أقيم صباح أمس فعاليات اليوم الرابع في المركز الإعلامي مؤتمران صحافيان في مكتبة الكويت الوطنية، الأول تحدث فيه مؤسس ورئيس مؤسسة «الفيلم العربي» باول بابودجيان، وهو واحد من أبرز صناع الأفلام السينمائية وذو بصمة فاعلة في دبي ولبنان، إلى جانب إدارته لمؤسسة «الفيلم العربي»، حيث عبر بابودجيان عن سعادته الغامرة بأول زيارة رسمية وسينمائية في الكويت، مندهشا من نوعية الأعمال السينمائية المقدمة والتي شاهدها، فكانت الاختيارات متميزة، إلى جانب تقديره لنوعية المداخلات التي يقوم بها شباب السينمائيين الكويتيين في الندوات وعناوينها الثرية، مؤكدا بأن هذا الوعي والإدراك الكبير لديهم سيخلق نوعية مميزة جدا من السينما في الكويت في الفترة المقبلة.
وأضاف بابودجيان قائلا: «عملت في ورش الإنتاج والمونتاج والتصوير خلال هذا المهرجان، ووجدت من المشاركين هناك تفاعلا عميقا تقنيا، مطالبا بأهمية استمرارية هذا المهرجان وخلق فرص السينما الكويتية للوصول إلى الانتشار وتحقيق الطموحات المستقبلية، متطرقا إلى فكرة مؤسسة «الفيلم العربي» التي تهدف للترويج والتحفيز والتأثير لضم محترفي السينما العربية تحت سقف واحد، لافتا إلى أنه مشروع طويل الأمد، ولابد أن يأخذ الوقت لكي يتسع عمله مستقبلا في كافة المجالات السينمائية، معتبرا أنه بيت للسينمائيين، وأنه يتلقى دعماً من قبل أفراد ومؤسسات، ولديه نشاط مستمر خلال حفل الأوسكار العربي المزمع إقامته في عام 1918 ويتضمن 17 جائزة.
هذا وكشف بابودجيان عن علاقة تعاون كويتي مقبل، كذلك سينطلق الموسم من بداية شهر سبتمبر وهناك ورشة في القاهرة في عملية الإنتاج والتوزيع، مبينا أن عملية الانتساب والعضوية مفتوحة وسهلة عبر موقع المؤسسة للعضوية بعد تعبئة الطلب من قبل أي مخرج كويتي يود الانضمام لنا عبر دفع مبلغ الاشتراك الذي يبلغ 80 دولارا في العام الواحد، لافتا في ختام حديثه أنه يتمنى أن يعود إلى الكويت العام المقبل ويشاهد هذا المهرجان يكبر ويتضمن أفلاما سينمائية كويتية شبابية واعدة.
هذا وحلت المديرة التنفيذية للصندوق العربي «افاق» لدعم الثقافة والفنون ريما مسمار ضيفة على المركز الإعلامي للمهرجان صباح أمس لتؤكد أن مهرجان الكويت السينمائي يعد نافذة سينمائية كويتية في غياب البنية التحتية للتوزيع السينمائي العربي، وهي منصة تسمح للتعارف والتعاون بين السينمائيين المحليين، مشددة على أن السينما العربية محددة وتعود أسبابها إلى المرجعية في تفوق السينما العالمية، لافتة إلى أن السينما المحلية تحاكي الجمهور الكبير من خارج المنطقة، وهي قائمة على سرد وحكايات لها علاقة بالماضي والحاضر والمستقبل، وهي المرأة التي تراها مجتمعاتنا في ظل الصور المختزلة لواقعنا السائد، مؤكدة دور الثقافة والفنون في رقي بالعالم العربي خاصة في زمن الأزمات.
وأضافت مسمار أن مؤسسة «أفاق» تقدم الدعم لكافة الفنون من الموسيقى والسينما والتصوير والبحوث والتدريبات والبصرية والأدائية وغيرها، ومن خلال عشر سنوات من عمر المؤسسة نقدم 35 فنانا ومؤسسة في الكويت وتم اختيار خمسة، بالتالي المشكلة اننا لا يتقدم لنا سوى طلبات قليلة، متسائلة عن عدم تقديم الطلبات الفنية من قبل دول مجلس التعاون الخليجي خصوصا من الكويت فنحن كمؤسسة قادرون على دعم 150 مشروعا وهي ضمن نطاق مواردنا، إلى جانب أن هناك تنوع واختلاف لجان التحكيم في المؤسسة، والصندوق يتسلم بين زخم أفلام وثائقية وقصيرة لكنه يدعم نسبة محددة خصوصا للتجارب الشبابية الذين عليهم الرهان ونوع من المخاطرة، والمؤسسة تعتبر الوحيدة عربيا في المنطقة التي تقدم الدعم الكامل للمشاريع الفنية في مجالات عدة، كما تحدثت عن المشاريع والفرص الداعمة خليجيا وعربيا.
وفي نهاية المؤتمر الصحفي طالبت مسمار المخرجين الكويتيين بالعمل على أعمال تهمهم وتحمل قضاياهم وعدم الخوف من المنافسة في مجال السينما، لافتة إلى أنها تتطلع من خلال مؤسسة «أفاق» إلى مشاريع سينمائية كويتية أو في منطقة الخليج العربي، مؤكدة أن مهرجان الكويت السينمائي يعتبر بداية للحراك السينمائي الكويتي لإبراز المواهب الشابة والذين بإمكاننا مستقبلا احتضانهم من قبل المؤسسة، كاشفة عن أسماء كويتية تم دعمها وأخرى شاركت في لجان التحكيم بينهم منيرة القديرة وفيصل الفوزان وطلال المهنا وشروق أمين وطالب الرفاعي وسليمان البسام وعبدالرسول سلمان.