عبدالحميد الخطيب
ضمن أنشطة مهرجان القرين الثقافي الـ 26 الذي يقيمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الفترة من 8 وحتى 25 الجاري، قدمت الأستاذة بجامعة الكويت ابتسام القعود في مكتبة عبدالعزيز حسين بمنطقة مشرف محاضرة بعنوان: «تمكين قيم الولاء والانتماء للشباب»، أدارتها نعيمة الشايجي.
في البداية، تحدثت القعود عن مفهوم المواطنة وقالت: قد يخطئ العديدون عندما يعرّفون المواطنة أنها حب الوطن، فهذا التعريف مرتبط بمصطلح آخر وهو الوطنية، في حين أن المواطنة تعرف أنها «الصفة التي تمنح للمواطن والتي تتجدد بموجبها عدة أمور منها: «الحقوق، الواجبات»، ومن هنا فإن للمواطنة خصوصية ليست لأي صفة أخرى، فهي تتضمن انتماء المواطن لوطنه النابع من حبه له، وخدمته له في كل الأوقات والأحيان، واحترام المواطنين الآخرين الذين يعيشون معه على الأرض ذاتها، والذين يتقاسم وإياهم الغذاء، والشراب،
والماضي، والحاضر، والمستقبل، مستدركة: تعتبر المواطنة علاقة محددة ضمن القانون المعمول به في الدولة، حيث تربط هذه العلاقة بين الدولة بكل أركانها، وبين الإنسان الذي منح صفة المواطن.
وتحدثت القعود عن العوامل المحددة للمواطنة، وقالت: تتحدد مواطنة المواطن من خلال العديد من العوامل والتي على رأسها الولادة على أرض الوطن، يلي ذلك جنسية الوالدين، وهنا تجدر الإشارة إلى أن بعض الدول تمنح الجنسية لشخص ما إذا كان أي من والديه حاملا لهذه الجنسية، في حين اقتصرت بعض الدول على منح الجنسية فقط في حال كان الوالد حاملا لها.
وأردفت: لابد من تعزيز حب الوحدة الوطنية في نفوس الصغار والشباب، والابتعاد عن كل الإفرازات الفئوية والعرقية والطائفية الممقوتة، كذلك نشر حب المناسبات الوطنية الهادفة والمشاركة فيها والتفاعل معها، والمشاركة في نشاطات المؤسسات الأهلية وإسهاماتها في خدمة المجتمع بالمشاركة في الأسابيع التي تدل على تعاون المجتمع.
وختمت ابتسام القعود، بالقول: المواطنة تحفظ للمواطن حقوقه المختلفة وتوجب عليه واجبات تجاه دولته، بمعنى أنها تحفظ على الدولة حقوقها تجاه المواطنين، وتؤدي إلى الرفع من الثقة لدى المواطن والدولة في تجاه أحدهما الآخر.
وشهدت المحاضرة بعض المدخلات من الحضور والذين أكدوا ان موضوع المواطنة هو موضوع الساعة، خصوصا ان المجتمع الكويتي يشهد تغيرا كبيرا في الثقافة، لدرجة ان الكثيرين أصبحوا يسألون: «وين زمن الطيبين؟»، وتمنى الحضور من المتخصصين ان يوجدوا آليات يمكن استخدامها في تعزيز قيم الولاء والانتماء للوطن وتكثيف المجلس الوطني المحاضرات في الصروح التعليمية لتعريف الصغار والشباب بقيم المواطنة والبعد عن الولاءات الطائفية والفئوية والقبلية. وشدد آخرون على ان القيم كانت أقوى السابق عن اليوم، لافتين إلى ان ما يحدث في العالم يؤثر سلبا على المجتمع، مشيرين الى ان أكثر ما يميز دول الخليج ان 70% من سكانها من الشباب وهم يحتاجون الى تعزيز قيم المواطنة في أذهانهم والتي اضمحلت بسبب العولمة والتقدم التكنولوجي، في حين ان البعض رأى ان المواطنة تزداد عندما يطبق القانون على الجميع بدون واسطة.