- بعد أن أسقط قروض 5 آلاف مواطن ومقيم في دولة الإمارات العربية المتحدة
حوار ـ مفرح الشمري
Mefrehs@
أكد الإعلامي يوسف المعمري أن مهنة الإعلام قبل كل شيء عبارة عن رسالة، وقال: ليست قضية استوديو وميكروفون، فالمذيع الذي لا يحمل هم هذه الرسالة الإعلامية عليه أن يترك هذه المهنة لمن يقدر رسالتها.
وأضاف المعمري في حواره مع «الأنباء» أن الكويت هي ملتقى المبدعين الخليجيين والعرب وهي من الدول التي يحرص دائما على زيارتها.. في السطور التالية الكثير من التفاصيل:
بوخالد.. زيارتك الأخيرة للكويت كيف تقيّمها؟
٭ أحرص دائما على زيارة الكويت وأهلها، فهي من الدول الخليجية التي أرتاح فيها كثيرا لأنها بالفعل ملتقى المبدعين الخليجيين والعرب، وزيارتي لها للاستفادة وتجديد الأفكار من خلال ما تقدمه في الإعلام بجميع جوانبه، خصوصا أنها تمتلك نخبة من الإعلاميين الذين يحرصون على تقديم برامج مفيدة للمجتمع الخليجي.
ما مهنة الإعلام من وجهة نظرك؟
٭ مهنة الإعلام هي رسالة يقدمها الإعلامي بكل صدق وأمانة لمجتمعه، ومن لا يستطيع تحمل هذه الرسالة عليه أن يتركها ويتجه الى مهن أخرى يحقق من ورائها أمنياته الشخصية، ومن يظن أن مهنة الإعلام تتمثل في ميكروفون واستديو فهو مخطئ، لأن هذه المهنة تدخل من خلالها كل بيت، وهي مختلفة كليا عن أي مهن أخرى، لذلك يجب على الإعلامي أن يصون هذه الأمانة ويحترم البيوت التي يدخلها من خلال ما يقدمه على الشاشة أو خلف الميكروفون.
قدمت العديد من البرامج منها الاجتماعي والتوثيقي والرياضي، فماذا تفضل؟
٭ صراحة أفضل البرامج الاجتماعية أو بالأحرى الأسرية لأنني أجد نفسي فيها، وعاشت معي منذ صغري عندما رأيت جارنا يضرب زوجته الثانية وأنا عمري لم يتعد الثماني سنوات، فكبر هذا المنظر معي وعندما انتهيت من دراستي قدمت برنامج «يمعة خير» الذي ناقشت فيه مثل هذه الأمور الأسرية، بالإضافة الى إهمال الأسر لأطفالهم ومشاكل الخدم، وأنا أفتخر وأعتز بأنني أول إعلامي إماراتي أسقط القروض في أسبوع عما يقارب 5 آلاف شخص من مواطن ومقيم في دولة الامارات العربية المتحدة بعد أن كشفت بندا يدين البنوك بمنح القروض لمن يريد، وهذا البند مذكور في لائحة القروض ولكن البنوك متجاهلة له، والبند يتطلب من البنوك البحث عن هذا الشخص سواء أكان مواطنا أو مقيما قبل الموافقة على القرض الذي يريده، والحمد لله كشفت هذا البند من خلال استضافتي لمستشار قانوني في ديوان الرئاسة، وهذا الأمر حدث عام 2014، وأنا أشعر بأن البنوك حاليا غير راضين علي، وعندما أذهب إليهم لعمل وديعة أو استثمار يطبقون علي اللائحة بحذافيرها، وهذا الأمر حملني مسؤولية في المحافظة على رسالتي الإعلامية بتسليط الضوء على المشاكل التي تواجه المواطن الإماراتي ومن يقيم على أرضها، لذلك واصلت من خلال هذا البرنامج إبراز القضايا الاجتماعية التي تواجه الأطفال في المدارس ومشاكل الخدم وغيرها من القضايا الذي بفضل الله وقيادتنا الحكيمة وجدنا لها حلولا حتى لا تعود.
وماذا عن «بركة الدار»؟
٭ برنامج توثيقي التقيت فيه شخصيات عاصرت الماضي، وعاصرت بناء الاتحاد سواء مواطنين أو مقيمين بما فيهم الهنود الذين عاصروا تلك الفترة حتى تتعرف الأجيال الحالية على التحديات التي خاضها أجدادهم في بناء الوطن، وتسليط الضوء على الجهد الكبير الذي قام به المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، إلى جانب تسليط الضوء على الجهد الكبير الذي تبذله القيادة الرشيدة في الدولة حتى تزدهر وتكون في مقدمة الدول في العالم.
ذكرت في لقاء سابق انك لا تتنازل عن كرسيك الذهبي في ردك على تحول بعض الإعلاميين الى ممثلين، مع أو ضد هذا التحول؟
٭ أنا ضد أن يتحول الإعلامي الى ممثل، لأنه سيفقد ثقته أمام الناس وتضيع مصداقيته سواء في الإمارات او غيرها، وهم بذلك تنازلوا عن كرسي الإعلام الذهبي ليجلسوا على كرسي خشبي من اجل أداء أدوار في مسلسلات لا علاقة لها مطلقا بنشر الثقافة التي يحتاج اليها مجتمعنا، وبالتالي نظرة الناس لهم تكون دونية، وأنا سألت بعض المنتجين عن هذا الموضوع فصعقوني بإجاباتهم انهم يشعرون بالفخر عندما يأتيهم إعلامي يريد ان يمثل فيعطيه أصغر الأدوار حتى يسقط من عيون الناس الذين كانوا يتابعونه في برامجه، للأسف الشديد ان هناك إعلاميين لا يعرفون معنى الإعلامي الحقيقي، ولكن أنا مع تحول الممثل الى إعلامي لأنني أشعر من ذلك انه يريد تطوير نفسه.
وماذا عن زيارتك لـ «المجالس»؟
٭ أضافت لي الكثير، وأنا أحرص دائما من خلال هذه الفقرة التي قدمتها في «مساء الإمارات ويانا غير» ان استفيد منها حتى أبني نفسي من كل النواحي، واحرص كذلك على ان يكون أبنائي معي حتى يتعلمون من الكبار الموجودين في هذه المجالس كيف يبنون شخصيتهم في المستقبل، وأطلب من كل أب أن يكون حريصا على حضور هذه المجالس لأنها مفيدة في بناء شخصيته في المجتمع.
بوخالد هناك «هبة» حاليا نراها في إعلامنا الخليجي وهي الزواج على الهواء كما فعل أحمد خميس مع مشاعل الشحي، كيف تنظر لذلك؟
٭ للأسف الشديد هذا ليس زواجا وإنما حلقات مسلسل مكسيكي له بداية ونهاية، وأبصم بالعشرة ان هذا الزواج لم يستمر، وما عمله احمد خميس في مسرح يضم فئات مختلفة من المجتمع بعيدا جدا عن عادات وتقاليد أهل الإمارات، لانه غير معقول اذا كنت ابي اخطب اخطب في مول تجاري، هناك أصول يجب أن نتبعها، وأنا كلمت المسؤولين عن هذا الأمر واخبروني انه تم تحويلهما الى التحقيق لان مثل هذه التصرفات غير الواعية تضر بأطفالنا، فنحن لا بد ان نقدم لهم ما يفيدهم وليس ما يضرهم، ومقطع الخطبة تم قطع البث عنه في التلفزيون، ولكن انتشر من خلال تصوير داخل المسرح، وأتمنى على إعلاميينا ان يكونوا أمناء فيما يقدمونه لمجتمعهم، وليس كما يقال من أجل لقمة العيش فقط!جديدك المقبل؟٭ تحضيري لعدد من المحاضرات التي سألقيها في عدة جهات في الإمارات، وسأكون بالكويت في رمضان المقبل لتقديم برنامج لمدة أسبوع مع احدى القنوات، ونتمنى من الله التوفيق وان اكون طاقة إيجابية لكل من يتابع برامجي.