حوار - سماح جمال
يواصل الإعلامي علي خاجة في تقديم برنامجه «عصاري» خلال شهر رمضان ولكن بحلة خاصة،مؤكدا لـ «الأنباء» ان شعلة القرشي أفضل شخص اشتغل معه، اما اسراء جوهر فهي إضافة حقيقية بالمحتوى الذي تقدمه، وفاطمة العلي غالبا ما تكون الشخص الذي يعصب بالنيابة عنه عندما يستدعي الأمر ذلك. علي خاجة تحدث لـ«الأنباء» في محاور مختلفة.. وفيما يلي التفاصيل:
«عصاري مع علي خاجة» يتناول المواضيع من زوايا غير مألوفة؟
٭ هناك دور كبير هنا لفريق العمل، وطبعا الفضول الشخصي عندي يأخذني في بعض الأحيان لطرق أبواب غير متوقعة، وهذا الأمر كان بمنزلة تحدي لنا بأن نسلط الضوء على جانب لم يتطرق له من قبل، خاصة أن تكرار الضيف أو المواضيع في الإعلام عموما هو امر مزعج جدا، لأنه يدخل البرنامج في حالة من النمطية، ولذا فعندما استضفنا الفنان سعد الفرج الذي تابعت له شخصيا أكثر من 60 ساعة (كمخزون تراكمي) لاحظت ان كلها كانت فيها عامل مشترك عندما يتحدث بشكل موجز عن مسلسل «درب الزلق» كونه تجربة فريدة ويجب أن تدرس، ورأيت أن هذا الموضوع لم يأخذ حقه، ولهذا خصصنا الحلقة كاملة لمناقشته.
توقيت البرنامج كان تحديا؟
٭ كانت أمامنا عدة خيارات منها من الساعة (8 وحتى 10 مساء) وشخصيا لم افضلها لأني قدساوي متعصب «ومستحيل أطوف المباريات»، والجمهور بالشارع في هذا التوقيت لا يحتاج الاستماع الى موضوع جاد، ولهذا وقع اختيارنا ان يكون البرنامج من الساعة 4 وحتى 5 مساء.
لماذا ضيف أول حلقة في البرنامج كان الملحن مشعل العروج؟
٭ كانت لدينا خيارات عديدة، ولكن شخصيا أحببت أن يكون مشعل العروج هو افتتاحية البرنامج لعدة أسباب أولها أنه على مدار مشواره الممتد لأكثر من 25 عاما لم يجر سوى لقاءين فقط، وعندما سألته عن السبب في قلة ظهوره اجابني بأنه لا يرى ان لديه ما يقوله، كما أن آخر لقاء اذاعي اجراه قبل 20 سنة.
اختيارك لمشعل العروج كضيف للحلقة الأولى ألم تخش ان يعطي المستمعين انطباعا بأن برنامجك فني؟
٭ رافق اطلاق البرنامج حملة اعلانية ضخمة تشرح فكرة البرنامج وأن كل يوم هناك هوية معينة للحلقة، ونطرح من خلالها الموضوع للنقاش، فهناك يوم للحلقة «الصحية، قضايا، مكاتيب، العائلية، الفنية»، وحرصت على ايصال ذلك من خلال ظهوري مع زملائي في كل البرامج المقدمة عبر اذاعة «مارينا اف ام90.4»، وعندما اجتمعت مع فريق العمل فكرنا ان تكون الافتتاحية قريبة للمشاهد كعنصر جذب، وردود الفعل التي حصدتها الحلقة كانت ايجابية.
فكرة ان يكون هناك موضوع واحد في الحلقة مجازفة؟
٭ أردت ان اقدم المواضيع دون تشتيت وهذا لمصلحة المتلقي، وأعترف بأن الحلقة الصحية هي أكثر حلقة أتخوف منها في بعض الأحيان لأن المستمع اذا لم يكن مهتما بها فلن يتابعها، ولهذا نستضيف عادة فيها طبيبين لنتناول موضوعين مختلفين، وشخصيا احرص على استمرارها لأنني أؤمن بأن كل منا بشكل او بآخر يتعرض لحالة صحية او قد تحتم عليه الظروف التعامل مع شخص يعاني من وضع أو عارض صحي.
فكرة حلقة «مكاتيب» ومدى التجاوب معها؟
٭ هذه الفكرة راهنا عليها وفكرنا ان الجيل الجديد لم يعش هذه التجربة ستكون أمامه فرصة ليعبر عن نفسه من خلال كتابة مكتوب، وفي نفس الوقت الجيل الذي عاش تلك المرحلة سيعود إليها مجددا، والى الآن الاقبال عليها جيد ولكن لست راضيا تماما وربما نحتاج لتسويق أكبر لهذه الفكرة.
لو افترضنا فتحت الصندوق ولم تجد مكاتيب؟
٭ «ضاحكا» راح اطلع على الهوا وأصارح المستمعين ان ما كان فيه مكاتيب.
خصصت احدى حلقات «عصاري» لذكرى وفاة اللاعب الراحل سمير سعيد؟
٭ أجل، كانت تحديا أن نتناول أكثر من جانب من حياته دون وجود ضيف، ومع العلم أن المادة الارشيفية المتاحة من لقاءات ليست بالجودة المطلوبة من ناحية الصوت، وشخصيا ارى أن سمير سعيد وعبدالحسين عبدالرضا حالة خاصة في الكويت.
لماذا اخترت اسراء جوهر لتكون في فريق عمل البرنامج؟
٭ نحن زملاء منذ أيام الجامعة، وسبق لنا أن عملنا سويا وعندما طرحت عليها الفكرة وتناقشنا عن مواضيع كنت افكر في تناولها في الحلقات وجدت ان خطنا الفكري ونظرتنا للأمور متقاربة إلى حد كبير، واعتبرها إضافة حقيقية فعقليتها وطريقتها في البحث والتقصي مميزة، وهي تتمتع بروح الإقدام وأثرت البرنامج بمحتوى رائع.
«عصاري مع علي خاجة» يضم فريقه رئيسة فريق البرنامج شعلة القرشي، من فريق الاعداد اسراء جوهر، المتابعة والتنسيق فاطمة العلي، فاكتساح نون النسوة هنا جاء من باب المصادفة ام؟
٭ لم يكن مخطط لهذا الأمر والفريق يجمع بين الحماس للعمل وتحمل ازعاجي، وذكرت سابقا لماذا وقع اختياري على اسراء جوهر، اما شعلة القرشي فقناعتي أنها أفضل شخص اشتغلت من خلال عملنا سويا في برنامج الديوانية لمدة سنتين، لما يجمعنا من تفاهم وانسجام فكري وحتى توارد خواطر، وحتى على ناحية التنفيذ فهي شاطرة وسريعة وحاضرة في الشغل دائما وخبرتها الاذاعية هنا تلعب دورا، وشخصيتها مع فريق العمل معطاءه وشعلة مهما تكلمت عنها فهي مختلفة، اما فاطمة العلي فهي نشيطة وأحببت انضمامها لنا، واحيانا هي تعصب مكاني فلو كان هناك غلط ما ولم اكن راضيا عنه أجد أنها تتصرف فيه.
قرارك بالانسحاب من «الديوانية» كان مغامرة؟
٭ كان من الممكن ان استمر في برنامج «الديوانية»، ولكن الانسجام الذي تحقق على مدار عامين مع المجموعة السابقة كان من الصعب اعادة بنائه مع المجموعة الجديدة في فترة قصيرة، فأبلغت الادارة بعدم رغبتي في الاستمرار بالبرنامج وما يترتب عليه من عدم استمراري في المحطة، ولكن ادارة المحطة من المدير العام طلال ملك ونائب المدير العام ومدير البرامج علي نجم ومدير التطوير والتسويق طلال الفصام رفضوا قطعيا الفكرة، وطلبوا مني تقديم فكرة برنامج جديدة وتواصلت مع شعلة القرشي وبدأنا التحضير للبرنامج.
ألا ترى ان برنامجك وبرنامج «الديوانية» بينهما تقارب ما في الفكرة العامة وتقارب في وقت البث قد لا يكون امرا ايجابيا؟
٭ كان هناك تخوف واعتقد ان هناك مطبا قد يقع احد البرنامجين فيه، ولكن الرهان هو التمييز باختيار زوايا جديدة كما نفعل حاليا في حلقات «عصاري مع علي خاجة».
لماذا تقدم برنامج «عصاري» منفردا؟
٭ البرنامج مدته ساعة وأريد تقديم محتوى أكثر عمقا وألا يكون هناك مثلا سؤال عفوي وغير محسوب ينسف هذا الأمر.
الأفكار التسويقية للبرنامج كانت عصرية ومختلفة بأفكار جريئة ومتجددة ومبتكرة؟
٭ عمر العليان يتولى تسويق البرنامج عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بحكم عمره الصغير وإدراكه لهذه الامور، ولكن احيانا يتحمس لأمور مثلا عندما وضع إيموجي بجانب عنوان الحلقة في بوستات على حساب البرنامج على تويتر فطلبت منه أن يحذفها، وهو غالبا يقنعني بوجهة نظره. والحملة الإعلانية الأولى للبرنامج قمت بإعداد 3 Teasers مع شعلة، وإحدى الافكار كانت اعلانا للبرنامج في نص الأغنيات القوية وجربناه مع 15 أغنية، وأتذكر عندما قدمت احدى الحلقات في برنامج «الديوانية» لتسويق «عصاري» قال لي مايك: «تعرف م.مها البغلي عضو المجلس البلدي تريد أن توصل لك رسالة أنها ستسمع لبرنامجك بس خلاص لا تقطع الأغاني» وهذا التعليق اسعدني، وحتى «الجملة الموسيقية عصاري مع علي خاجة» التي نفذها الموزع الموسيقي وليد السلطان وهي بالمناسبة كانت فكرة شعلة القرشي تعتبر اليوم من اكثر الأمور المعلقة في ذهن الجمهور.
لماذا اخترت الاستمرار بـ «عصاري» في شهر رمضان؟
٭ اذا توقفت قبل نهاية رمضان فستكون عودة البرنامج بعد 4 شهور أي ان مدة توقف البرنامج أكبر من فترة عرضه، واستمراره في هذه الفترة فرصة جيدة لاختبار أشياء جديدة، مثل فتح اتصالات مع المستمعين، و«مكاتيب» سنقدمها بشكل جديد بالمشاركة مع رشا شلهوب لنجرب شيئا جديدا، وأيضا سيتغير اسم البرنامج إلى «عصاري رمضان».
الحلقات الفنية سيكون فيها ضيوف خلال شهر رمضان؟
٭ بحكم توقيت اذاعته سيكون اغلب الفنانين مرتبطين بتوقيت تصوير لأعمالهم أو بروفات للمسرحيات، أما المغنون فسيكون الأمر أصعب.
هل المحتوى الاذاعي الذي تقدمه اليوم يعبر عن شخصية علي خاجة صاحب الآراء والمواقف ام انك دخلت اكثر اليوم في حسبة الجمهور والسوق؟
٭ للآن لم ادخل في هذا الجانب وأحيانا كثيرة هناك مواضيع اريد ان اطرحها لقناعتي بها وأرى أن هناك أمرا خاطئا يجب ان افنده وليس مجرد أن اساير السوق، واحيانا نطرح موضوعا اعرف انه سيكون له «رواج» على حسابات التواصل الاجتماعي الشهيرة.
ما سر تواجدك الدائم في حوارات عبدالله الرويشد «بمارينا اف ام 90.4» بغض النظر اذا كان برنامجك او لأحد من زملائك؟
٭ عندما أطل عبدالله الرويشد لأول مرة في برنامج «الديوانية» لمدة 3 ساعات لم اكن التقيت به قبل ذلك وكان حضوره مرتبا له من خلال مخرجنا صلاح عبدالله، وبعد هذه الحلقة نشأت بيننا علاقة جيدة وأصبحت أعرف المحاور التي تريحه في الحوار، ولكن هذا لا يمنع أن علاقته جيدة مع كل المحطة، وتواجدت مؤخرا في لقائه مع علي نجم بحكم معرفتي بالجانب الاجتماعي ومسيرته والأرشيف، وعلي نجم أكيد عارف بكل الجوانب الموسيقية، وكنت مذيعا جانبيا في تلك الحلقة، لأنه بالنهاية برنامج علي نجم وهذا حقه.
بمناسبة حديثنا عن علي نجم كيف تحولت علاقتكم من النقيض الى النقيض؟
٭ لأنه بيننا حالة من المصارحة وهذا هو سبب الكيميا بيننا اليوم وهذا بحد ذاته انجح علاقتنا، واعتقد أنه من اكثر من انسجم معهم الآن، ومن امثلة المصارحة بيننا انني قلت له أن برنامج «ريفرش» لا يعبر عني ويستهدف فئات عمرية أصغر، وهو قال لي ان عمق وجديتي لا تستهويه وأيضا قال لي حرفيا «انا ما كنت ابلعك» ولم اتوقع ان تسير الأمور بيننا.
وكيف هي علاقتك بالإدارة الجديدة للمحطة؟
٭ كإدارة يرون أن البرنامج «عصاري مع علي خاجة» قد لا يعبر عنهم ولكن لإيمانهم بأن هذا البرنامج يعبر عن فئات أخرى استمروا في دعم البرنامج.
ألم تفكر بالدخول للتقديم التلفزيوني وتقديم برنامج سياسي؟
٭ شخصيا أعتقد أن الاذاعة أفضل من التلفزيون، وأتذكر أحد الاقتراحات التي قدمت لي بصورة غير مكتملة ورفضت وقتها الفكرة لأن التوقيت حينذاك لم يكن مناسبا، وحتى اذا قدمت في التلفزيون فلن يكون برنامجا سياسيا.
فقدت حماسك السابق نحو السياسة؟
٭ أصبحت لدي قناعة بأن الاصلاح السياسي يبدأ بإصلاح المجتمع، واعتبر أنني منذ 2003 بدأت العمل بصورة أكثر نضجا في السياسة، وقناعتي تكونت وبنيت بصورة واضحة في 2012، وشعرت بأنني استوعبت أكثر وبشكل اوضح.
بعيدا عن الإعلام.. رفقاء دربك في السياسة اليوم نرى توجهات بعضهم اختلفت وحققوا نجاحات في مجالات مختلفة؟
٭ شخصيا لا أرى نفسي شاطرا في الجانب التجاري وأقلهم من ناحية الاحتكاك مع الناس، ولذلك انا غير راغب بالمشاركة في الانتخابات السياسية حاليا، ولهذا كان الخيار هو ان اتواجد في الظل، واكتفيت بالتعبير من خلال كتابة مقال صحافي لأكثر من 15 عاما.
اليوم بعد أن اصبحت أبا لطفلين، اختلفت حسبتك للأمور؟
٭ اختلفت كثيرا، فبعد الزواج أشعر بأنني اختلفت كثيرا وأصبحت أكثر نضجا، مع العلم أن مواقفي التي اؤمن بها مازلت ادافع عنها، ولكن الاندفاع اليوم أصبح محسوبا بشكل اكبر.