- الخالد: إتاحة الفرصة أمام المبدعين الكويتيين للاختلاط بالحركة الفنية والثقافية العالمية
- بدر: الأعمال الفنية المعروضة تنمّ عن تطور وانفتاح الحركة الإبداعية في الكويت
- بيانكي: الفنانات الكويتيات مثال لشخصية المرأة في حيويتها وتصميمها
- الركيان: اللوحات تعكس الحراك الثقافي والحضاري الغني في الكويت
شاركت 4 فنانات تشكيليات كويتيات في معرض خاص بعنوان «فنانات الكويت» نظمته سفارتنا في العاصمة روما ومدينة فلورنسا ضمن فعاليات الأسبوع الثقافي الكويتي حول دور المرأة الكويتية في الحياة الفنية والثقافية.
وقدم المعرض الأول من نوعه مجموعة منتقاة من اللوحات التصويرية للفنانات شيماء أشكناني وفتوح شموه وريهام الرغيب ومنال الشريعان تمثل نموذجا من الحركة التشكيلية المعاصرة في الكويت بريشة نسائية.
وتعبر أعمال الفنانات الشابات الأربع نموذجا من الفن التشكيلي المعاصر عن ملامح من واقع المرأة والحياة الثقافية في الكويت في شخوصها وألوانها وأساليب الرسامات الكويتيات الابتكارية تمزج بين النمط التعبيري للمدارس التصويرية المعاصرة وبين مفردات بصرية لونية وخطية مستقاة من عناصر الهوية والتراث.
ولاقت أعمال الفنانات الكويتيات إقبالا وإعجابا ممتزجا بالفضول خاصة لدى جمهور الفن واهتمام وسائل الإعلام المختلفة بأبرز ما تضمنته اللوحات من قيم تعبيرية قوية ومن حداثة عصرية مع الاحتفاظ بشخصية وخصوصية الهوية الثقافية العميقة ما يؤكد تمكن الفنانة الكويتية والعربية.
وأبدت الرسامات سعادتهن الغامرة واعتزازهن كممثلات للفن والفنانات في الكويت بالإقبال والاهتمام الواضح بأعمالهن الفنية مؤكدات أهمية هذه الفرصة والنافذة الكبيرة بفضل مبادرة سفارة الكويت لعرض أعمالهن في عواصم الفنون العالمية والخوض بتجربة غنية تؤكد مواكبة الفنان الكويتي للحركة الفنية العالمية.
المحطة الأولى في روما
وكانت المحطة الأولى للمعرض في مقر الأكاديمية المصرية للفنون العريقة في قلب العاصمة روما حيث افتتحه سفيرنا لدى إيطاليا الشيخ علي الخالد و مديرة العلاقات الدولية في وزارة الثقافة الإيطالية روسانا بيانكي ممثلة للحكومة والسفير المصري في روما و أمين عام الجامعة العربية أحمد أبوالغيط وسفراء الدول الخليجية والعربية في روما وحشد من الشخصيات الثقافية والإعلامية الإيطالية والمصرية والعربية وممثلي البعثات الديبلوماسية الأجنبية وسط إقبال كبير.
وأعرب السفير الخالد عن اعتزازه بالنجاح المبشر لهذه المبادرة الثقافية الجديدة والإعجاب والإقبال الواضح الذي لاقاه المعرض الذي ينطلق من روما قلب الثقافة والفنون الأوروبية والعالمية الى مدينة فلورنسا مهد الحضارة والفنون الغربية. وثمن استضافة الأكاديمية المصرية للفنون التي تعد واجهة مرموقة للثقافة العربية في روما هذا المعرض لفنانات كويتيات وأعمالهن الفنية في بادرة تجسد روح التضافر العميقة بين الكويت ومصر ،معربا عن شكره الخاص للسفير هشام بدر ود.جيهان زكي على حرصهما في إنجاح المعرض.
وقال الشيخ الخالد ان هذه المبادرة الجديدة في إطار نشاط السفارة المستمر في تعزيز التواصل الثقافي والشعبي مع ايطاليا «تسعى الى اتاحة الفرصة أمام المبدعين الكويتيين لاسيما المرأة الفنانة الشابة في هذه الحالة للإطلال والاختلاط بالحركة الفنية والثقافية العالمية ومواكبتها من أجل إثراء تجاربهن وصقل مهارتهن الابداعية».
وأضاف ان هذه الفعاليات تنقل للعالم صورة حية ومشرفة للواقع الحضاري والحيوية الثقافية المتقدة في المجتمع الكويتي الحديث ومكانة الكويت الراسخة كبؤرة إشعاع ثقافي كما تعكس تمكن الشباب الكويتي من الانخراط والنجاح في شتي المجالات والإسهام بثقة في بناء المستقبل.
من جهته، وصف الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط الافتتاح بأنه «يوم عربي جميل» يتمثل في احتضان الأكاديمية المصرية للفنون بروما لمعرض «فنانات الكويت» ما يضفي أجواء مفعمة تعكس عمق العلاقة الخاصة بين الكويت وأهلها وبين مصر وأهلها متمنيا للفنانات المزيد من النجاح والتفوق.
بدوره، أبدى السفير المصري هشام بدر سعادته بالإقبال الواسع والإعجاب البادي من الحضور بأعمال الفنانات الكويتيات، مشيدا بالمستوى الفني الرفيع للأعمال الفنية المعروضة التي تنم عن تطور وانفتاح الحركة الابداعية المستمر وثراء الحياة الفنية في الكويت.
من جهتها، أعربت ممثلة الحكومة الإيطالية بيانكي عن اعجابها الكبير بالمعرض الذي قالت ان من خلاله تؤكد الفنانات الكويتيات دور المرأة في النفاذ من الحواجز ونسج خيوط التواصل في مبادرة تعزز التعاون الثقافي المتنامي بين ايطاليا والكويت مثمنة دور السفير الخالد النشط في تحفيز هذه العلاقات.
وأبدت اعجابها الخاص بالفنانات الكويتيات الحاضرات كمثال لشخصية المرأة في حيويتها وتصميمها وهو ما تعكسه لوحاتهن من بصمة نسائية قوية ومعبرة ومشرقة.
المحطة الثانية في فلورنسا
بعدها انتقل المعرض الى مدينة فلورنسا الإيطالية ثاني وآخر محطاته في ختام فعاليات الأسبوع الثقافي في قاعة «أفريسكو» الشهيرة بقصر «ديل بيغاسو» التاريخي مقر مجلس ورئاسة اقليم توسكانا حيث افتتحته حرم سفيرنا لدى ايطاليا د.سارة الركيان مع رئيس برلمان الاقليم أوجينيو جاني ورئيس جمعية الصداقة الإيطالية الكويتية بييرأندريا فاني ومشاركة ونائبة عمدة فلورنسا كريستينا جاكي ورئيس مجلس المدينة أندريا تشكاريللي والمستشار ماركو كول أنجيلو.
وأعربت د.الركيان عقب افتتاحها المعرض عن اعتزازها وسعادتها بالترحيب والحفاوة التي أحاطت بفنانات الكويت متوجهة بالشكر الى رئيس مجلس اقليم توسكانا والى مدينة فلورنسا على استضافة هذا المعرض بقاعة «الأفريسكي» الشهيرة من أبرز معالم المدينة منوهة «بالمكانة الفريدة لمدينة فلورنسا مهد الحضارة الأوروبية ومنارتها التاريخية».
وقالت الركيان في كلمتها بالمناسبة ان انتقال معرض «فنانات الكويت» ضمن الأسبوع الثقافي الكويتي بعد انطلاقه الناجح في روما الى فلورنسا بمكانتها الحضارية المرموقة وثراء تراثها الفني والتاريخي الفريد يؤكد المكانة الخاصة لهذه المدينة في قلوب الكويتيين.
ونوهت بعمق المضمون الحضاري لرسالة التواصل التي تحملها أربعة من فنانات ومواهب الكويت الشابة من خلال لوحاتهن وأعمالهن الفنية المرهفة لتعكس الحراك الثقافي والحضاري الغني في الكويت الى فلورنسا وايطاليا والعالم لتعبر عن واقع المرأة في الكويت. ووصفت د. الركيان المعرض والأسبوع الثقافي بمبادرة السفارة بـ«شمعة جديدة تضيء طريق التقارب والتآخي الإنساني الذي يرسخ معاني السلام والمحبة التي يحمل مشعلها صاحب السمو الأمير قائد العمل الإنساني».
وفي كلمته، رحب رئيس المجلس التشريعي لإقليم توسكانا أوجينيو جاني بالفنانات الكويتيات في الإقليم وعاصمته فلورنسا التي قال إن شعبها يكن للكويت مشاعر خاصة من المودة والصداقة الراسخة. واثنى على جهود السفير الشيخ علي الخالد وآخرها هذه المبادرة التي توثق عرى هذه العلاقة الخاصة التي قاربت ثلاثة عقود.
وقال ان الكويت «بلد صديق بعمق» وهي «أفضل بلد في العالم العربي الذي تترعرع فيه المواهب» بما تحظى به من رعاية وحرية في التعبير في ظل ديموقراطيتها الدستورية الراسخة والتي تأسست عليها الكويت «البلد الكبير بحضارته المدنية حيث تتمكن فيه المرأة بكامل حقوق المواطنة» وبمشاركتها في الحكومة والبرلمان.
بدوره، قال رئيس جمعية الصداقة الإيطالية ـ الكويتية الصحافي والسياسي المعروف بييرأندريا فاني ان الحرص على امتداد فعاليات الأسبوع الثقافي والمعرض الى فلورنسا بعد روما وحضور حرم السفير د.الركيان «تعبير عن روابط الصداقة والتعاون الخاصة التي تربط الكويت بعاصمة عصر النهضة واقليم توسكانا».
الفنانات: عرض لوحاتنا في إيطاليا مكسب للمرأة الخليجية والعربية
أعربت فنانات كويتيات عن اعتزازهن بالمشاركة في الأسبوع الثقافي الكويتي مؤكدات ان الأسبوع أتاح لهن الفرصة لتقديم اعمالهن الفنية وحمل رسالتهن الابداعية الى عواصم الفن المعاصر.
وأجمعت الفنانات في تصريحات متفرقة على ان مشاركتهن في اسبوع الفنون الكويتية المعاصرة في ايطاليا اسهم في اثراء تجربتهن ومسيرتهن الفنية والمهنية.
وقالت الفنانات ان عرض لوحاتهن في ايطاليا يعد مكسبا للمرأة الخليجية والعربية لاسيما الكويتية وان هذه المشاركة اثبتت جدارتها ومساهمتها الفاعلة في مختلف المدارس التشكيلية المعاصرة وخصوصا الفن التعبيري. وأعربت الفنانات عن تقديرهن لدور السفارة في ايطاليا في تنظيم هذه المبادرة الفنية.
وقالت الفنانة شيماء أشكناني ان لوحاتها العشرة تخوض في واقع المرأة الكويتية المعاصرة واسقاطات تشكيلية سلسة من وقائع حياتية معاشة لتعبر عما يتجسد فيها من عمق التفاعل الإنساني والحضاري في المجتمع الكويتي المعاصر بين أصالة التراث ودينامية الحداثة.
وأشارت أشكناني الى أهمية البعد الرمزي لأعمالها التي تحتل فيها ثمرة (الرمانة) مدلولا خاصا كون «لها تاج يعكس شعور الملكة لدى كل أمرأة اضافة لما يحويه شكل الثمرة ولونها من جمال وقوة» تعبر فيها عن رؤيتها للمرأة عامة والكويتية بشكل خاص.
من جانبها اعربت الفنانة ريهام الرغيب عن اعتزازها وزميلاتها الرسامات بالمشاركة لأول مرة في معرض (فنانات الكويت) في ايطاليا أرض الفنون والثقافة عبر العصور باعتباره حدثا بالغ الأهمية يفتح لفنانات الكويت باب العالمية وهو ما يعد شرفا عظيما لكل فنان.
واعربت الرغيب عن سعادتها بعرض اعمالها الفنية في عاصمة الفنون روما أمام جمهور يتمتع بثقافة بصرية مرهفة ويعيش منغمسا في مظاهر الفن بمختلف تجلياته في تفاصيل حياته اليومية تحيطه جماليات العمارة وانتشار المتاحف والمعارض والآثار والتراث من كل صوب.
وأوضحت أن لكل من لوحاتها العشرة المشاركة شخصية وصوتا «تتكلم» به كونها تدمج في لوحاتها اي ما بين الصورة والألوان الصوت والمؤثرات السمعية لتضفي حياة على الشخصيات من فناني الكويت العظام والمشاهد التي رسمتها بلمسات قوية وألوان متفاعلة تجسد عبق الكويت وأصدائها.
بدورها، أكدت الرسامة فتوح شموه أهمية مشاركتها في هذا المعرض الكويتي الناجح والأول من نوعه كونه اتاح لها فرصة تقديم أعمالها الابداعية على «منصة الفن العالمي» في روما وفلورنسا بمكانتها العريقة والخاصة في الحياة الثقافية والفنية في أوروبا والغرب وهو ما تعتبره شهادة وخطوة كبيرة في مسيرتها كفنانة وامرأة كويتية.
ولفتت الى لوحاتها التي تكون مجموعة أسمتها (شقائق النعمان) تصور شخصيات حقيقية حاولت بخطوط رشيقة وألوان وضاءة ورمزية دقيقة أن تسبر وتعبر عن العمق الشعوري الناطق في عيون شخوصها المتحركة في فراغ تملأه بأبجديات تشكيلية صادقة. من ناحيتها، اعتبرت الفنانة منال الشريعان هذه المشاركة الجديدة وعرض أعمالها لأول مرة على ساحة عالمية مرموقة في روما قلب الحضارة الغربية وفلورنسا مهد عصر النهضة وفنونه بأنها ذات أهمية خاصة تدشن مرحلة جديدة في مسيرتها الفنية «بدخول الخط العربي» في آخر لوحاتها.
واشارت الشريعان الى ان ادخالها الحرف العربي في رسم بورتريهات لتطرز بأناقته الخطية وأنغام حروفه ودلالتها وجوه شخوص لوحاتها النسائية ينبع من حرصها على «نقل الثقافة العربية الخليجية» بجمالياتها في تعابير الملامح العربية وألوانها الترابية الى العالم والمشاركة في الحركة الفنية المعاصرة.
وأوضحت أن ألوان لوحاتها المستمدة من التربة والبيئة العربية تؤكد على قوة الهوية الحضارية وحضورها وخصوصية البيئة الخليجية الغنية ممزوجة بالخط والحرف العربي كقيمة تعبيرية وجمالية مجردة تتجلى في شخصية المرأة الكويتية الثقافية بمختلف مراحلها.
جهود مشكورة
كل الشكر والتقدير للخطوط الجوية الكويتية وأطياب المرشود على رعايتهم المعرض ومساهمتهم في دعم الفنانات وانجاح المعرض.