- «أم آدم» حبيبتي.. ولكن أخالفها الرأي هذه المرة!
- تجمعني بكرارة علاقة أسرية بعيداً عن الفن
- لا أعتمد على قوتي البدنية ولن أحصر نفسي في دور الضابط
- راضٍ عن أدواري الأخرى وليس «كسرة ظهر» فقط
حاوره: ياسر العيلة
يسير الفنان محمد الحداد بخطوات ثابتة ومدروسة نحو النجومية، فهو ممثل مؤهل لتجسيد أدواره على الشاشة بتميز، حيث اصقلته تجاربه السابقة خبرات كبيرة، بخلاف انه يعمل مخرجا قبل التمثيل، وتميز هذا العام بشكل كبير في تجسيد شخصية ضابط المباحث في مسلسل «كسرة ظهر»، وقدم ما يحتاجه الدور من طاقة جسدية وحركية وتناسق جسماني، واثبت انه ممثل يستطيع اداء كل الأدوار.
«الأنباء» حاورت الحداد والذي كشف لنا عن الكثير من الأمور الفنية، فإلى التفاصيل:
كلمنا عن تجربتك في «كسرة ظهر» وكيف شاهدت ردود الأفعال على دورك في المسلسل؟
٭ تجربتي في «كسرة ظهر»، وتجسيدي لشخصية «طارق» ضابط المباحث متميزة، وردود الأفعال تجاه دوري «وايد» طيبة، ولقد استفدت بشكل كبير من عملي مع المخرج الكبير أحمد المقلة، فهو شخصية جميلة ويتميز بهدوء شديد في اللوكيشن، ورغم زخم الأعمال الكثيرة في رمضان الماضي، إلا أن المسلسل والحمد لله حظي به نسبة مشاهدة عالية، وقريبا سوف يتم عرضه على محطة «MBC» التي تحظى بمشاهدة واسعة على مستوى الوطن العربي، وسيتاح لشريحة كبيرة من الجمهور مشاهدة العمل بهدوء، وسيكون فرصة جيدة لتقييمه مجددا بشكل اكبر وصحيح.
قدمت في المسلسل شخصية «طارق» ضابط المباحث، فهل تميزك في الدور له علاقة بمظهرك الخارجي لكونك رياضي البنية وتملك المواصفات الجسدية المناسبة، مثلما حدث معك في مشاركتك السابقة في المسلسل المصري «كلبش 3»؟
٭ بالتأكيد توجد علاقة بين المواصفات الجسدية والأدوار التي قدمتها، ولكن دعني اذكر لك انني تعبت جدا على البناء الجسدي واللياقة التي كنت حريصا عليها، بجانب الشكل الخارجي من اللحية والشعر، فكلها عوامل مساعدة مع التناسق الجسماني ولها تأثير على المشاهد الذي لن يقتنع إذا شاهد ضابط غير مهتم بمظهره او لياقته، بخلاف إنني درست الشخصية وتقمصتها بشكل جيد جدا والحمد لله، وأعتقد أنني تميزت في تقديمها على الشاشة بعد مراجعة الكثير من المتخصصين من داخل المجال وخارجه، والذين رأوا أن الدور كان لائقا علي، باختصار أنا تعبت على نفسي، بالاضافة الى ان هدوء الشخصية والصبر الذي يميزها ساهما في نجاحها، كذلك الدور الكبير للمخرج أحمد المقلة والذي كان يهتم بأدق تفاصيل الشخصية، بما فيها مستوى الصوت، وأنه لابد أن يكون هادئا في اكثر الأوقات وانفعالاته تكون في الأوقات المناسبة لها.
هل تخشى أن يحصرك المنتجون في دور الضابط بسبب نجاحك فيه؟
٭ لا أعتقد، لأنني في رمضان ايضا عرض لي مسلسل«رقم الحظ 7» وكان عملا كوميديا ومختلفا، ولم أظهر فيه بمظهر رياضي، وبشكل عام المنتج الواعي سوف يقيم هذه الامور على حسب الشخصية، وأنا حاليا عندما أقدم على تجربة جديدة فإنني اعتمد على تجاربي السابقة التي قدمتها من قبل سواء كانت ناجحة او غير ناجحة، لانني اصبحت امتلك الخبرة في تقديم اي دور جديد وماذا يحتاج مني، فإذا كان الدور لشخصية واقعية بين الناس مثل ضابط المباحث على سبيل المثال اكون حريصا على الذهاب الى اصدقائي في المباحث لأكتسب منهم سمات الضابط في هذا التخصص، حتى عندما قدمت دور ضابط استخبارات في مسلسل «كلبش 3» جلست قبل التصوير مع ضباط في هذا المجال واستفدت وتعلمت منهم امورا ساعدتني خلال التصوير، وفي النهاية اؤكد لك انني لن احصر نفسي في دور واحد حتى لو كنت حققت نجاحا كبيرا في تجسيده، لأن تنوع الأدوار يظهر القدرات التمثيلية لأي فنان.
زوجتك النجمة هنادي الكندري ترى ان دورك في «كسرة ظهر» افضل ادوارك التي قدمتها حتى الآن.. فما تعليقك؟
٭ حبيبتي «أم آدم» هي الداعم الرئيسي لي، ولكن رأيي الشخصي أنني قدمت أعمالا من قبل أنا راض عنها واجتهدت فيها وبذلت نفس المجهود الذي بذلته في «كسرة ظهر» من دراسة للشخصية بكل تفاصيلها، لأنه كما تعلم أنا في الأساس مخرج ولابد أن ادرس الدور الذي اجسده وماذا يتطلب لكي يظهر بالشكل المناسب، ومنها على سبيل المثال دور الشاب الفقير في مسلسل «درب العرايس»، فقد كان من غير المعقول أن أقدمه وأنا «كاشخ» بملابسي وشعري مفرود بالسشوار او بلحية خفيفة، ولو كنت قدمت الدور بهذا الشكل فلن يقتنع به المشاهد، بالإضافة الى انني قدمت أعمالا كثيرة انتشرت ونجحت، ولن أقول ان أفضل أداء لي كان في «كسرة ظهر» فقط لأنني بصراحة احبيت ادواري في مسلسلات اخرى منها «وما أدراك ما أمي» و«درب العرايس».
هل بالفعل كان من المفترض أن تشارك في المسلسل المصري «الاختيار» أمام النجم أمير كرارة ولكن لم يحدث ذلك بسبب «كورونا»؟
٭ للأسف الشديد ولسوء الحظ كانت فرصة حلوة «وايد» ان يتم ترشيحي من قبل النجم أمير كرارة والمخرج د.بيتر ميمي والمؤلف باهر دويدار، حيث كانوا متحمسين لوجودي معهم في مسلسل كبير وضخم مثل «الاختيار»، وأنا على المستوى الشخصي كنت استعد للعمل على مدار شهرين ونصف الشهر، منذ يناير الماضي، وكان من المفترض أن أسافر في مارس للتصوير، وخلال هذه الفترة كنت اتدرب على اللهجة السيناوية البدوية القريبة من لهجتنا الكويتية من خلال مشاهدة أعمال على «اليوتيوب» كلها خاصة بلهجة اهل سيناء، وكانت الفكرة في البداية ان اجسد دور إرهابي، ومن ثم تعدل الأمر بأن اقدم دور شخص عراقي ولكن الكاتب والمخرج وأمير استقروا في النهاية أن اخرج من جو الارهابي والمؤلف باهر دويدار كتب خطا لشخصية في المسلسل سماها «حداد» على اسمي «وهذا الذي زعلني كثيرا»، فمن بعد تعاوني معهم من قبل في «كلبش 3» جمعتنا صداقة، وكلهم بمنزلة إخوان لي، والكاتب باهر دويدار كان شايفني في دور «سيناوي» وكتب لي هذا الدور انا والفنان محمد دياب بأننا سنكون ضمن الاحداث من أهل سيناء، نساعد العقيد «احمد المنسي» في معركته ضد الارهابيين، بمعنى ان اكثر مشاهدي ستكون مع امير كرارة والتكفيريين، ولكن للاسف لم يحدث ذلك بسبب جائحة «كورونا» التي اغلقت المطارات ولم استطع مغادرة الكويت لتصوير دوري، وقدر الله وما شاء فعل، الحمد لله.
تجمعك علاقة أسرية مع أمير كرارة تعدت مرحلة الصداقة، فهل يمكن ان نشاهدك في مسلسل كرارة الجديد مع النجم أحمد السقا في رمضان المقبل؟
٭ بالفعل وقع النجم أحمد السقا والنجم امير كرارة على مسلسل صعيدي ضخم سيعرض في رمضان المقبل اسمه «نسل الأغراب»، وأنا شايف ان العمل سيكون «قنبلة»، وللعلم كان أمير دائما يقترح علي أن اجسد دور الصعيدي لأن ادوار الصعيدي او السيناوي لها تأثير قوي عند المشاهدين، ولكن حتى الآن لم يتحدث معي احد بخصوص هذا العمل، وإذا حدث ذلك فأنا ارحب بشدة، لان هذا يعني أنهم والحمد لله مقتنعون بموهبتي، ودعني اوضح لك شيئا هاما، علاقتي بأمير كرارة او بيتر ميمي وباهر دويدار هي علاقة صداقة واخوية، كما ذكرت لك، والفن بشكل عام آخر اهتماماتي معهم لأنني كسبتهم جميعا كإخوان، وأمير تحديدا تطورت العلاقة بيننا واصبحنا اهل بمعنى الكلمة، لدرجة انني عادي اتصل عليه لأطمئن على خالته على سبيل المثال لأنني اناديها «ماما»، واذا حدث تعاون معه في عمله الجديد فهذا شرف كبير ان اتواجد في الدراما المصرية من جديد لأنني شاهدت بعيناي كيف تتم هذه الصناعة بهذه الحرفية، ومدى الجهد المبذول لتظهر المسلسلات بهذا الشكل الراقي، وبالفعل يعطيهم العافية، واذا كان لي نصيب في «نسل الأغراب» فهذا سيكون خيرا من عند الله، واذا لم يحدث فهو خير ايضا، وكما ذكرت هم في النهاية اخوان لي، ولا نعلم ماذا سيحدث في الفترة المقبلة.