دمشق ـ هدى العبود
واكبت «الأنباء» افتتاح فيلم «الاعتراف» بعد عامين على إنتاجه في العاصمة السورية دمشق للمخرج السوري ـ الفلسطيني باسل الخطيب ونجله مجيد، والذي جسد الأحداث المأساوية التي ألمت بالوطن السوري من خلال زمنين متقاربين.
وردا على سؤال لـ «الأنباء» حول إخراج الفيلم من قبل مخرجين ينتميان لزمنين مختلفين، قال النجم العالمي غسان مسعود: هناك انتماء مختلف من حيث الزمن، ومن حيث نص كتابة الأحداث، لكننا وصلنا إلى النتائج الحقيقية من حيث توصيف الأحداث التي عانت منها سورية خلال الفترتين، وشاهدنا تفاعل المشاهدين مع تفاصيل هذه الأحداث، وكما تعلمون أجلنا العرض مدة عامين كاملين نظرا لتزامن الانتهاء من التصوير للفيلمين «دمشق ـ حلب» و«الاعتراف»، وكان ان وقع الاختيار على تقديم فيلم «دمشق ـ حلب» مع النجم العربي دريد لحام والآن حان الوقت المناسب.
وتابع مسعود: كم أنا سعيد اليوم لأن الجمهور السوري يشاهدني للمرة الأولى سينمائيا من خلال فيلم «الاعتراف»، بعد السينما العالمية، حقيقة أحداث الفيلم تستحق هذا الجهد نظرا لما حملته من واقعية، والفيلم تميز بأنه روائي طويل، أوصل فكرة مميزة من خلال فن حمل صفة الفن المقاوم، كما عمدنا إلى تقديم الحب والتسامح في زمن طغى عليه الإرهاب، وأريد ان أكون صريحا فقد تخطينا الكثير من المطبات إلى أن خرجنا بتجربة ناجحة، وبصراحة أكثر النص جدير بمضمونه ان يكون فيلما سينمائيا يقدم للجمهور في أي زمان ومكان، إضافة إلى ذوق رفيع من قبل كاست العمل، وهذا السبب الرئيس الذي دفعني للمشاركة.
من جهته، قال النجم أسعد فضة: علينا تقديم الشكر لمؤسسة السينما على هذا الإبداع عند الشباب، وأمثال فيلم «الاعتراف» أو «الأب» أو «دمشق ـ حلب» وفيلم «أمينة» يبشرنا بنهضة سينمائية، ويجعلنا نتفاءل بالمستقبل بسينما سورية يرنو إليها محبي السينما في العالم.
بدورها، قالت النجمة رنا شميس: السينما عبارة عن وثيقة لا تموت وعلينا ان نوثق هذا الإرث الحضاري سواء أكان ذلك في الحرب أو السلم، لان التوثيق بحد ذاته ضروري وهو فن راق، وعلينا العمل على توثيق جميع الأعمال الفنية سواء الدرامية أو التاريخية أو المسرحية أو السينمائية.
اما الفنانة جيني اسبر فقالت: الفيلم رائع وذكرني بالسينما الروسية في أوج عطائها الإنساني عندما صنعت أفلامها وقدمت للعالم أحداث قلعة بريست عندما سقطت بأيدي الألمان النازيين أو فيلم سقوط مدينة سان بطرسبيرغ، لكن الظروف والأحداث مختلفة، هناك نشاهد أحداث جيوش جرارة وحروب دول، لكننا اليوم بسورية وعلى مدى تسع سنوات شاهدنا حربا ضروسا بين أكثر من مائة دولة على أراضيها عنوانها الإرهاب والديموقراطية، والنتيجة قدمها فيلم «الاعتراف» من خلال مخرج مبدع، تناول الأحداث نفسها لكن بطريقته الجديدة وبفكره الجديد، فالمخرجان ينتميان الى فترات زمنية مختلفة تماما لكن الحرب تتشابه والمآسي واحدة، وأتمنى للسينما السورية النهوض وان تواكب السينما العالمية والمصرية، ولا يوجد شيء مستحيل.
وقالت الفنانة روبين عيسى: كم أنا سعيدة بان حالفني الحظ في ان أقدم شيئا جديدا من خلال فيلم «الاعتراف»، بمشاركة الفنان غسان مسعود، الذي كان أستاذي في المعهد وقام بتخريجي، والحقيقة العمل مع الكبار فخر ووسام بحد ذاته أمثال الكبير أيمن زيدان وباسل الخطيب يحفزك على أن تكون دائما أمام مسؤولية كبيرة.
من جانبها، قالت الفنانة رنا العضم: السينما ان دلت على شيء، إنما تدل على مدى رقي البلد الذي صنع هذه الأفلام التي تحفظ في الذاكرة ولن تموت، ونحن في سورية بحاجة إلى صناعة سينما حقيقية، وبحاجة لأن ننتج أكثر من عشر سنوات سنويا، والفيلم «تحفة فنية» جسدت الواقع الذي عاشته سورية خلال مرحلتين مختلفتين.
وردا على سؤال يتعلق بمشاركتها في فيلم «الغريب»، قالت رنا: سيتم الافتتاح بعد عيد الأضحى، وسأكون ضيفة تتعاطف مع شقيقتها، وأنا فخورة بأنني بدأت بالوقوف سينمائيا كما دراميا أمام كاميرا مخرجين كبار.
يذكر ان حفل الافتتاح الذي اقامته المؤسسة العامة للسينما كان بحضور نخبة من المجتمع السوري، وتخلله حضور لافت للسلك الديبلوماسي والفني والإعلامي، والفيلم الروائي الطويل «الاعتراف» يعتبر سادس افلام المخرج باسل الخطيب الروائية الطويلة بعد «مريم» و«الأب» و«الأم» و«سوريون» و«دمشق ـ حلب»، كما تصدى للسيناريو المخرجان باسل الخطيب وابنه مجيد، والبطولة للنجم العالمي غسان مسعود وديمة قندلفت ورنا العضم، ومحمود نصر وروبين عيسى وآخرين.