، ففي مجال الفنون، والتي توزعت أيضا لعدة أقسام، فازت الفنانة سمر البدر بجائزة الفنون التشكيلية (الرسم) عن لوحة «الياسمين المفقود - سورية»، والفنان ميثم بدر بجائزة التمثيل التلفزيوني عن دوره في مسلسل «القياضة»، وفاز أحمد العوضي بجائزة التمثيل المسرحي عن دوره في مسرحية «من منهم هو»، فيما نال المخرج د.مبارك المزعل جائزة الإخراج المسرحي عن إخراجه لمسرحية «حاول مرة أخرى».
وحصل المخرج أسامة المزيعل على الإخراج الإذاعي عن إخراجه لبرنامج «شاعر السيف والقلم.. المتنبي»، وبدر الحداد بجائزة التأليف الموسيقي عن عمله «مقطوعة كويتية».
كما فاز في مجال الآداب كل من: رجا القحطاني بجائزة الشعر عن ديوانه «سماوات لمطر أخير» مناصفة مع جابر النعمة عن ديوانه «تمهيدا لولادتي»، في حين نال طالب الرفاعي جائزة الرواية عن روايته «في الهنا».
أما في جائزة الدراسات اللغوية والأدبية والنقدية، فقد فاز بجائزتها كل من د.محمد بلال عن عمله «المسرح العربي الخليجي وتوظيف التراث» ود.مرسل العجمي عن عمله «أبو حيان علي بن محمد التوحيدي الامتاع والمؤانسة»، وفي مجال العلوم الاجتماعية والإنسانية فقد فاز بجائزة الدراســـات التاريخيــة والآثارية والمأثورات الشعبية للكويت عبدالرحمن الإبراهيم عن عمله «نقد المصادر التاريخية المحلية للكويت ومضمونها»، في حين اسندت جائزة التربية للدكتور علي الجعفر عن عمله «أدب الأطفال والسياسة: التنوع والاختلاف».
يذكر ان المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب قد اعلن عن الفائزين بجوائز الدولة التقديرية والتشجيعية لعام 2016 وذلك بعد اعتماد أسماء الفائزين بالجائزة خلال الاجتماع الثاني للجنة العليا لجوائز الدولة، وكان الاجتماع برئاسة وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الشيخ سلمان الحمود وحضور الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب م.علي اليوحة، والأمين العام المساعد لقطاع الثقافة محمد العسعوسي وبقية أعضاء اللجنة.
الصلال: أشكر «الأنباء» لأنها أثارت موضوع أحقيتي في جائزة الدولة التقديرية
أعرب الفنان القدير إبراهيم الصلال عن سعادته البالغة بحصوله على جائزة الدولة التقديرية، وقال: الجائزة شرف لأي فنان يحصل عليها لأنها تكريم من دولته لتشكره على مجهوداته التي قدمها طوال مشواره الفني.
ووجه الصلال الشكر الجزيل والامتنان لـ «الأنباء» وللزميل مفرح الشمري على متابعتهم الدائمة لأهل الفن والفنانين، مشيرا الى أن «الأنباء» أثارت، قبل الإعلان عن جوائز الدولة لعام 2016، موضوعا عن أحقيته في أن يكون من ضمن الأسماء المكرمة لما قدمه من أعمال حفرت في ذاكرة الفن الكويتي والخليجي، وقد كان، متمنيا أن يكون دائما عن حسن الظن به وان يقدم أعمالا فنية تخدم الكويت.