- بيغلو تحصد أوسكار أفضل مخرجة لأول مرة بتاريخ هوليوود في يوم المرأة العالمي
- بولوك تجمع بين جائزتي أفضل وأسوأ ممثلة للمرة الأولى في تاريخ السينما عن فيلمي الجانب المظلم وكل شيء عن ستيف
- فيلم سر العيون الأرجنتيني يفاجئ الجميع ويهزم «نبيّ» فرنسا وعجمي إسرائيل و«أعلى» أفضل فيلم رسوم متحركة
في يوم المرأة العالمي دخلت كاثرين بيغلو التاريخ السينمائي العالمي لتصبح اول امرأة تفوز بجائزة افضل مخرج في تاريخ الأوسكار في ليلة غابت عنها المفاجآت ووصفت بالتاريخية، حيث أثبتت الأكاديمية الأميركية للفنون السينمائية ان الإيرادات لم تكن يوما معيارا أساسيا لديها عند تقييم مستوى الأفلام، حيث انتزع فيلم بيغلو «خزانة الألم» جائزة أفضل فيلم ليكون أقل فيلم من حيث الإيرادات في تاريخ هوليوود يحقق الجائزة الكبرى والمرموقة بمواجهة أكثر أفلام هوليوود تحقيقا للإيرادات «أفاتار». فبين 16 مليون دولار فقط حصيلة إيرادات «خزانة الألم» و2.5 مليار دولار حصيلة ايرادات «أفاتار» كرمت اللجنة يوميات نازعي الألغام الأميركيين في العراق، حيث حصد الفيلم 6 جوائز من 9 رشح لها وأخفق فيلم العام الأبرز (أفاتار) في حصد أي جائزة كبرى واكتفى بـ 3 جوائز أوسكار فقط عن افضل تأثيرات بصرية وأفضل إخراج فني وافضل تصوير سينمائي. ورغم ان شعار الحفل لهذا العام كان «لن ترى اوسكار مثل هذا ابدا» الا ان المفاجآت ابتعدت عن الحفل كليا وصدقت توقعات المراقبين جميعها باستثناء جائزة افضل فيلم اجنبي التي ذهبت لفيلم «سر العيون» الأرجنتيني وابتعدت عن «نبيّ» الفرنسي، فيما خلا ذلك كانت النتائج متوقعة ولم تلفت الأنظار سوى الخسارة التي مني بها فيلم «أفاتار» حيث اعتبر اكبر الخاسرين هو وفيلم «الأوغاد المشينون» الذي اكتفى بجائزة واحدة للممثل كريستوف فالتس الذي ادى دور عمره في الفيلم. أما الفائز الأكبر فبالتأكيد «خزانة الألم» الذي هيمن على حفل توزيع جوائز الأوسكار.
أفضل فيلم
يثبت فوز «ذي هيرت لوكير» في مواجهة «افاتار» في حفل توزيع جوائز الاوسكار مرة جديدة ان اعضاء الاكاديمية يفضلون مكافأة الافلام «الصغيرة» المستقلة عوضا عن الانتاجات الهوليوودية الضخمة.
وكانت حظوظ الفيلمين متساوية اذ كان كل منهما مرشحا في 9 فئات. لكن في النهاية لم يكن لمليارات الدولارات التي حصدتها الملحمة ثلاثية الأبعاد التي اخرجها جيمس كامرون منذ بدء عرضها في ديسمبر، اي ثقل أمام شعبية «نازعي الألغام» في فيلم كاثرين بيغلو.
فقد حصد الفيلم الدرامي الزاخر بالتشويق الذي يروي يوميات 3 نازعي الغام في الجيش الاميركي في العراق، 6 جوائز أوسكار بينها جائزتا أفضل فيلم وإخراج الرئيسيتان.
اما «افاتار» فكان يعاني من مشكلة اضافية إلا وهي ان الافلام العلمية الخيالية لا تلقى رواجا في الأوسكار حيث لم تفز يوما بجائزة افضل فيلم مكتفية عادة بجوائز تقنية.
ولم يشذ «افاتار» عن هذه القاعدة مع فوزه في النهاية بـ 3 جوائز اوسكار عن المؤثرات الخاصة والإدارة الفنية والتصوير.
والاختلافات بين الفيلمين لا تحصى. فأفاتار ملحمة خيالية علمية ثلاثية الأبعاد من انتاج شركة فوكس وقد سجل عدة أرقام قياسية.
فقد جمع حتى الآن اكثر من 2.5 مليار دولار في شباك التذاكر العالمي محطما رقم «تايتانيك» للمخرج نفسه.
وهو يعتبر أكثر الأفلام كلفة في تاريخ السينما مع ميزانية تقدر بنصف مليار دولار (300 مليون للإنتاج و200 مليون للتسويق).
شعب النافي
الفيلم عبارة عن سلسلة لا متناهية من المؤثرات الخاصة والديكورات والحركة مع تعاظم مقاومة سكان كوكب «باندورا» وهم شعب النافي الطويل القامة وصاحب البشرة الزرقاء لهجمات البشر المتكررة.
بيد ان الامر مختلف تماما مع «ذي هرت لوكير». فميزانيته تصل الى 11 مليون دولار وهي متواضعة جدا وفقا لمعايير هوليوود وقد أنتجته شركات مستقلة.
وحتى الساعة يمكن اعتبار الفيلم فاشلا على الصعيد التجاري مع عائدات عالمية تكاد لا تتجاوز 16 مليون دولار اي اقل بـ 150 مرة عن إيرادات «افاتار».
والمواجهة بين الفيلمين اتخذت بعدا شخصيا كذلك علما ان المخرجين كانا متزوجين في السابق.
إلا ان اي توتر لم يكن باديا بينهما خلال الحفلة.
أفضل مخرج
«انه أمر مميز للغاية أن أكون بصحبة زملائي المرشحين، من صناع عظام للسينما، الذين ألهموني وأكن لهم التقدير، وبعضهم أكن له الاعجاب منذ عقود».
بتلك الكلمات تسلمت كاثرين بيغلو جائزة افضل إخراج في لحظات وصفتها بأنها أجمل لحظات العمر وظهر في الحفل ان منافسها وزوجها السابق مخرج فيلم «أفاتار» جيمس كاميرون بدا سعيدا لفوزها، وقفز واقفا على قدميه عندما أعلن اسمها صائحا «نعم، نعم».
وأهدت بيغلو جائزتها للقوات الاميركية المنتشرة في العراق وبيغلو هي رابع امرأة تترشح لأوسكار أفضل مخرجة، والاولى التي تحصد هذه الجائزة الرفيعة وللمفارقة نالت جائزتها في يوم المرأة العالمي.
بولوك الأفضل
ولم تخيب بولوك التوقعات، حيث فازت بجائزة أحسن ممثلة عن دورها في فيلم «الجانب المظلم» حيث تلعب دور امرأة بيضاء ثرية محافظة تتولى رعاية طفل أسود فقير وتجعله لاعب كرة متألقا، وهو أول فيلم تنفرد فيه ممثلة بالبطولة المطلقة ويحصد أكثر من 200 مليون دولار من مبيعات التذاكر في الولايات المتحدة وكندا. وهذه أول جائزة أوسكار لبولوك التي مهدت لها حصولها على جائزة أحسن ممثلة من مهرجان جولدن جلوب، ولتقصي المرشحة صاحبة الحظوظ الكبيرة ميرل ستريب عن دورها المميز في فيلم «جولي وجوليا». وأهدت جائزتها لوالدتها التي علمتها أنه «لا يوجد عرق أو دين أو نظام طبقي أو لون أو أي شيء أو توجه جنسي يجعلنا أفضل من أي شخص آخر. نستحق جميعا الحب».
يذكر أن هذه هي أول جائزة أوسكار تحصل عليها بولوك (45 عاما) والتي جمعت للمرة الأولى في تاريخ السينما بين جائزة أفضل ممثلة عن فيلم الجانب المظلم وأسوأ ممثلة من جوائز راتزي عن فيلم كل شيء عن ستيف.
وكان أكبر ظهور لها في عام 1994 من خلال فيلم «سبيد» (السرعة)، والتي أعقبته بعد ذلك بعام بالفيلم الكوميدي الرومانسي «عندما كنت نائما»، ومن بين الافلام الناجحة الاخرى فيلم «سبيد 2»، وفيلم «هوب فلوتس».
بريدجز وقلبه المجنون
كما «بولوك» كذلك «بريدجز» حيث انتزع أول جائزةأوسكار في حياته عن دوره في الفيلم الذي رفض في البداية المشاركة فيه ووافق فقط بعد إشراك الموسيقي والمنتج تي بون في المشروع، وقد رشح بريدجز سابقا أربع مرات لنيل الجائزة لينالها أخيرا عن دوره كمغن فاشل لموسيقى الكانتري وليتفوق بذلك على الدور الجماهيري للنجم «جورج كلوني» وعلى الأداء الرائع للنجم مورغان فريمان لشخصية نلسون مانديلا عن فيلم «لا يقهر».
وأهدى جائزته لوالديه، قائلا «شكرا لكما أمي وأبي، لتوجيهي الى مثل هذه المهنة الرائعة.. أحبا المجال الفني للغاية وأشعر بأنني امتداد لهما».
النازي فالتس
لم تفوِّت الاكاديمية الاداء الساحر للممثل كريستوفر فالتس دون أن تهديه جائزة الاوسكار التي استحقها بعد أدائه البديع في فيلم «الأوغاد المشينون» كضابط نازي لا تفوته فائتة، وكانت جائزة افضل ممثل في دور ثانوي الجائزة الاولى التي منحت في الحفل.
وكان فالتس ممثلا مغمورا حتى في بلده قبل ان يظهر في الفيلم الذي أخرجه كوينتن تارانتينو بعد أن عمل لفترة طويلة في الافلام والمسلسلات التلفزيونية الناطقة بالالمانية. واستحق الجائزة عن دور الضابط النازي الشرير هانس لاندا. وهو أول مشاركة له في فيلم أميركي.
مونيك المتسلطة
على الرغم من أنها بعيدة كل البعد عن جنون النحافة السائد في هوليوود، الا ان الممثلة السمراء مونيك نجحت في الفوز بجائزة الاوسكار كأحسن ممثلة مساعدة لهذا العام.
واكتسبت الممثلة البالغة من العمر 42 عاما وزنا كبيرا في عالم صناعة السينما ايضا اهلها للفوز بالاوسكار في أول دور كبير تقوم به.
وكانت مونيك تعتمد قبل ذلك على الكوميديا من اجل انتزاع ضحكات جمهورها قبل أن تشارك بأدوار صغيرة في أعمال تلفزيونية وسينمائية.
ولكن مونيك غيرت جلدتها تماما في فيلم «بريشس» الذي فازت عنه بأوسكار أحسن ممثلة مساعدة حيث أظهرت قدراتها على أداء ادوار قائمة على الجدية.
وتلعب مونيك في الفيلم دور أم تتسم بالعنف. والفيلم مأخوذ عن رواية «بوش» للكاتبة صافير.
وعندما تسلمت مونيك الجائزة بعد أن تغلبت على المرشحتين للجائزة بينولبي كروز وماجي جيلنهال، وجهت الشكر لزوجها سيدني هيكس الذي كان يساندها دائما.
وسبق وحصلت مونيك على جائزة الجولدن جلوب عن نفس الدور.
وتدور قصة فيلم «بريشس» حول مراهقة بدينة (16 عاما) تعيش في حي السود في نيويورك وتحمل من والدها ثم تتعرض للضرب من قبل أمها المتسلطة. وتحاول الفتاة التخلص من العنف المنزلي الذي تعيشه والبؤس الذي يحيط بها في كل مكان.
وقالت مونيك لدى تسلمها الجائزة «أحيانا يتعين على المرأة الامتناع عن فعل الشيء الشهير من أجل فعل ما هو صحيح».
«العيون» تقصي «نبيّ»
نستطيع ان نعتبر ان الفئة الوحيدة التي شهدت مفاجآت في حفل الاوسكار كانت هذه الفئة بعد فوز الفيلم الارجنتيني «سر العيون» بجائزة افضل فيلم اجنبي لتفوز بذلك الدولة الواقعة في أميركا اللاتينية بثاني جائزة من الاكاديمية عن دراما الجريمة.
وأحداث الفيلم الذي قام بإخراجه خوان خوسيه كامبانيلا مأخوذة من قصة للكاتب ايدواردو ساشيري حول رجل يعمل في احد الاجهزة الامنية الاتحادية تورط في قضية تحقيق بشأن جريمة قتل امرأة شابة.
وقد حقق الفيلم نجاحا كبيرا في الارجنتين، حيث يعد ثاني أنجح فيلم على الاطلاق تشهده البلاد.
وقد سبق للارجنتين ان فازت بالاوسكار عام 1985 عن فيلم «القصة الرسمية».
يذكر ان المنافس الابرز والمرشح الاكبر للفوز كان الفيلم الفرنسي «نبيّ» وفيلم عجمي الذي قال مخرجه العربي الإسرائيلي اسكندر قبطي أنه لا ينبغي النظر إليه باعتباره يمثل اسرائيل لإنه بلد لا يمثلني في جوائز الأوسكار.
ولقيت تصريحاته احتجاجات من وزيرة الثقافة الإسرائيلية التي قالت أنه احزنها أن يوجه مخرج قبل اموالا حكومية لفيلمه انتقادات لبلده.
أعلى
ثاني فيلم تحقيقا للايرادات بعد «أفاتار» بين الافلام المرشحة لجائزة افضل فيلم كان فيلم الرسوم المتحركة up الذي نال جائزة افضل فيلم رسوم متحركة، وتدور احداث الفيلم الذي أخرجه بيت دوكتر حول رجل عجوز في الثامنة والسبعين من العمر يحقق حلمه وهو السفر حول العالم، حيث يقوم بربط ملايين البالونات الملونة ليسافر عبرها متجها الى شمال أميركا، ولكنه يفاجأ بانه قد أحضر معه في رحلته دون قصد أسوأ شريك وهو طفل في التاسعة يصر على إزعاجه باستمرار.
ويعتبر الفيلم ثالث فوز على التوالي لشركة بيكسار بأوسكار أفضل فيلم للرسوم المتحركة بعد «راتاتوي» في 2008 و«وال - اي» في 2009.
«الأنباء» 6 / 6
صحت ترشيحات وتوقعات «الأنباء» للجوائز الـ 6 الأبرز في أوسكار هذا العام بنسبة 100% وهي بالترتيب:
أفضل فيلم: «خزانة الألم»: أفضل مخرج «كاثرين بيغلو»، أفضل ممثل «جيف بريدجز»، أفضل ممثلة «ساندرا بولوك» ،أفضل ممثل مساعد «كريستوفر فالتس» ،أفضل ممثلة مساعدة «مونيك» ،وقد أتت جميع التوقعات التي صحت في الخيار الأول بين 3 خيارات.
winners''s list
الفائزون بجوائز الأكاديمية الأميركية للعلوم والفنون «أوسكــار» في الفئات الرئيسية:
- أفضل فيلم: «خزانة الألم».
- أفضل ممثل: جيف بريدجيز عن دوره في فيلم «قلب مجنون».
- أفضل ممثل مساعد: كريستوف فالتس عن دوره في فيلم «أوغاد مشينون».
- أفضــل ممثلــة: سانــدرا بولوــك عن دورهــا في فيلم «الجانب المظلم».
- أفضل ممثلة مساعدة: مونيك عن دورها في فيلم بريشس مأخوذ عن رواية بوش للكاتبة صافير.
- أفضل مخرجة: كاثرين بيغلو عن فيلم «خزانة الألم».
- أفضل فيلم أجنبي: «سر العيون» ـ الأرجنتين.
- أفضل فيلم رسوم متحركة: «أعلى».
- أفضل سيناريو مقتبس: بريشس.
- أفضل سيناريو أصلي: «خزانة الألم».
- أفضل تصوير: أفاتار.
- أفضل إخراج فني: أفاتار.
- أفضل تصميم أزياء: «فيكتوريا الصغيرة».
- أفضل فيلم وثائقي: «الخليج الصغير».
- أفضل مونتاج: «خزانة الألم».
- أفضل موسيقى تصويرية أصلية: «أعلى».
- أفضل أغنية أصلية: ذا ويري كايند ـ «قلب مجنون» .
- أفضل مونتاج صوت: «خزانة الألم».
- أفضل ماكساج صوت: «خزانة الألم».
- أفضل مؤثرات بصرية: أفاتار.
- أفضل مكياج: ستار تراك.
طالع تغطية «الأنباء» الخاصة قبيل توزيع جوائز الأوسكار
واقرأ ايضاً:
هيفاء حسين «تلفت روح» عبدالمحسن النمر!
مخرج «مغمور» يهاجم شركات الإنتاج الكويتية
كواليس
وديع أبي رعد: انسحبت من «ستاراك» لأنه أخذ مني اهتمامي بالغناء الأوبرالي
ماريا: لو جسدت دور المحجبة لانتقدوني