Note: English translation is not 100% accurate
صاحب العبارة الأشهر «جتنا نيلة
في حظنا الهباب وسلم لي ع المترو»
.. ورحل «فلاح كفر الهنادوة»
17 أغسطس 2014
المصدر : القاهرة ـ وكالات




بخطوط جريئة رسم تاريخ مصر، في قالب من الكوميديا الساخرة، قد تختلف معه حينا وتتفق معه أحيانا أخرى، إلا أن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها أن رسوماته سطرت بإيجاز شديد مراحل فاصلة في عمر الشعب المصري.. مصطفى حسين واحد من أشهر رسامي الكاريكاتير في العالم العربي ملأ فراغا كبيرا تركه المبدع الفنان صلاح جاهين بعد وفاته، الذي كان كاريكاتيره في جريدة الأهرام ربما أهم من أي عمود صحافي لأكبر الكتاب.. ولا يتوافر ذلك الأمر إلا لقلة من رسامي الكاريكاتير أمثال جاهين ومصطفى حسين وقد سبق الاثنين في المهنة والحرفة حجازي وبيكار.توفي صباح امس الفنان الكبير مصطفى حسين رسام الكاريكاتير، عن عمر يناهز 79 عاما، وذلك بعد صراعه مع المرض.
وكان حسين قد عاد منذ أيام من مستشفى سوس كلوريتا بالولايات المتحدة الأميركية إلى مصر لاستكمال علاجه، إلا أنه وافته المنية فجر امس.
مصطفى حسين رسام الكاريكاتير الأشهر في مصر، ولد في 7 مارس 1935، كان يرسم كاريكاتيرا اجتماعيا سياسيا يوميا في جريدة الأخبار المصرية، وصاحب أشهر الشخصيات الكاريكاتيرية.
وشكل مع الكاتب أحمد رجب ثنائيا رائعا، عملا معا لأعوام، فكان أحمد رجب صاحب الأفكار، ومصطفى حسين صاحب الريشة ولعل الاثنين هما الاشهر في عالم الصحافة العربية، والمصرية بالطبع.. شكلا ثنائيا فريدا من نوعه قرابة العشرين عاما، الاول يمنح الفكرة والشخصية، والثاني يكتب ويرسم، ثم وصل الاندماج بينهما مداه، فأصبح الاثنان واحدا، لا تعرف لمن جاءت الفكرة قبل الثاني، والمهم عندهما امتاع القارئ والتعبير عن هموم الرجل البسيط بانتقاد لاذع للأوضاع في بر المحروسة.
التحق حسين بكلية الفنون الجميلة قسم تصوير بجامعة القاهرة عام 1953 وتخرج فيها عام 1959، وبدأ حياته الصحافية في دار الهلال 1952 وكان يشارك في تصميم غلاف مجلة «الاثنين»، وفي عام 1956 عمل رساما للكاريكاتير بصحيفة المساء، وظل بها حتى عام 1963، ثم انتقل للعمل في صحيفة «أخبار اليوم» ومجلة «آخر ساعة»، ومنذ عام 1974 وهو مستمر في العمل بصحيفة «الأخبار».
وحصل حسين على جائزة الدولة التقديرية في عهد كل من السادات ومبارك ومرسي، وجائزة الدولة التشجيعية من المجلس الأعلى للثقافة، وحصل على الجائزة الفضية في مهرجان «إكشهير» بتركيا عام 1974، ونوط الامتياز من الطبقة الأولى عام 1985، وجائزة الدولة التشجيعية من المجلس الأعلى للثقافة عام 1985، وشهادة تقديرية من جامعة المنيا عام 1997، والجائزة الثانية في الملتقى العالمي بإمارة دبي، وشهادة تقديرية من جامعة مصر الدولية عام 2000، وتم تكريمه في المهرجان الدولي للثقافة عام 2001، وجائزة الدولة التقديرية في الفنون من المجلس الأعلى عام 2003.
أما عن الشخصيات الكاريكاتيرية التي أبدعها مصطفى حسين فهي فلاح كفر الهنادوة الذي اعتبره الكثيرون تطورا مهما في الكاريكاتير السياسي في الصحافة العربية، خاصة بعد شهرة فلاح كفر الهنادوة بأحاديثه للرئيس الاسبق مبارك والحكومة، ومن أشهر أحاديث فلاح كفر الهنادوة الذي يرمز لشعب مصر، تلك التي كانت مع رئيس الحكومة الراحل د.عاطف صدقي، وكان يناديه دائما بالبيه عاطف.
ومن شخصياته الكاريكاتيرية فلاح كفر الهنادوة، كمبور والمواطن، «كيف تعيش»، «سيسي مان»، «عزيز بك الأليت صاحب عبارة سلم لي ع المترو»، «أسلوب حياة»، «مطرب الأخبار»، «عباس العرسة»، «علي الكومندا»، «قاسم السماوي» صاحب العبارة الشهيرة «جتنا نيلة في حظنا الهباب».
وكانت شخصية «عبد الروتين» أول شخصية كاريكاتيرية من نتاج الجلسة اليومية بين مصطفى حسين وأحمد رجب.
وحول هذه الشخصية، قال مصطفى حسين في حوار سابق معه: «يعتبر عبد الروتين من أعرق شخصياتي، وقد ظهر عام 1974 نتيجة لتفشي الروتين بشكل قاس»، أما عن تعاونه مع الكاتب أحمد رجب، فقال: «حقيقة يجب ألا نغفلها، أحمد رجب كاتب ساخر كبير، وأنا أستفيد من جلوسي اليومي معه لأننا نثري أفكار الكاريكاتير ونتناقش معا فيها، وله الفضل في إثراء رسومي الكاريكاتيرية».
وفاز مصطفى حسين المولود في مارس 1935 بالعديد من الجوائز، منها جائزة الدولة التشجيعية والتقديرية، إلى جانب فوزه بالجائزة الفضية في مهرجان «اكشهير» التركي، عام 1974، كما تم تكريمه في عدد من المهرجانات الدولية.
وقدم حسين العديد من رسوم كتب الأطفال في مصر والعالم العربي، وصمم أفيش الدورة السادسة والعشرين للمهرجان السينمائي الدولي عن مدينة الإسكندرية كعاصمة للسياحة العربية.