قدم مستشار الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب د. وليد السيف محاضرة بعنوان «الثقافة السياحية في دولة الكويت» وذلك في مؤتمر الثقافة والسياحة في الشرق الأوسط في دورته الثانية التي عقدت قبل أيام في دبي وذلك أمام نخبة من القيادات الإماراتية وعدد كبير من ممثلي الشركات العالمية والجامعات الأجنبية المهتمة بالثقافة السياحية.
وقال د. السيف في المحاضرة: «لا سياحة بدون ثقافة، ولا ثقافة بدون مرافق ثقافية»، لهذا يجب توفير المرافق الثقافية لتكون أحد روافد السياحة الناجحة، وعليه انطلق المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب خلال السنوات الست بتنفيذ مشاريع المراكز الثقافية في محافظات الكويت، وتطوير وتوسعة متحف الكويت الوطني، وتطوير الأسواق القديمة، وإنجاز مسرح عبدالحسين عبدالرضا.
وأضاف: في السنوات الأخيرة برز دور الديوان الأميري في إنشاء المراكز الثقافية كمركز جابر الاحمد الثقافي، ومركز عبدالله السالم الثقافي، وحديقة الشهيد، وقصر السلام، وجميع تلك المرافق الثقافية تشكل بنية تحتية أساسية لهيئة السياحية التي تقوم وزارة الإعلام والفتوى والتشريع بوضع الأطر واللوائح المنظمة لها لإطلاقها، وتابع: الكويت بلد الانفتاح على ثقافات وحضارات الشعوب بسبب موقعها على الخليج العربي، وممارسة الكويتيين قبل اكتشاف النفط لمهنة النقل البحري الشراعي، مكملا: الكويت بلد المخزون الحضاري الانساني الذي يعود تاريخه للألف الثالث ما قبل الميلاد، ويزخر ”متحف الكويت الوطني“ بتلك الاستكشافات التي يستطيع السائح مشاهدتها بدون مقابل، كما تمتلك جزيرة فيلكا جميع المقومات لتكون مركزا اقليميا وعالميا للسياحة الثقافية ولديها العديد من الفرص الاستثمارية في مجال السياحة الترفيهية والسياحة الثقافية.
وحدد السيف الجهات الحكومية التي تلعب دورا بارزا في مجال الثقافة والسياحة في الكويت وأهمها «المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الديوان الاميري، وزارة الاعلام، مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، مركز الدراسات والبحوث الكويتية» وغيرها.
وبين السيف أن المرافق الثقافية كالمسارح والمراكز الثقافية والأسواق القديمة (سوق المباركية) تشكل الروافد الحيوية لقيام صناعة سياحية واعدة في الكويت، مضيفا: الكويت إحدى الدول التي تتمتع بنعمتي الأمن والأستقرار وهما كذلك أهم عاملين لقيام السياحة الناجحة، وحاليا تقوم الدولة بوضع النظم والأطر لتأسيس هيئة السياحة التي ستكون المسؤولة عن الترويج السياحي في الكويت وخارجها.
وفي الختام عرض صورة لصاحب السمو أمير البلاد باعتباره الراعي الأول للثقافة والتراث في الكويت.