مفرح الشمري
Mefrehs@
عاش جمهور مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي امس الأول وضمن انشطة «موسيقى الاثنين» أمسية طربية اصيلة أحياها الفنان العراقي الكبير ياس خضر الذي استقبله الجمهور في مسرح الشيخ جابر العلي من مختلف الأعمار بالتصفيق الحار لمكانته الكبيرة في الأغنية العراقية والعربية خصوصا ان هذه هي المرة الأولى التي يغني فيها بمركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي الذي يحسب للقائمين عليه استقطاب مثل هذه القامة الغنائية الكبيرة للغناء على خشبات مسارح المركز.
انطلقت الأمسية الطربية بدخول قائد الفرقة الموسيقية خالد نوري وبمعيته أعضاء الفرقة الذين تواجد بينهم عازف التشيللو طارق كمال حيث رحب المايسترو خالد نوري بالحضور وتمنى لهم امسية جميلة، ليدخل بعد ذلك المطرب الكبير ياس خضر الذي عبر عن سعادته بتواجده في هذا الصرح الثقافي الكبير ليستأذن الحضور بأنه سيغني جالسا على الكرسي لأن «العمر له أحكام» ليبدأ بعدها بسرد قصة تسجيل أغنية «ليل البنفسج» التي كتبها الشاعر مظفر النواب ولحنها طالب القرة غولي والتي استمر تسجيلها ستة أشهر لأن تسجيل الأغاني في ذلك الوقت كان «عذابا» للجميع (حسب قوله) عكس تسجيل الأغاني في الوقت الحالي الذي يستطيع المطرب فيه ان يغني في بيته ويترك الباقي للفنيين لتجهيزها من الألف الى الياء.
وبعد الانتهاء من سرد قصة تسجيل اغنية «ليل البنفسج» تغنى خضر بها بصوته الشجي الذي سيطر على مشاعر الحضور الذين كانوا يرددون كلماتها معه بشكل لا يوصف وذلك لجمالية كلماتها المحفورة في قلوب عشاق صوت ياس خضر.
ثم قدم خضر موال «مررت على الابواب» على طريقته التي يمتاز بها ليقدم بعدها اغنية «مرينا بيكم حمد» التي أشعل بها خشبة المسرح لانها من الأغاني الشهيرة التي قدمها خضر في السبعينيات.
واستطاع المطرب الكبير ياس خضر أن يسيطر على احساس الحضور الغفير من خلال غنائه لأغنية «تايبين» التي عاش من خلالها الحضور اجواء طربية أصيلة اعادتهم الى «ريحة» الماضي الجميل.
واستغل المطرب الكبير ياس خضر التفاعل الكبير الذي شعر به من الحضور فقدم لهم أغنية «عزاز» التي كتبها زامل سعيد لتتعالى اصوات الحضور مع آهاته في هذه الأغنية التي لا تموت لانها من الأغاني الفريدة من نوعها كلاما ولحنا.
وفي لحظة اندماج الحضور مع أغاني ياس خضر الجميلة، غادر خضر خشبة المسرح فجــأة وحــال جمـهوره وعشاقه يقول «وين رايح ماشبعنا من صوتك»!