الكويت محطتي الأولى وأهلها أول من غمروني بطيبتهم وآمنوا بموسيقاي
أميرة عزام
amira3zzam@
على هامش ليلة طربية ضمن أمسيات فنية عربية يقدمها مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي، صرح الفنان العراقي الهام المدفعي لـ «الأنباء» بانه أول من حاول الانتقال بكلمات التراث الى الموسيقى العالمية، وقال: نحن أول الذين يحررون التراث من القيود، وحين غنيت «فوق النخل» وكذلك الأغاني المشهورة في الكويت بهذا الأسلوب وجدت تجاوبا كبيرا من الجمهور، ولفت الى انه يعرف صالح الكويتي وداود الكويتي، وقال: هما أساس الفلكلور العراقي بحسب التدوينات.
وعن وفائه للكويت، رد المدفعي: هي عنوان أعود به إلى إحدى المحطات التي انطلقت منها بداية السبعينيات، كذكريات من الزمن الجميل، إنها ذكريات أهل غمروني بطيبتهم، وأناس ممن آمنوا بموسيقى إلهام المدفعي منذ ذلك الحين، فبعد رحلة طافت بي مسارح العالم، وبعد أكثر من خمسين عاما حملت خلالها راية الموسيقى العربية لكل الأرض، أعود اليوم إلى حيث تشدني العاطفة لاسترجاع تلك الأيام الرائعة بين أهلي وأصدقائي في الكويت، لنحتفل معا بخمسين عاما من الإلهاميات التي جابت أرجاء العالم.
وأهدى كلمات عرفان وتقدير الى الراحل عبدالحسين عبدالرضا، قائلا: إلى من رسم أحلى الابتسامات على شفاهنا، عبدالحسين عبدالرضا اختصه بتقديم اغنية، وإلى أعوام النجاح التي عشتها مع رفيقة الدرب، إلى هالة كزوجة وصديقة وامرأة، كما أود ان أوجه الشكر إلى عدد كبير من الذين يقفون بجانبي والى مركز جابر الأحمد الثقافي والقائمين عليه، وأشكر أيضا ابني محمد المدفعي وفريقه «MMadfai Management» والذي عمل جاهدا لإقامة هذا الحفل، ولا أنسى جريدتكم الغراء «الأنباء» العزيزة.
وعلى خشبة المسرح، علت هتافات الجمهور بالتصفيق فرحة بالتفاعل مع الفنان إلهام المدفعي الذي بدأ أمسيته الطربية بأغنية «الله عليك» لتتوالى أعماله التي قدمها متداخلة مع اللهجة الكردية والإيقاعات العراقية ومنها: «البنت الشلبية، يا عذولي، بين العصر والمغرب، خطار، يا محمد بويا محمد، فوق النخل، حلوة يالبغدادية، أشقر وبشامة، لو مال، شربتك المي، بزر نقوش، شال شال» وأوفى بوعده وقدم أغنية للراحل عبدالحسين عبدالرضا، وختم بأغنية «اسكني يا جراح».
وتكونت الفرقة المصاحبة للمدفعي من العازفين سهاد عبدالله (قانون) وأيمن برجس (ناي) وسارو كيفوركيان (درمز) وروجيه ييسايان (باص) وجوزيف كيروز (ساكسفون) وفرات حسين (بركشنز) وخالد البلوشي (طبول لاتينية) وبهاء داود (كيبورد) وريم القلاف وكمال شبل وشهد الناشي (كورال)، هندسة صوت محمد بواب وعصام عطية.
يذكر ان الفنان إلهام المدفعي في بداياته في مرحلة الستينيات، تحدى الوتر وقواعد الموسيقى العربية في تجربة حاربها كثيرون، ومع مرور الزمن، أثبتت تجربته نجاحها في نقل موسيقى التراث العربي وألحانها الخاصة إلى العالمية، ليكون مدرسة من أسلوبه الخاص الذي عرف من خلاله حول العالم، وعلى مدى خمسين عاما من النجاح، قدم الموسيقى العربية بأسلوب جمع بين الآلات الغربية والشرقية، محافظا على أصول الأغنية، لتجد أغنياته صداها عند الصغير قبل الكبير.
وانتقل من مدينته بغداد إلى محطته الأولى الكويت، ومنها إلى العالم، ليكون سفيرا للأغنية العربية التي حملها معه إلى أهم مسارح العالم، ومنها «الرويال ألبرت هول» في إنجلترا، ودار الأوبرا في برلين، ودار الأوبرا المصرية، ومهرجان «غلاستونبري» العالمي، ومسرح «روني سكوت» العالمي للجاز، وأعظم المهرجانات الكبيرة في العالم العربي.
واليوم، تستقطب موسيقى المدفعي، والتي أطلق عليها «إلهاميات» جمهورا غفيرا من كل أنحاء العالم.
ولحن المدفعي أغنيات من كلمات مجموعة من عمالقة شعراء العالم العربي مثل نزار قباني (أغنية «بغداد»)، وعبدالوهاب البياتي (أغنية «قطرة المطر»)، وأبوالقاسم الشابي (أغنية «اسكني يا جراح»).