- الأديب عبدالله الخلف: محمد الفايز هو من وثق الحياة البحرية بديوان شعر كامل
مفرح الشمري
Mefrehs@
ضمن أنشطة مركز جابر الأحمد الثقافي، أقيم امس الاول «حديث الاثنين» الذي خصص لقراءة في سيرة الشاعر الراحل محمد الفايز وذلك بحضور نخبة من معاصريه المطرب الكبير شادي الخليج والإعلامية القديرة أمل عبدالله والأديب عبدالله الخلف والشاعر د.سالم خدادة وذلك في القاعة المستديرة في مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي.
وتصدت لإدارة هذا الحوار د.شذا الفايز ابنة الشاعر الراحل محمد الفايز والتي استهلت حديثها بكلمات مؤثرة عن والدها رحمه الله موجهة شكرها للقائمين على مركز الشيخ جابر الثقافي لاحتضانهم لهذه الفعالية ومثمنة حضور من عاصروا والدها رحمه الله ليتحدثوا عن تجاربهم ومحطاتهم معه.
استهل المطرب الكبير شادي الخليج الحديث عن صديق عمره الراحل محمد الفايز الذي وصفه بالشاعر الفذ الذي يمتلك زخما كبيرا من الثقافة في كتابة الشعر ومعايشته له حتى اصبح من الشعراء الذين لا يستهان بهم.
واستذكر المطرب الكبير شادي الخليج أوبريت مذكرات البحار الذي كتبه الراحل وتصدى لغنائه ومن ألحان القدير غنام الديكان، حيث ذكر ان الراحل لم يصدق أن ما كتبه يلحن ويغنى أمام عينيه كل ما كتبه عن البحر والغواصين والنهام وهو لم يدخل البحر ولكن وصفه كان بشكل دقيق من خلال لوحات جميلة لاتزال عالقة في أذهان الجميع.
ومن جانبها قالت الاعلامية القديرة امل عبدالله انها تعرفت على الراحل في القسم الادبي بالاذاعة الشعبية عن طريق الصدفة حيث كانت في بداية مشوارها الاعلامي وكان يلقب بـ «سيزيف» وبعدما بحثت عن معنى «سيزيف» وعرفت انه اسم لأسطورة معروفة بدأت تتعرف عليه اكثر وكان يشاركها في البرامج التي تقدمها وكان الراحل جاسم الشهاب هو من جعله يكمل «مذكرات بحار» الذي كان يلقيها مباشرة في الاذاعة فأعطت هذه المذكرات زخما كبيرا للاذاعة الشعبية في ذلك الوقت.
ومن جهته قدم الاديب عبدالله خلف وصفا بليغا لمذكرات بحار التي كتبها صديقه الراحل محمد الفايز الذي يعتبر من الشعراء النادرين في الخليج والعالم العربي وهو من وثق الحياة البحرية بديوان شعر كامل.
واستعرض الخلف العديد من الصور البلاغية التي تضمنتها مذكرات بحار التي اخذت شهرة واسعة بعد ان تصدى لغنائها المطرب شادي الخليج لتصبح معروفة للجميع للجمالية الموجودة بين طيات هذه المذكرات التي تضعنا امام شاعر يمتلك ثقافة عالية في التنقل بقصيدته دون معاناة.
ومن جانبه ذكر الشاعر د.سالم خدادة ان الشاعر الراحل محمد الفايز لا يمكن ان نختصر مشواره الثقافي والأدبي بمذكرات بحار فقط فهو له العديد من القصائد الشعرية الجميلة والتي تحمل معاني كبيرة كقصيدة في مخاطبة للشاعرين المتنبي والمعري.
وقال د.خدادة ان الراحل الفايز استفاد كثيرا من كتابته للقصة القصيرة التي كان لها دور كبير في تميز مذكرات بحار والتي جاءت على شكل لوحات متعددة كل لوحة تحمل بين طياتها العديد من المفردات المميزة وهذا يدل على ان الراحل لم يكن شاعرا سهلا بل له خطه الواضح في الشعر الحديث الذي ظهر في الكويت بعد الاستقلال.
من جهتها، حرصت امل العازمي من جمعية المكفوفين الكويتيين على الحضور للامسية وذلك حتى تتحدث عن الراحل محمد الفايز الذي تقمص دور الغواص وكتب «مذكرات بحار» ليوضح للجميع مدى المعاناة التي يعانون منها في البحر بحثا عن الرزق، ومشيرة الى ان الراحل كان قريبا من وطنه العربي وكان يشعر بآلامه لذلك اصدر ديوانا شعريا خاصا عن لبنان ابان اندلاع الحرب الأهلية.