خلود أبوالمجد
ضمن فعاليات أنشطة المركز الإعلامي لمهرجان الكويت السينمائي بدورته الأولى لليوم الثالث على التوالي بمكتبة الكويت الوطنية، عقد صباح أمس المؤتمر الصحافي للمصور العالمي دريد منجم، وهو من مواليد الكويت وعاش فيها لفتره كبيرة حيث كان والده يعمل في إحدى شركات البترول، فقضى طفولته في مدينة الأحمدي لينتقل عام 1989 مع أسرته للعيش في كندا، ليواصل تعلمه وعمله في السينما هناك، ويبدأ بحصد أبرز الجوائز العالمية بأفلامه الوثائقية والتسجيلية.
من جانبه، عبر دريد منجم عن سعادته الغامرة بالزيارة الثانية للكويت التي عاش بها أجمل الذكريات، حيث كانت الزيارة الأولى لتصوير مشهد لمدينة الكويت ليلا لوضعه في أحد الأفلام لمدة لم تستغرق سوى 3 ثوان، وفخور لأن أفكاري وذاكرتي عن هذه المدينة الجميلة التي عشت وتربيت فيها ظهرت من خلال هذه الفترة المحدودة جدا، وكنت بدأت تعلم التصوير منذ الـ 17 من عمري وكنت لا أزال في الكويت حينها، لذا أدين لهذا البلد الجميل بما تعلمته فيها في بداياتي.
وأضاف منجم قائلا: «عشت بعد الانتقال لكندا في مدينة تورنتو وهناك واصلت العمل السينمائي، وقمت مع أحد أصدقائي بالبدء في تصوير أول عمل سينمائي روائي طويل تناول قصة مدينة المحمودية وهي إحدى مدن العراق ودارت أحداثه حول قصة حقيقية، وتم تصوير العمل في الأردن، وعرض وحصل على عدة جوائز، من بعدها بدأت التنقل بين عدد من الدول من بينها لندن التي التقي فيها بعدد كبير من الفنانين والمخرجين الكبار الذين عملت معهم وتعلمت منهم الكثير، وكانت واحدة من أبرز لحظات حياتي حصولي على جائزة الاوسكار عن تصوير فيلم خزانة الأمل».
هذا وأشار منجم إلى عمله في مشاريعه السينمائية في بغداد قبل ثلاث سنوات، كما تطرق حديثه لكاميرات التصوير «الديجتال» الحديثة التي ساهمت في التقليل من أسعار الكاميرات لكنها رفعت في الوقت نفسه من جودة الصورة المقدمة، فكانت الكاميرات القديمة تتطلب وجود معامل للتحميض والتي لم تكن موجودة سوى في عدد معين من الدول مما كان يزيد من كلفة الأفلام، لكن هذا التطور الهائل في الصناعة ساهم في انتعاش السينما عربيا وعالميا، فازداد حجم الانتاج أكثر.
كما قال منجم: ورشة التصوير السينمائي التي أقوم بتقديمها ضمن فعاليات مهرجان الكويت السينمائي جعلتني ألمس الكثير من الطاقات الشبابية الكويتية المحبة للسينما التي تطمح في البحث عن مستقبل سينمائي أفضل في الكويت، ونظرا لضيق الوقت فلا يوجد مجال عندي إلا تعليمهم أساسيات التصوير والتي يمكنهم من خلال شخصياتهم وما يبحثون عنه من تميز أن يطوروا أدواتهم فيها وما تعلموه ليصلوا لما يطمحوا له في النهاية، خاصة مع امتلاكهم لهذه الموهبة التي وجدتها لديهم، فلا أخفي إعجابي الشديد بالمخرج الكويتي مقداد الكوت، الذي ترك بصمات جميلة في تجاربه السينمائية التي قدمها، ووضع له بصمة تعبر عن شخصيته كمخرج.
حول رأيه في إقامة مهرجان سينمائي في الكويت أجاب منجم قائلا: «الأهم هو إقامة مهرجان سينمائي على الرغم من التأخير، لاسيما أن الفنان الكويتي يمتلك القدرات والمهارات، فالصناعة السينمائية دوما تتطلب دعما من الدولة لكي تحقق الطموحات السينمائية المطلوبة».