- «أنا مبحبش أزعل حد» لكنني أحب غادة عادل ومنى زكي ومنة شلبي لكل منهن مذاق مختلف
- كنت أقصد الابتعاد عن الفن الفترة الأخيرة.. والظروف السياسية التي مرت بمصر أدخلتني في حالة نفسية صعبة
- لا أندم على التضحية بحياتي الشخصية مقابل الفن
- اتجاهي للإنتاج كان هدفه رغبتي في نقل نبيلة عبيد من حال إلى حال
نجمة حملت في تاريخها الفني الكثير من المحطات والعلامات السينمائية التي جعلت منها أيقونة في عالم التمثيل، وتطمح الكثير من فنانات الوسط الفني في الوصول لجزء من نجاحها، فما قدمته من أعمال سينمائية مكنها من حفر اسمها في عالم الفن بحروف من ذهب في قلوب جمهورها ومحبيها.
«الأنباء» التقت «نجمة مصر الأولى» نبيلة عبيد، على هامش أنشطة مهرجان شرم الشيخ للسينما العربية والأوروبية الذي افتتح منذ أيام، حيث تواجدت عبيد للحصول على تكريمها كشخصية المهرجان عن مجمل أعمالها السينمائية، وفتحت قلبها وتحدثت بكثير من الراحة عما يجول في ذهنها من قضايا سواء كانت فنية أو اجتماعية في حياتها الخاصة، وهذا نص الحوار:
شرم الشيخ - خلود أبوالمجد
بداية كيف وجدت تكريمك في شرم الشيخ؟
٭ كان هناك الكثير من الاتصالات بيني وبين محمد كامل القليوبي منذ سنوات لتكريمي، ولكن دائما ما كانت هناك ظروف تمنعني من الحضور فكنت أعتذر وأخبرته بأنني عندما أجد الوقت المناسب سأحضر، وهاتفته هذا العام وأبلغته باستعدادي للتكريم وتم الترتيب برفقة رئيس المهرجان جمال زايدة، وكانت الفكرة نابعة من التقاء حضارتي الشرق والغرب من خلال تكريمي وحضور الفنان العالمي يوري مينزل ليرأس لجنة تحكيم الأفلام الطويلة، لكن وفاة القليوبي قبل شهر من انطلاق المهرجان أربكت الجميع، لكنني سعيدة جدا بهذا التكريم وموقعه في هذه المدينة الجميلة شرم الشيخ التي آتي لها للمرة الأولى وسعدت بالإقامة فيها وأفكر جديا في أن يكون لي فيها بيت أقيم فيه.
ماذا تمثل لك التكريمات، خاصة مع دعوتك للتكريم في الكويت من خلال جريدة «الأنباء»؟
٭ سعيدة جدا بهذا التكريم من الكويت والدعوة من «الأنباء»، وعلى الرغم من خوفي الشديد من مواجهة الجمهور في كل مرة يطلب تكريمي وأجد نفسي مثل التلميذ المقبل على أداء اختباراته لدرجة مرعبة، وهذا يصاحبني حتى في بدايات أعمالي الفنية، فكأنني أواجه الكاميرا دائما لأول مرة، فلهم عندي ألف حساب وأحترمها وأحترم الجمهور الذي ينتظرني، لكن ما ان أسمع تصفيق الجمهور أشعر بعمري يطول من الحب الذي أقابله منهم.
مع هذا المشوار الكبير في عالم الفن أي من الأفلام التي قدمتها تعدينها نقلة في مشوارك الفني؟
٭ كل أفلامي وما قدمته في السينما يعد علامة وخطوة في مشواري الفني، لكن النقلة الحقيقية التي صنعت اختلافا كبيرا فيما أقدمه كانت بعد فيلم «ولا يزال التحقيق مستمرا»، فهو ما أخذني وأدخلني عالم الكاتب الكبير إحسان عبد القدوس، الذي حققت معه الكثير من النجاحات، وأكملها محمود أبوزيد ومصطفى محرم ووحيد حامد، فهم من صنعوا نجاحي وأمجادي السينمائية التي أفخر بها، وهذا ما أفتقده هذه الفترة فهم مقلون في كتاباتهم، وكان آخر أعمالي مع محمود أبوزيد المسلسل الإذاعي «سجن الزوجية» الذي كنا بدأنا الاتفاق على تحويله للتلفزيون ولكن القدر لم يمهلنا، فتوفي بعد حديثنا في الموضوع بيومين، وحاليا يعمل ابنه أحمد على تنفيذ هذا المشروع.
سينما المرأة والأفلام التي كانت تقدم تناقش موضوعاتها لماذا اختفت في الفترة الحالية؟
٭ كنت أنا والنجمة نادية الجندي صاحبتا هذه الحالة الفنية، على الرغم من كون الكاتب مصطفى محرم هو من يكتب لنا، فكان ما ان ينتهي من فيلم للجندي حتى يشرع في كتابة فيلمي، وكان هناك هذا التنافس الجميل الذي أثرى السينما بالكثير من الأعمال الفنية، ولكن حينما بدأت العناصر السينمائية في الاختلاف توقف هذا.
ما الذي اختلف في فنانات هذا الزمان جعل سينما المرأة تختفي وتقتصر البطولة على الفنانين الرجال؟
٭ لم يعد هناك الشغف الذي كنا نمتلكه تجاه هذه الصناعة والأولويات اختلفت، فحرصت فنانات هذا الجيل على تأسيس أسرة وعائلة، فبالنسبة لي لم أكن أفكر سوى في نجاحي وفيما أريد تقديمه من أعمال فنية، وكذلك الإعلانات فلم يعد أحدهن يرفضها، ولكن في زمني نصحني المخرج علي عبدالخالق بعدم خوض غمار هذه التجربة حتى لا يفقد الجمهور تركيزه في المشاهد التي أقدمها في أفلامي، ويعقد المقارنة بينها وبين الإعلانات، ولكن الوقت اختلف ولا يمكن التقليل من فناني هذا الجيل بسبب هذا، فلكل شخص أولوياته ووجهة نظره وتفكيره.
هل كانت هناك أفلام تكتب خصيصا لنبيلة عبيد؟
٭ كل ما قدمته من أعمال سواء كانت «روايات» كتبها عبدالقدوس أو موضوعات كتبها محرم أو أبوزيد أو حامد كانت تكتب كموضوعات أقوم بقراءتها وما يعجبني أشتري حقوقه، فبعد أن جسدت الكثير من روايات إحسان عبدالقدوس تحولت علاقتي معه لعلاقة أسرية، فكان عندما يتصل بي ويطلب مني الذهاب لبيته وتستقبلني زوجته لأقرأ جديده قبل نشره في الأهرام، ومازال لدي روايتان لم ينفذا من أدب عبد القدوس هما «سارة» وأرى أنها في الوقت الحالي لا تناسبني لكن يمكن أن أرشح لها فنانة أخرى، وعندي أيضا حقوق «هكذا تزوجت».
كيف تقيمي تجربتك في الانتاج؟
٭ اتجاهي للانتاج كان هدفه الأساسي رغبتي في نقل نبيلة عبيد من حال لحال، ففي هذا الوقت كنت أقدم أعمالا في لبنان وسورية وغيرهما من الدول، والتي اعتبرها فترة الانتشار بالنسبة لي وليست الفترة الأسوأ في مشواري كما يروج البعض، فكل فنان في بداياته يحتاج للعمل والظهور كثيرا حتى يتعرف عليه الجمهور، ولكن كان هناك بداخلي دائما الدافع الذي يرغب في إثبات قدراتي التمثيلية بشكل مختلف، لذا بحثت عما يقدمني كما أريد، فكانت روايات احسان عبد القدوس والتعامل مع مخرجين كبار مثل أشرف فهمي وحسين كمال، فالبداية للنجاح دائما تأتي من القصة المكتوبة، لتتوالى بعدها للمخرج الذي يبدأ العمل على الممثلين والإضاءة وبقية العناصر، والتي كانت تبدأ بكاتب السيناريو قبل أي شيء، فيجب أن يحدث بينه وبين المخرج «زواج فني» لأن الأمر ينعكس على العمل.
هل يمكن أن تعودي للإنتاج مرة أخرى؟
٭ أفكر في الموضوع فعلا هذه الأيام «عايزة أعمل حاجة حلوة».
لو عاد بك الزمن، هل ستتنازلين مرة اخرى عن حياتك الشخصية مقابل الفن؟
٭ العلم عند رب العالمين، لكنني راضية تماما بما جرى في حياتي ولا أندم على التضحية بحياتي الشخصية وتكوين أسرة مقابل الفن، في النهاية هذا قدر، يمكن أبناء الجيل الحالي انتبهوا له أكثر منا، وتمكنوا من تحقيقه ووفقوا بينه وبين عملهم، لكن لا يمكنني القول بأني نادمة على هذا القرار، فالفن هو الهدف الذي سعيت له منذ اللحظة الاولى التي بدأت فيها العمل.
من الأقرب لنبيلة عبيد من فنانات هذا الجيل وترى فيها مشروع نجمة؟
٭ «أنا مبحبش أزعل حد»، لكنني أحب غادة عادل وأراها مجتهدة وتعمل كثيرا على تطوير نفسها، وهناك أيضا منى زكي ومنة شلبي، فكل واحدة منهن لها مذاق مختلف عن الأخرى لكن جميعهن مجتهدات.
ما سبب ابتعادك في الفترة الأخيرة عن الفن؟
٭ كنت أقصد هذا، فأصبت بحالة من الرفض والرغبة في البعد تماما، فلم أكن أرى نفسي وسط المناخ السينمائي الموجود حاليا، كما ان الظروف السياسية التي مرت بمصر أدخلتني في حالة نفسية صعبة، ولا أحب أن أقول عنها اكتئاب، فالحالة التي مررنا بها لا أذكر أني عشت فيها من قبل حتى في أحلك أيام الحروب، فرفضت حتى الخروج من المنزل، ولا أتابع سوى نشرات الأخبار، إلا أن استقرت الأمور قليلا.
هل نتيجة لهذا لجأتِ لأي من الأطباء النفسيين؟
٭ أكيد «أنا طول عمري بتعامل مع دكاترة»، فهم أصدقائي الذين أشاركهم همومي الشخصية باستمرار، لكن لا أذكر أني لجأت اليهم بسبب شخصية قمت بتجسيدها، لكن الأغلب كان بسبب مشكلات عاطفية واجهتها في حياتي الشخصية، أو ضغوط والدتي لأتزوج، وكنت أذهب له وأخبره بكل شيء وأطلب العلاج الفوري، فلم يكن لدي الصبر لتحمل الضغوط.
هل الحب الحقيقي قابله كره بعد انتهائه؟
٭ طبيعي نتيجة للأفعال التي تعرضت لها على يد هذا الحبيب جعلتني أكرهه، لكن مع مرور الوقت الإنسان ينسى ويصبح هذا الحب ذكرى لا تشعر بها.
ما الصفة التي تكرهينها في الرجل؟
٭ الكذب، وأكثر ما كان يصادفني وسبب فشل أي حب مررت به كان أنني قابلت كذبا كثيرا، وكان الطلب الأول من الجميع هو رغبتهم في ترك العمل والفن، وهذا ما لم يكن أي شخص قادرا على إقناعي به.
هل فكرتي في تبني طفل تعويضا عن قرارك بالتفرغ للفن؟
٭ لا أحب الإعلان عن هذا الموضوع كثيرا، لأنني لا أعلم الى أين يمكن أن تأخذني الأيام، لكنني فعلا أفكر في الموضوع بشكل جدي منذ سنوات، ولكن لم يهدني رب العالمين حتى الآن للطفل الذي أقدم من أجله على هذا، وأفتش عن «بنت» لأتكفل بتربيتها.
ما رأيك في مسلسلات الانتاج المشترك التي انتشرت في الآونة الأخيرة؟
٭ أعجبتني جدا هذه التجارب فهي غنية ومليئة بالجهد، فالكتابة جميلة وأصبحت تسعدني، وحتى إن عرض علي الاشتراك في مثل هذه الأعمال لن أرفضها.
كيف ترين سينما الفنان محمد رمضان؟
٭ إن لم يكن بالفعل شيء حقيقي كان من المستحيل أن يحقق النجاح الذي وصل إليه الآن، فله جمهور كبير، فهو مخلص في عمله لكنه يخاطب فئة معينة ونجح بالفعل في الوصول اليهم وتكوين قاعدة جماهيرية بينهم.