- الفارس: أكاديمية الكويت للفنون حلمنا الأكبر ونقلة نوعية
- الهاجري: ترسخت أقدام المهرجان على خريطة المهرجانات الدولية النوعية
- العصيمي: «الأكاديمي الدولي» داعم لطاقات الشباب المسرحي
- عبدالرضا: عرس فني نتبادل فيه الحوار مسلحين بالعلم
عبدالحميد الخطيب
وسط أجواء فنية رائعة وفي ليلة ساحرة امتزج فيها الإبداع مع الوفاء، انطلقت مساء أول من امس في المعهد العالي للفنون المسرحية الدورة السابعة لمهرجان الكويت الدولي للمسرح الأكاديمي، والتي تقام في الفترة من 8 حتى 15 الجاري تحت رعاية وزير التربية ووزير التعليم العالي د.محمد عبداللطيف الفارس، وبمشاركة 6 فرق من الكويت ودول عربية وأجنبية، حيث أقيم حفل ضخم على خشبة مسرح حمد الرجيب، حضره الوزير الفارس ونائب مدير أكاديمية الفنون غالب العصيمي، ورئيس المهرجان عميد المعهد العالي للفنون المسرحية د.فهد الهاجري، ومدير المهرجان العميد المساعد للشؤون الطلابية د.راجح المطيري، إلى جانب كوكبة من نجوم الفن في مقدمتهم الفنانة القديرة حياة الفهد والنجوم هدى حسين، حسن البلام، هدى الخطيب، منى شداد، نور الغندور، عبدالله العتيبي والفنانة المصرية وفاء الحكيم وغيرهم.
«ممثل الشعب»
استهل حفل الافتتاح، الذي قدمته المذيعة سودابة علي، بتقديم عرض مسرحي درامي بعنوان «ممثل الشارع» من إخراج الفنان مشاري المجيبل، شارك فيه نخبة الممثلين الشباب: بدر البناي، سعد العوض، عبدالرحمن الهزيم وماجد العنزي، وتطرق العمل إلى الفنان المهمش «ممثل الشعب» الذي ساقه القدر إلى شارع تقطنه النخبة الثرية، وكيفية التعاطي في تقديم مثل هذا الفن وسط تلك العوامل والصعوبات والتحديات والموانع والحواجز التي يواجهها، ومدى الاستماع إليه من هذه الطبقة، حيث تتفجر الكثير من المواقف من خلال تلك المفارقات في فنان الشارع والمواجهة مع تلك الطبقة التي تخشى أن يعريها «ممثل الشعب».
وقد تميز المخرج مشاري المجيبل بدمج الصورة السينمائية مع الصورة المسرحية، حيث استخدم الشاشة لاختصار الوقت والزمان، ما أكسب العرض عمقا إضافيا لتوظيف الفكرة الأساسية، كما كان للإضاءة والصوت تأثير على إيقاع العمل الذي تماشى في جملته مع إيقاع الأداء التمثيلي لطلبة المعهد العالي للفنون المسرحية، كما كان واضحا اشتغال المخرج الشاب على المجاميع وعلى بطل حفل الافتتاح الممثل الواعد بدر البناي الذي أخذنا معه في مساحات كبيرة عبر فيها عن فكرة «ممثل الشارع»، وأثبت أن هناك طاقات شبابية واعدة يخرجها المعهد في كل عام.
جهود الأجيال
وألقى وزير التربية والتعليم العالي د.محمد الفارس كلمة قال فيها: نحتفل الليلة بافتتاح هذه التظاهرة الفنية الثقافية التي تنظمها مؤسسة أكاديمية عريقة هي الأولى من نوعها في منطقة الخليج والثانية على مستوى المنطقة العربية هي المعهد العالي للفنون المسرحية، الاسم العريق الذي اكتسب سمعته العلمية والفنية بفضل جهود أجيال متواصلة تبدأ بالرواد الأوائل، ويمتد عطاء الأجيال ليصل إلى الإدارة الحالية التي لمست بنفسي حرصها على إعمال اللوائح وتطبيق القانون، ليتحقق الانضباط المنشود لهذه المؤسسة التي تعد واحدة من أهم الركائز الأساسية للحلم الأكبر أكاديمية الكويت للفنون.
وأضاف الفارس: نعدكم بألا ندخر جهدا لتفعيل المرسوم الأميري الخاص بإنشاء الأكاديمية التي ستمثل نقلة نوعية كبرى في الثقافة والفنون، ليس على مستوى الكويت فقط وإنما على مستوى العالم العربي بأسره، إن لم يكن على المستوى الدولي في المستقبل القريب، وإن نجاح الدورات الست السابقة لمهرجان الكويت الدولي للمسرح الأكاديمي يؤكد قدرة شباب الكويت على بناء وطنهم على أسس من العلم والثقافة والإبداع، ولا شك أن النجاح المأمول للدورة الحالية يمنحنا الأمل في مستقبل أفضل لوطننا الحبيب في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الأمير.
إبراز الطاقات
بعدها ألقى نائب مدير أكاديمية الفنون غالب العصيمي كلمة شدد خلالها على أهمية المهرجان الاكاديمي الذي يدعم ويبرز طاقات طلاب المعهد العالي للفنون المسرحية ويكسبهم الخبرة في ظل التجارب المسرحية العربية والدولية، مثمنا دور وجهود إدارة المعهد العالي للفنون المسرحية.
ثم ألقى رئيس المهرجان عميد المعهد العالي للفنون المسرحية د.فهد الهاجري كلمة رحب خلالها بالحضور، وقال: نسعد اليوم معا بافتتاح الدورة السابعة لمهرجان الكويت الدولي للمسرح الأكاديمي وهو المهرجان الذي ترسخت أقدامه على خريطة المهرجانات الدولية النوعية ذات الطابع التخصصي الدقيق، وهذا ما يؤكده الإقبال الكبير على المشاركة فيه، فقد تقدم أكثر من 50 عرضا مسرحيا من دول مختلفة للمشاركة، تأكيدا للسمعة الدولية التي حظي بها المهرجان.
وأكمل: إن الدعم اللامحدود الذي يلقاه مهرجاننا من وزير التربية ووزير التعليم العالي د.محمد عبداللطيف الفارس ليملؤنا بالثقة في استكمال مسيرة التطوير التي عزمت إدارة المعهد على المضي فيها قدما، ولا شك أن جهود الوزير من أجل تفعيل أكاديمية الكويت للفنون، سيكللها الله عز وجل بالتوفيق والسداد.
وأضاف: منذ الدورة السادسة أقرت إدارة المهرجان تقليدا جديدا، وهو اختيار شخصية للمهرجان، يحتفى بها خلال أيام وليالي فعالياته وقد اختارت اللجنة العليا شخصية هذه الدورة واحدا من أعلام الثقافة والفنون في الكويت، بل في الوطن العربي بأسره، وهو الكاتب القدير الأديب عبدالعزيز السريع، الذي أثرى المكتبات العربية بكتاباته الناضجة والمؤثرة في الوجدان العربي على امتداد ما يزيد على نصف قرن من الزمان، عطاء إبداعيا وإنسانيا متصلا، فكان نموذجا يحتذي به الشباب العربي المبدع، إننا نقدم لأبنائنا نموذجا إنسانيا رفيعا وكأننا نقول لهم هكذا يكون الرواد إبداعا وإنسانية ووطنية، فتحية منا لشخصية هذه الدورة الكاتب القدير عبدالعزيز السريع.
وبين د.فهد الهاجري أنه بالإضافة إلى شخصية المهرجان، تكرم اللجنة العليا بعض النماذج من أعضاء هيئة التدريس، الذين ساهموا في رفعة شأن المؤسسة الأكاديمية التي ينتمون إليها وتنتمي إليهم، وقال: في النهاية أتوجه بكلمتي لأبنائي الطلاب، فهذا المهرجان منهم ولهم، فقد حرصت اللجنة العليا منذ دورتها الأولى على أن يكون المهرجان منهم ولهم، فمنحتهم القدر الأكبر من المساهمة إبداعا وتنظيما، وهو ما ستلمسونه خلال متابعتكم لفعالياته.
وألقى رئيس اللجنة الطلابية الطالب عبدالله عبدالرضا كلمة، قال خلالها: عاصرنا المهرجان المسرحي الأكاديمي لنكون جزءا منه ويكون جزءا منا، فقد حرصت إدارة المهرجان على أن يكون للطلاب الدور الأكبر في فعالياته، واليوم نلتقي في عرس ثقافي وفني، نتبادل فيه الحوار مسلحين بما أمدنا به أساتذتنا من علم في مهرجان الكل فائز به.
وأعقب ذلك قيام مدير المهرجان العميد المساعد للشؤون الطلابية د.راجح المطيري بالكشف عن أعضاء لجنة التحكيم، والتي ضمت رئيس اللجنة د.يوسف الصفران، وعضوية كل من د.جمال ياقوت، د.مازن الغرباوي، الفنان جمال الردهان والفنان علي العليان.
شخصية المهرجان
وتم عرض فيلم تسجيلي قصير عن مسيرة شخصية المهرجان الكاتب القدير عبدالعزيز السريع من إشراف د.فيصل القحطاني وإخراج محمد السعد ومحمد العوض، وقد جاء الفيلم بما يقارب الأربع دقائق وضع فيه المخرجان عرضا سريعا لفلسفة اختيار شخصية هذا العام، حيث عبر عنها عميد المعهد العالي للفنون المسرحية د.فهد الهاجري بأن اللجنة العليا اختارت السريع ليكون دافعا وحافزا ممن يستهويهم فن كتابة المسرحية، أما المحتفى به فقد ثمن هذا الاختيار اللجنة العليا، مؤكدا دور المعهد المسرحي في تنشيط الساحة الفنية والثقافية والإعلامية في الكويت، كما نوه الى أهمية فتح قسم التلفزيون في المعهد مؤخرا بما يسهم في تغذية ساحة الدراما التلفزيونية، ثم جرت مراسم التكريم، حيث قام وزير التربية والتعليم العالي د.محمد الفارس يرافقه رئيس المهرجان عميد المعهد العالي للفنون المسرحية د.فهد الهاجري، مدير المهرجان العميد المساعد للشؤون الطلابية د.راجح المطيري، بتكريم شخصية المهرجان الكاتب القدير عبدالعزيز السريع، كما تم تكريم أساتذة المعهد العالي للفنون المسرحية الملحن أنور عبدالله، الفنان جمال الردهان، الفنان موسى آرتي، د.منى العميري، د.مبارك المزعل، د.محمد عبدال، تقديرا لدورهم الكبير في مسيرة المعهد، كذلك قام رئيس المهرجان د.فهد الهاجري بتكريم وزير التربية والتعليم العالي د.محمد الفارس، كما تم تكريم نائب مدير أكاديمية الفنون للشؤون الإدارية والمالية غالب العصيمي.
جدير بالذكر انه قبل بداية حفل افتتاح الدورة السابعة لمهرجان الكويت الأكاديمي الدولي قام الوزير الفارس بافتتاح المعرض الفني الذي اشتمل على أعمال طلبة قسم الديكور في المعهد العالي للفنون المسرحية، وتضمن لوحات من مواد أسس التصميم من تاريخ طرز معمارية الرسم العام والتشكيل والتصميم المسرحي، كما ضم بعض المجسمات التي قام بتنفيذها طلاب قسم الديكور في المعهد المسرحي.
يشار الى أن المهرجان يتضمن هذا العام مشاركة 6 عروض مسرحية عربية ودولية وهي «الرجل الذي صار» و«في انتظار» لفرقة المعهد العالي للفنون المسرحية، «توبا والملائكة» لأكاديمية المسرح بوارسو في پولندا، «طقوس الإشارات والتحولات» لفرقة المعهد العالي للفنون المسرحية في جمهورية مصر العربية، «حنين» لجامعة الحسن الثاني في المغرب، «لا أهتم» لجامعة بكولا في إيطاليا، كما يشمل إقامة عدة أنشطة بينها ورشتا الكتابة المسرحية والارتجال وندوات تطبيقية تعقب كل عرض، إلى جانب لقاء مفتوح مع ضيوف المهرجان حول خصوصية المسرح الأكاديمي، لقاء مع شخصية هذا العام الفنان القدير عبدالعزيز السريع.