القاهرة - خلود أبوالمجد
ليلة طربية تزين بها المسرح الكبير في دار الاوبرا المصرية مساء أمس الأول، غلفها الإحساس الجميل لفنان العرب محمد عبده، وصوته الذي توج ألحان الموسيقار طلال التي تضمنها ألبوم «يا غافية قومي»، وهو أحدث إصداراتهما.
وبحضور عدد كبير من الجمهور الذي أتى من كل حدب وصوب في أرجاء الوطن العربي وأيضا من مصر، قدم فنان العرب كل أغنيات الألبوم على مدى ساعتين تخللتهما استراحة قصيرة، قام فيها عبده بتبديل ملابسه، ليعود محملا بطاقة جديدة لعشاقه ومحبيه ويقدم لهم مجموعة أخرى من الأغنيات، حيث كانت بداية الحفل الذي قاد فرقته المايسترو هاني فرحات بأغنية «أحلى خبر» ويختتم بأغنية الألبوم «يا غافية قومي» وتتوسطهما أغنيات «من أكون، مريت، كتبت لك خط، تذكرين، تساوت، أستطيع، تضحك معي، أنا سمعت اسمك، الدليل، وأبيك في كلمة».
وكان فنان العرب محمد عبده قد سبق الحفل بعقد مؤتمر صحافي تحدث فيه عن حرصه على التواجد للغناء في دار الأوبرا المصرية كل عام بحفل سنوي يقدم فيه جديده دائما برفقة الموسيقار طلال وبإشراف خالد أبومنذر، والأغنيات من شعر الأمير بدر بن عبدالمحسن، ودايم السيف، وفايق عبدالجليل، وفهد عافت وقصيدة من قصائد الشاعر الراحل نزار قباني، أما التوزيع الموسيقي فكان ليحيى الموجى ووجدي فؤاد وحسام كامل ومصطفى أبوشفة.
وأوضح عبده أيضا أنه يتذكر قدومه الأول للقاهرة والنجاح الذي حققه ذاك الحفل، وعنوان المقال الذي كتبه عنه في ذاك الوقت الكاتب الصحافي مفيد فوزي في مجلة «صباح الخير» مشيدا بصدق إحساسه، مضيفا أنه لا يشعر بنجاح ألبوماته إلا مع إطلاقها من القاهرة، ومن هنا جاء حرصه الدائم على إطلاق ألبوماته الغنائية من القاهرة.
كما قال أيضا في المؤتمر الصحافي الذي عقد قبل الحفل بيوم واحد بأحد الفنادق الكبرى في القاهرة، «إن الفنان الأصيل إذا ترك الفن فإن فنه لا يتركه» وذلك ردا على تساؤلات الكثيرين حول شائعات اعتزاله، حيث شهد مشواره الفني فترتي توقف فقط، الأولى كانت لأسباب وأمور عائلية والثانية كانت أثناء أزمة الخليج بالغزو الغاشم على الكويت.
كما أضاف أن السعودية تعيش الآن حالة ربيع عربي ثقافي، وانفتاح فني وحب وألفة بالمعنى الحرفي تحتاج لكثير من التعقل في طبيعتها لما للمملكة العربية السعودية من خصوصية وروحانية عند جميع مسلمي العالم.
كما أوضح فنان العرب أن فكرة إنشاء أكاديمية موسيقية باسمه تراوده منذ فترة خاصة بعد هذا الانفتاح الثقافي والفني الذي تعيشه السعودية، فبالفعل نحتاج في المملكة إلى معهد لتدريس الموسيقى.