خلود أبوالمجد
ضمن أنشطة الدورة الرابعة والعشرين لمهرجان القرين الثقافي وبحضور نخبة من الشخصيات يتقدمهم الأمين العام المساعد لقطاع الفنون بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب د.بدر الدويش والسفير اليمني في الكويت د.علي بن منصور بن سفاع، افتتح مساء أمس الأول معرض الآلات الموسيقية وأيام التراث الموسيقي، وتضمن العديد من الآلات الموسيقية التراثية الكويتية والخليجية بينها «الليوة، الربابة، الطمبورة، الطبل البحري، الايقاع الرحماني، الهبان، المرواس، آلات النفخ، طبول العرضة المجدية»، كذلك فن الخطوة وآلات النقرزان والزير في المملكة العربية السعودية، الشاروت في سلطنة عمان، الصحن النحاسي اليمني، وغيرها من الآلات الموسيقية في دول الخليج وشبه الجزيرة العربية.
أعقب المعرض تقديم أمسية من الطرب اليمني الأصيل، جمعت بين الشرق والغرب في تمازج صوتي فريد لصوت الفنان الشعبي الأصيل خالد الملا وبرفقته الفنان الفرنسي جان لامبير، الذي عاش في اليمن لفترة كبيرة من عمره تعرف خلالها على الموسيقى اليمنية وآلاتها وعشقها وتعلم كيفية العزف عليها وغناء الكلمات والألحان اليمنية، فأصبح واحدا من أشهر المستشرقين الذين يغنون الأغنيات اليمنية الشعبية.
وفي بداية الأمسية الطربية اليمنية والتي أقيمت على خشبة مسرح متحف الكويت الوطني، قال د.وليد حمد السيف المستشار الفني في مكتب الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في كلمته: إن إقامة معرض الآلات الموسيقية جاء ترسيخا للدور الكبير الذي تؤديه تلك الآلات للفن الموسيقي عموما بصفتها الوسيط الوحيد الذي ينقله إلى الأذن، وبعد التطور الكبير الذي أحرزته هذه الآلات في المجالات العلمية والفنية، والتي اكتسبت أهميتها ليصبح لها علم خاص بها يسمى «علم الآلات الموسيقية»، حيث يولي المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب أهمية قصوى للحفاظ على الآلات الموسيقية التي امتلكها من خلال الشراء في السبعينيات من القرن الماضي، والتي تعود إلى مختلف البلدان العربية والإسلامية، من الصين إلى المحيط الأطلسي.
وأردف: لإبراز دور هذه الآلات الموسيقية حرص المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب على ترميمها وتجهيز معرض خاص بها في مهرجان القرين الثقافي في دورته الرابعة والعشرين. ثم تم تكريم الفنانين خالد الملا والفرنسي جان لامبير، وانطلقت الأمسية مع مقطوعة موسيقية على آلة «العود النحاسي اليمني» من عزف لامبير، كما قدم بصوته عددا من الاغاني العدنية التراثية التي ألهبت حماس الحضور، وزاد الحماس مع الفنان خالد الملا، حيث قدم عددا من الأغنيات وسط مجموعة من الرقصات والشيلات الشعبية اليمنية، فغنى «قال الذي، لو طالت الأيام».
واستذكر الملا رائعة «المحبة ولا شيء» للفنان الراحل أبوبكر سالم، كما شدا بعدة أغان مستمدة من الإرث الغنائي اليمني، وغنى مع جان لامبير ولاقى تفاعلا كبيرا من الحضور.