خلود أبوالمجد
اختتمت مساء أول من أمس على مسرح عبدالحسين عبدالرضا أنشطة مهرجان الموسيقى الدولي في دورته الـ 20 بحفل ضخم، حضره الأمين العام لقطاع الثقافة محمد صالح العسعوسي والأمين العام المساعد لقطاع الفنون د.بدر الدويش ومدير المهرجان د.حمد الهباد وحضور حشد من الجمهور، وقدمت الحفل الزميلة أميرة نجم، التي اعتلت المسرح في ثاني تجاربها بالتقديم، فكانت كلماتها منمقة وسلسة، وطلبت من العسعوسي والدويش والهباد الصعود الى خشبة المسرح لتكريم الفنان والملحن الكويتي نواف الغريبة، الذي تصدى مع فرقته لتقديم فقرات موسيقية مزجت الألحان الجميلة وعبرت عن ثقافات مختلفة الأنماط.
تفنن الغريبة وفرقته في العرض الختامي للمهرجان بتقديم أشكال متنوعة وغير تقليدية من الألحان التي مزج فيها بين الألحان الشرقية العربية والخليجية وبين موسيقى الجاز والهيب هوب وأيضا موسيقى وألحان شرق آسيا، والتي أدتها الفرقة بالعزف والغناء على آلات موسيقية مثل البيانو والغيتار والطبول وغيرها.
والمعروف أن الفنان الغريبة قضى معظم وقته في السفر بين أوروبا والشرق الأوسط وآسيا لاستكشاف أشكال الموسيقى في هذه المناطق، ما أكسبه خبرة موسيقية، وبدأ بالعزف على البيانو والغيتار إلا انه اختار أن يتعلم العزف على آلات السيتار والمزمار والطبلة الهندية والعود العربي وآلة الكورا الأفريقية والطبلة المعلقة المعاصرة وآلة الديجيريدو للسكان الأصليين في أستراليا.
ويؤكد الغريبة انه يستمتع باستخدام الآلات الموسيقية العرقية القبلية مثل الخيزران البدائي والمزمار وآلة الكورا التوافقية الأفريقية، والتي يعتقد أنها تمثل البعد الإنساني الطبيعي، حيث تتمتع باللمسة التي يفتقر إليها عصر الموسيقى الرقمية.
وكانت الدورة الـ 20 لمهرجان الموسيقى الدولي قد افتتحت أعمالها في الأول من مايو الجاري بحفل شهد تكريم الموسيقار الكويتي الراحل محمد التتان وإقامة أمسية موسيقية لأوركسترا وكورال كلية التربية الأساسية.
ويهدف المهرجان، الذي ينظمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب برعاية وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الإعلام بالوكالة ورئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الشيخ محمد العبدالله المبارك الصباح، إلى تأكيد الدور الريادي للبلاد في تشجيع إبداعات الشباب الفنية والموسيقية التي أثبتت جدارتها في شتى مجالات الإبداع الفني، حيث شهد إقامة عدة أنشطة تجمع ثقافات العالم الموسيقية من الفنون التراثية والفولكلورية والأوبرالية والشعبية.
وشملت أنشطة المهرجان عروضا من الفرقة الكوبية «سابريندو» ومغنية الأوبرا الكويتية أماني الحجي وفرقة «البي بوب جاز» والفنان الكويتي نواف الغريبة، كما تخللت الفعاليات ليلة فن «الخماري» للفنان الكويتي عبدالوهاب الراشد، وذلك في متحف الكويت الوطني.