Note: English translation is not 100% accurate
عندما ضربت تحية كاريوكا الممثلة الأميركية بـ « الحذاء »
15 يوليو 2013
المصدر : الأنباء




لم تشتهر تحية كاريوكا ببراعتها في التمثيل والرقص فقط بل كان لها صولات وجولات في عالم السياسة حيث تعرضت مرات للاعتقال نتيجة لآرائها السياسية الحادة والصريحة وكانت أحيانا كثيرة تسخِّر الفن في سبيل السياسة لتبيان آرائها ومنها ما حدث في مهرجان كان عام 1956 إذ ظهرت الفنانة تحية كاريوكا في المسابقة بـ«الملاية اللف» لتجذب الانظار اليها، واحدث حضورها بهذا الزي اكبر ضجة صحافية.
وكانت تحية تشارك في المسابقة الرسمية بفيلم «شباب امرأة» الذي تم الترويج له تحت اسم «مصاصة الدماء»، تماشيا مع مضمون الفيلم، وحصل الفيلم على جائزة النقاد عام 1956 وجائزة الاخراج الدولي في «كان».
الحدث الأهم
وكان الحدث الأهم ما جرى في حفل عشاء ضم نجوم فيلم «مصاصة الدماء» (شباب امرأة) وبطلته تحية كاريوكا ونجوما من حضور المهرجان من بينهم النجمة الهوليوودية سوزان هيوارد الشهيرة ودار حوار حول علاقات العرب والقضية الفلسطينية واسرائيل، وتطاولت الممثلة الهوليوودية سوزان هيوارد على العرب، فاندفعت تحية كاريوكا تجاهها وضربتها بالحذاء، ويقال انها بصقت في وجهها، ولم تكن هيوارد تعرف ان تحية كاريوكا مصاصة الدماء، تجيد اللغتين الفرنسية والانجليزية، وانطلقت بهما بالسباب على سوزان هيوارد وجعلتها تهرب من جلسة العشاء.
حياة أسطورية
وفي حادث آخر يتعلق بضرب الفنانين كانت منيرة المهدية تعيش حياة أسطورية فـــــي ذلك الوقت ولقبت بملكة الطرب، ولم تخفت نار توهجها إلا بظهور أم كلثوم منذ الثلاثينيات.
كانت منيرة تقف كل مساء لتؤدي أدوارها في الأوبريتات فتهتز الرؤوس وتنتشي الألباب لما كانت تتمتع به من قوام رشيق وصوت أخاذ، وفي عام 1923 زاد وزن المطربة منيرة المهدية بشكل ملحوظ وأصبحت لا تقوى على الوقوف كثيرا من جراء تراكم الشحوم في جسدها.
نحافة عبدالوهاب
وفي ذلك العام كان موسيقار الشعب سيد درويش قد بدأ في تلحين الأوبريت الجديد «كيلوباترا ومارك انطونيو» وكان ينوي ان يؤديه أمامها لولا وفاته في العام نفسه، فقررت منيرة ان يكمل الشاب محمد عبدالوهاب التلحين وان يقف أمامها مغنيا وممثلا وكان عمر عبدالوهاب حينذاك عشرون عاما، وكان شديد النحافة وافر الشباب والحيوية، ورغم ذلك وافق أمام إغراء المال الذي وعدته به منيرة وأمام الفرصة التي كان يتمناها، ولكن حدث ما لا يحمد عقباه منذ افتتاح الأوبريت فقد كانت منيرة تقف وتجري فترتج جنبات المسرح من كتلة اللحم التي تحملها فتثير همهمات وتعليقات ساخرة من الجمهور فلجأت الى حيلة بأن تغني وتمثل وهي جالسة بينما الشاب العاشق الولهان عبدالوهاب يتحرك حولها كالفراشة التي توشك ان تقع في النار، ورغم هذه المفارقة فقد كان الإقبال يتزايد على المسرحية الى ان كتب أحدهم ينتقد المسرحية قائلا: «إن عبدالوهاب في منزلة الحفيد لمنيرة، فكيف يعشقها».
إبريق النحاس
وهنا فكر عبدالوهاب في الهروب فطلب زيادة أجره 3 أضعاف وإلا فسوف ينسحب، وكان يعرف ان منيرة بخيلة ولن توافق على زيادة أجره وفعلا قذفت عبدالوهاب بابريق نحاس كانت تشرب فيه، ولكن هل توقفت المسرحية؟ لا، لقد أغلقت منيرة مسرحها 3 أيام بحثت فيها عن بطل بديل لعبدالوهاب فلم تجد، فعرضت على زميلتها فتحية احمد مطربة القطرين ـ والتي قاسمت سيد درويش بطولات عديدة ـ ان تقوم بدور «كيلوباترا» بينما ارتدت منيرة ملابس الرجال وقامت هي بدور مارك انطونيو وأجرت بروفات في 3 أيام ثم استأنفت العرض ونجح نجاحا مبهرا.
قمة النجومية
حادثة أخرى ولكن هذه المرة ليس بإبريق النحاس بل بالحذاء الذي ضربت به ممثلة المسرح الأولى حينها فاطمة رشدي زوجها المخرج عزيز عيد فإلى تفاصيل الحكاية:
استطاع المخرج عزيز عيد، زوج الفنانة فاطمة رشدي نجمة المسرح الأولى في مصر في العشرينيات ان يصل بزوجته الى قمة النجومية لأنه استطاع ان يوظف كل ما تعلمه في اوروبا من فنون الإخراج المسرحي لصالح محبوبته ونجمته التي كان يعشقها ويعشق تمثيلها الى حد الجنون. وقد اكتشف عزيز عيد موهبة فاطمة رشدي مصادفة عند احد أقاربه في مدينة السويس وبهره جمالها فأخذ يعلمها أبجديات القراءة والكتابة ويحفظها شعر شوقي والبارودي، والتحدث باللغة الإنجليزية حتى وصلت الى درجة اتقانها والى مستوى ثقافي استطاعت به ان تقابل السفراء وتطوف الدول لتعرض فنها على أوسع نطاق.
ضرب الممثلين
وكانت فاطمة رشدي معروفة بشخصيتها القوية وسطوتها على كل العاملين بفرقة عزيز عيد وكانت لا تتردد في استعمال يدها وقدمها في ضرب اي ممثل أو عازف او عامل اذا رأت منه ما يغضبها، ولم يفلت من هوايتها هذه زوجها ومخرجها وصاحب الفرقة عزيز عيد وذلك عندما كانت الفرقة تعرض مسرحية «مجنون ليلى» رائعة شوقي الخالدة من إخراج عزيز عيد، وبعد نجاح المسرحية وإقبال الجمهور وإشادة الصحافة الفنية بها فكر عزيز عيد في ان يقوم بدور المجنون «قيس» لأنه عز عليه ان يقف احمد علام ليغازل زوجته أمامه كل يوم، وعندما أعلن عن رغبته أمام فاطمة رشدي نهرته وعنفته ثم حذرته من ان يعود للحديث في هذا الموضوع وأوضحت له انه قصير القامة، أحدب الظهر، كبير الأنف.
عملية سرقة
وابتلع عزيز عيد كلمات زوجته الجارحة ثم عز عليه ان يطوي الموضوع، فعرض الأمر على الممثل احمد علام وطلب منه راجيا ان يتنازل له عن الدور، ولو لليلة واحدة، ليقنع زوجته انه يصلح للدور، ولكن المحاولة فشلت بعد ان رفض أحمد علام قائلا له: كيف اتخلى لك عن دور عمري؟ وهنا لم يتورع المخرج عزيز عيد عن ان ينتهز فرصة خروج احمد علام من حجرته لمدة ثوان فسرق ملابس الشخصية ثم خرج بها، ولم يكتف بذلك بل انتظر عندما دخل احمد علام الى حجرته وأغلق عليه الحجرة بالمفتاح فظل يصرخ، بينما ارتدى هو ملابس قيس المجنون وكان وقت رفع الستارة.اقترب وحضرت فاطمة رشدي واستمعت لصراخ البطل، وما ان دخلت على زوجها حجرته وهو يقف مختالا بملابس «قيس» حتى هجمت عليه وأوسعته ضربا بالحذاء حتى خلع ملابس «المجنون» فأرسلتها لأحمد علام الذي كان يقف خلف الباب في انتظار الملابس ليخرج للجمهور.
شتم الصحافيين
ولم تكن فاطمة رشدي نجمة المسرح الأولى تستعمل هذا الأسلوب مع من حولها فقط بل مع من يكتب عنها كلمة نقد في الصحافة الفنية حينذاك. وتروي فاطمة اليوسف في مذكراتها ان الناقد د.محمد صلاح الدين هاجم فاطمة رشدي في الأعداد الأولى من مجلة «روزاليوسف» عام 1926 فذهبت اليه حيث يجلس في المقهى وأغرقته بغيضا من الشتائم وبعدد من الكلمات والضربات التي جعلته يفر هاربا من أمامها، ويبدو ان هذه الهواية «الثقيلة» أخذتها من الفنانة بديعة مصابني التي تربصت بالناقد الفني الأستاذ عبدالرحمن نصر وأعطته «علقة ساخنة» لأنه تجرأ وهاجمها في مجلة «الصباح».