برعاية رئيس جمهورية العراق د.برهم صالح وتحت شعار (المسرح حياة) وبالشراكة مع الهيئة العربية للمسرح، تنظم نقابة الفنانين العراقيين الدورة الأولى من مهرجان العراق الوطني للمسرح (دورة سامي عبدالحميد)، للمدة من الأول ولغاية السابع من أغسطس المقبل في عرس جمالي إبداعي بهيج يزهو به مسرحيو العراق ويتألقون، وهم يعيشون هذه اللحظات المسرحية الجميلة التي انتظروها طويلا، ليوقفوا زخم التحديات التي أحاطت بهذا المهرجان الذي سيكون واحة لإبداعات جديدة ومتنوعة بمشاركة حوالي 400 شخصية مسرحية وثقافية من مختلف محافظات البلاد بما فيها العاصمة بغداد.
في هذا الصدد، أكد رئيس المهرجان د.جبار جودي نقيب الفنانين العراقيين ان فعاليات مهرجان العراق الوطني للمسرح ستنطلق الأحد المقبل في مبنى مقر نقابة الفنانين العراقيين - المركز العام بافتتاح المعرض التشكيلي الشخصي (لا أحد يأتي.. لا أحد هناك) للمصور المسرحي صلاح القصب، يليه افتتاح المعرض التشكيلي الشخصي (أفق) للفنان التشكيلي محمد حياوي، في قاعة غاليري النقابة، ومن ثم افتتاح مسرح نقابة الفنانين، ورفع الستار عن: نصب (ثورة تشرين) للفنان فاضل وتوت الذي سيطل على نهر دجلة الخالد».
وأضاف: وفي الساعة السابعة مساء سيشهد مسرح سمير أميس حفل الافتتاح الرسمي للدورة الأولى من المهرجان بعزف النشيد الوطني تعقبه الافتتاحية الراقصة (وشاح) تصميم واخراج الفنان ضياء الدين سامي وفعالية (تحية الشهداء)».
وبعد ذلك سيلقي رئيس جمهورية العراق وراعي المهرجان د.برهم صالح كلمة فخامته بالمناسبة، وتعقبه كلمات رئيس اللجنة العليا للمهرجان المخرج المسرحي صلاح القصب، والأمين للهيئة العربية للمسرح الكاتب المسرحي إسماعيل عبدالله، ورئيس المهرجان د.جبار جودي، كما سيشهد حفل الافتتاح تقديم قطعتين موسيقيتين لبيت العود بقيادة عازف العود محمد العطار، يجري بعدها تقديم رئيس وأعضاء لجنة التحكيم التي تضم (الفنانة د.شذى سالم رئيسا وعضوية الفنانين والنقاد: د.ليلى محمد، ومحمد سيف، ومحمود أبوالعباس، وكاميران رؤوف، وياسر البراك، عواد علي) ليبدأ بعد ذلك تقديم العرض الافتتاحي مسرحية الكيروغراف (بوق إسرافيل) للمخرج علي دعيم».
وتابع جودي: «حفل الافتتاح يتضمن قدوم ممثلين عن محافظات العراق المشاركة في المهرجان.. كل يحمل رمز محافظته وصورة واحد من أبرز شهدائها في انتفاضة تشرين، وهو نوع من لمسة وفاء لمن جاد بنفسه في سبيل حرية الوطن ورفاه الشعب»، مؤكدا: «وستنطلق مسيرة من مقرإقامة الضيوف الى (مسرح سميرأميس)، حيث تجرى فعاليات الافتتاح وتستقبلهم موسيقى شعبية».
ونوه نقيب فناني العراق الى «أن المهرجان سيشهد عرض عشر مسرحيات داخل المسابقة و8 عروض موازية، تقدم على خشبات مسارح (سمير أميس) و(النجاح) و(مسرح النقابة)، كما سيشهد المهرجان إقامة المؤتمر الفكري (المسرح والمدينة) بالتعاون مع المركز الثقافي في جامعة البصرة وجلسات نقدية عن العروض المشاركة، وحفلات توقيع لـ 4 كتب من تأليف نخبة من الكتاب والباحثين المسرحيين»، متابعا: «وتكمن أهمية المهرجان في جمع شمل المسرحيين العراقيين من الشمال الى الجنوب، بواقع 400 شخصية ستزهو بهم العاصمة بغداد وأروقة وقاعات المهرجان وهم يرسمون آفاق المحبة والجمال والإبداع لتفعيل واستنهاض الفن الرابع من رماده».
وبين نقيب الفنانين رئيس المهرجان: «ستوزع خلال المهرجان جوائز مالية قيمة لأفضل عرض متكامل وأفضل ممثل وأفضل ممثلة وأفضل مخرج وأفضل سينوغرافيا»، مشيرا الى أنه: «شارك في تمويل فعاليات المهرجان الهيئة العربية للمسرح، ورئاسة الجمهورية، وهيئة الإعلام والاتصالات، والبنك المركزي، ورابطة المصارف العراقية الخاصة، وشركة كورك للاتصالات، وشركة النرجس».
وقدم د.جبار جودي نقيب فناني العراق «الشكر للشيخ القاسمي وللهيئة العربية للمسرح، لدعمها المستمر للحراك المسرحي العربي.. وأعرب عن أمله في أن يكون المهرجان العراقي المدعوم من الهيئة استثنائيا بتضافر جهود كل المسرحيين العراقيين، وأن يسهم في إعادة بغداد لموقعها على خارطة الحياة الثقافية العربية».
من جانبه، قال المخرج حاتم عودة مدير المهرجان: «تم تشكيل عدد من اللجان الرئيسية والفرعية ولاستكمال كل التحضيرات اللازمة وتوفير اللوجستيات المطلوبة لكل قاعات االعروض المسرحية والجلسات النقدية والملتقى الفكري فضلا عن مقر إقامة ممتاز لجميع ضيوف المهرجان من فرق مسرحية وباحثين»، مشيرا إلى أن المسابقة الرسمية للمهرجان ستشارك فيها 10 عروض مسرحية من بغداد والمحافظات، وهناك 8 عروض مسرحية موازية خارج المسابقة، تعقبها في صباح اليوم التالي جلسات نقدية يترأسها د.عقيل مهدي رئيس رابطة نقاد المسرح في العراق، ويشارك فيها نخبة من أبرز نقاد المسرح في العراق، إضافة إلى فعاليات أخرى تصب في إطار البحث المعرفي المسرحي الشامل، ومنها اصدار نشرة يومية عن فعاليات المهرجان يترأس هيئة تحريرها الإعلامي عبد العليم البناء».
وقال عضو اللجنة التحضيرية للمهرجان ضياء الدين سامي.. رئيس الشعبة المسرحية في النقابة: «يبدأ الافتتاح بنقل الوفود من محل إقامتهم.. في فندق فلسطين ميريديان، الى قاعة الاحتفال.. سميرأميس، بزفة عرس في موكب من سيارات تراثية وموسيقى شعبية» متحدثا عن الافتتاحية التي ستقدم في حفل الافتتاح التي هي عبارة عن عرض من نوع الدراما دانس، تحمل عنوان (الوشاح) من تصميمه واخراجه وأداء فرقة (ضياء الدين سامي) وتدور حول وشاح يسرق من فتاة، فيهب الأهالي بحثا عنه». أوضح الفنان سامي: «أواري معنى الستر والعفة في الوشاح، وهي قيم تسفح بسقوطه وتتلاشى بضياع الوشاح، وترمز لواقع الحال التي يعيشها العراقيون الآن».
الجدير بالذكر أن الكاتب المسرحي إسماعيل عبدالله الأمين العام للهيئة العربية للمسرح، والفنان د.جبار جودي نقيب الفنانين العراقيين، كانا قد وقعا اتفاقية تعاون في 15 يناير 2019، على هامش الدورة الـ 11 لمهرجان المسرح العربي 2021 التي أقيمت في القاهرة، وقال عبدالله - حينها - في مؤتمر صحافي، إنه «وفقا للاتفاقية سترعى الهيئة إقامة مهرجان وطني بدولة العراق»، مضيفا «كان العراق وسيظل معينا خصبا للإبداع والمبدعين، الذين طالما أثروا الحياة الثقافية العربية، ونحن في الهيئة نتشرف بانضمام العراق لبرنامجنا لدعم إقامة مهرجانات وطنية وفعاليات مسرحية في البلاد التي لا توجد بها مثل هذه الأنشطة والفعاليات».