الموسيقى التصويرية هي عمل فني مصاحب للعمل السينمائي، ولا تقل أهمية أبدا عن عناصر العمل التشويقية، بل في أحيان كثيرة تكون الموسيقى المصاحبة للدراما سببا في إنجاح العمل تماما كما يحدث في الأفلام البوليسية، وأشهرها أفلام «هيتشكوك» عندما يظهر المجرم في الفيلم قادما من الظلام وتبدأ الأصوات تتغير في حالة من الغموض ويطبق الصمت في صالة العرض في انتظار ظهور وجه ذلك الشخص الغامض وفجأة يصدر صوت صاخب وينقشع الظلام فيظهر المجرم.
ولطالما كانت الموسيقى عاملا محفزا ومنشطا للعقل لذلك استعان بها صناع السينما لزيادة عامل الإبهار، وهناك عدد كبير من الموسيقيين الذين أتقنوا هذا الفن، وذلك لإدراك المنتجين لتأثير النغمات على نفسية الإنسان، فهناك موسيقى تحفيزية وأخرى محبطة وأخرى كئيبة...الخ، والدليل على ذلك أن الرياضيين لا يستغنون عن بعض أنواع الموسيقى أثناء تدريبهم وكأن هذا النوع من الموسيقى يعطيهم دفعة إيجابية لبذل مجهود أكبر في التدريب.
وبعدما أدرك صناع السينما هذا التأثير العميق للموسيقى، استغلوها لتكون سببا في إنجاح أعمالهم الدرامية ولا ينسى أهم الأعمال مثل «جيمس بوند» وأغانيه المميزة وموسيقى فيلم «مهمة مستحيلة» التي يستخدمها البعض كنغمات لهواتفهم النقالة، حيث أصبحت هذه الموسيقى تعبر عن الذكاء والقوة فأحبها الناس بشكل كبير، وأعمال أخرى كثيرة أحدثها الموسيقى التصويرية لأسطورة «سيد الخواتم» والتي تم اقتباسها في تقديم بعض البرامج التلفزيونية.
ولم يقتصر الأمر على الموسيقى فقط فهناك أغان خلدت أعمالا سينمائية وخلدت ملحنيها مثل أغنية «Eye Of The Tiger» التي أنتجت خصيصا لفيلم «روكي» للنجم سيلفستر ستالون وهي من غناء فريق الروك الأميركي «Survivor» وقدمها من بعدهم عدد من كبار النجوم وانتشرت بسرعة في ثمانينيات القرن الماضي في كل أنحاء العالم.