دمشق - هدى العبود
أمانة والي صاحبة الأدوار الصعبة والمركبة، ومديرة المسرح القومي بسورية، لا تقف أمام كاميرا مخرج سواء على الصعيد السينمائي أو المسرحي أو الدرامي إلا وقد درست خطواتها جيدا، لأنها تفكر مليا ماذا سيقدم هذا الدور من جديد لمسيرتها الفنية؟
أمانة النجمة التي تميزت بأدوار المرأة القوية والمتسلطة والمريضة نفسيا، ومن أدوارها المرأة المجرمة من خلال مسلسل «عناية مشددة».
التقتها «الأنباء» في الحوار الآتي نصه:
«باب الحارة» بجزئه العاشر يطرق بابك من باب بطولة جديدة، في هذا المسلسل الذي شغل الناس على مدى سنوات، ماذا تقولين وماذا عن مضمون دورك؟
٭ كما تعلمون «باب الحارة» كانت محاكم القضاء السوري هي الفاصل بين الشركتين «ميسلون» و«قبنض»، إلى ان رست الأمور على إنتاجه من قبل شركة قبنض للإنتاج الفني، وعندما قدم لي الدور قرأته جيدا، لأنني أمام مسلسل يشاهد من قبل الملايين سواء في الوطن العربي أو أميركا والدول الغربية، باختصار هو مسلسل أثار الجدل من قبل النقاد والكتاب والمشاهدين، لكن الفيصل كان لشركات الإحصاء التي أثبتت انه حاز أكبر مشاهدة عالمية، نظرا لأن المشاهد السوري أولا والعربي ثانيا يحب أن يرى تاريخا عاشته الشام من حيث التقاليد الموروثة، ومن هنا وافقت على العمل مع كوكبة من الفنانين الجدد، من أبرزهم قاسم ملحو، نجاح سفكوني، سلمى المصري، فادية خطاب، علي كريم، أمية ملص.
حدثينا عن دورك بـ «باب الحارة»؟
٭ أجسد دور أم لديها عائلة مؤلفة من ابنتين وصبي، يكون الصبي سيئ التصرفات، ولكنني كأم أدافع عنه أمام والده الصعب والحازم، فقد كنت أخاف عليه من غضب والده ومعاقبته ومن يجسد دور الأب الزميل تيسير ادريس، «باب الحارة» بجزئه العاشر يختلف تماما عن بقية الأجزاء، هناك حارة جديدة بأبطالها، لأن المستعمر الفرنسي قصف البرلمان وقصف الحارة القديمة واستشهد اغلب سكان الحي الدمشقي القديم بحارة الضبع، والتصوير كان بحي القيمرية الشهير والقديم، وباب توما، لكن الحارة الأصلية فقد اختار المخرج محمد زهير رجب، بدير علي وبني الديكور هناك.
وماذا عن «ناس من ورق»؟
٭ عبارة عن مسلسل «لايت» مكتوب بشكل ظريف فنيا، للكاتب أسامة كوكش، ويتميز بأنه عمل متصل منفصل، فيه شخصيات أساسية، وكل حلقة تكون البطولة مسندة لنجم جديد، وأسندت لي البطولة من خلال العمل بكامله فجسدت حياة امرأة تعمل بتنظيف البيوت أي «لفاية» كما هو متعارف على التسمية، وتدعى «أم طاهر»، وما ميز الدور تقديمه بطريقة حضارية جميلة جدا، وأتوقع للمسلسل النجاح، لأن الضيوف كانوا بحق نجوم الدراما السورية من أبرزهم الكبير النجم دريد لحام، سلاف فواخرجي، وفاء موصللي، صفاء سلطان، فادية خطاب، وما زاد العمل جمالية «البروموشن» فقد كان رائعا جدا وسيعرض العمل برمضان انتظرونا.
و«عطر الشام» بجزئه الخامس؟
٭ مضمون دوري فيه ان عائلتي تتعرض لمشاكل كثيرة، وتؤدي دور الابنة الفنانة علا بدر ويتهجم عليها والدها الفنان علي كريم، ولن أزيد لأن القصة محورية ومميزة ومثيرة انتظرونا، و«عطر الشام» من إنتاج شركة قبنض للإنتاج الفني ومن إخراج محمد زهير رجب.
بجانب الدراما ماذا عن مشاركتك بمسرحية «امرأة وحيدة»؟
٭ المسرحية بكاملها من بطولتي وعرضت على مسارح مدينة اللاذقية، وهي عبارة عن مونودراما، من تأليف داريوفو وزوجته كارما وإخراج نسرين فندي، وتعتبر الأولى على صعيد المسرح السوري منذ تأسيسه، من حيث المضمون في جرأة الطرح للمنوع المجتمعي، فقد ناقشنا مشكلة شائعة بالمجتمعات العالمية وليست العربية فقط، ناقشنا مسألة الحياة الجنسية بين الأزواج بطريقة واقعية بعيدة عن الإسفاف، وأنا اعتبرها كذلك أجرأ عمل مسرحي وفني أقدمه، وكان الاتفاق بيني وبين المخرجة ان تكون المسرحية بكاملها باللغة العربية الفصحى والكادر نسائيا.
ومسرحية «شغف»؟
٭ عدل اسم المسرحية بناء على رغبة المخرج هشام كفارنة من «رغبة تحت الدر دار» إلى «شغف»، وتحكي المسرحية عن علاقة الأبناء بوالدهم، ورغبتهم بوفاته من أجل الميراث، خاصة ان والدتهم متوفاة، ولديهم زوجة أب ولديها فتاة صبية، ومن خلالها قدمنا كل الأحداث والملابسات التي حدثت بين الأبناء وزوجة الأب، أي تفكك الحياة الأسرية في ظل غياب الأم التي هي بمنزلة وطن للأبناء، ولن أزيد.. انتظرونا على خشبة المسرح القومي بدمشق بعرض مثير جدا.
هناك عتب من قبل الوسط الفني على الأجور القليلة التي يتقاضونها، بما أنك فنانة ومديرة المسرح القومي بسورية، ما الحقيقة؟
٭ بصراحة الأجور قليلة وأنا شخصيا غير راضية عنها، وأتحدث عن نسبة كبيرة من العاملين في الفن السوري، فمثلا عملت لمدة شهرين متواليين من خلال مسلسل «خبز الحياة» من إنتاج المؤسسة العامة للإنتاج الفني، ولم أتعاقد مع أي شركة أخرى لأنني ملتزمة بالتصوير وكان شبه يومي، ولكنني لم أتقاض إلا نصف الأجر الذي اتفقنا عليه، والسبب ان المؤسسة قطاع عام وعلينا أن نضحي من اجل إنتاج درامي وفني اكبر، كما أن الأجور لا يوجد فيها نسبة وتناسب، لكن هناك العديد من الفنانين يقبلون بنصف الأجر أو ما يعرض عليهم من أجل نص جيد ومخرج جيد وإضافة جديدة لمسيرته الفنية، لكن العتب على الشركات عندما تدفع لقلة من النجوم السوريين المبالغ الضخمة على حساب باقي الكاست الفني، وهناك ظلم فالنجم لا يستطيع ان يحقق النجومية إلا بوجود كاست متكامل بدءا من الكومبارس، وانتهاء بعامل الندوة.